X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: «المونيتور»: مواجهة المستوطنين والجيش ابقت اهل بيتا في ارضهم

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

أحبط الفلسطينيون من سكان بلدة «بيتا» الواقعة في شمال الضفة الغربية محاولة رابعة لمستوطنين إسرائيليين سعوا إلى إقامة بؤرة استيطانية على قمة جبل يتميز بموقع إستراتيجي ويقع بالقرب من البلدة الفلسطينية.

نشر موقع «المونيتور» الأمريكي تقريرًا أعدَّه الصحافي والمصور الفلسطيني أحمد ملحم، مقيم في رام الله، تناول فيه كيف استطاع سكان بلدة «بيتا» الفلسطينية التصدي لمحاولة إسرائيلية جديدة لإقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح الواقع بالقرب من البلدة، وعرض لعدد المحاولات التي تعرض لها الجبل خلال السنوات الماضية، لكنها باءت كلها بالفشل بسبب صمود الفلسطينيين في القرى المحيطة بالمنطقة.

مواجهات يومية لمنع الاستيطان الإسرائيلي!

في بداية تقريره، يُشير الصحافي إلى مقتل صبي فلسطيني يُدعى محمد حمايل ويبلغ من العمر 15 عامًا، من بلدة «بيتا» الواقعة في جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اعتداءاته على احتجاجات الاهالي على إقامة بؤرة استيطانية على أراضي «جبل صبيح» في بلدة «بيتا» الفلسطينية، يوم 11 يونيو (حزيران).

وأوضح التقرير أن بلدة «بيتا» تحوَّلت إلى نقطة مواجهة ساخنة بين السكان الفلسطينيين من جهة وجيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من جهة أخرى، في ضوء محاولة المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية أُطلِق عليها «أفيتار» أعلى «جبل صبيح». ومنذ بداية النشاط الاستيطاني على قمة «جبل صبيح» في 3 مايو (أيار)، انخرط سكان بلدة «بيتا» في مواجهات يومية والتي تتصاعد كل يوم جمعة، مع مشاركة أهالي قريتي «يتما» و«قبلان» المجاورتين، لمواجهة استيلاء المستوطنين على أراضي الجبل.

وأسفرت المواجهات عن مقتل أربعة شباب فلسطينيين، وهم محمد حمايل، وعيسى برهم (طبيب من بلدة «بيتا» قُتل في 14 مايو)، وطارق صنوبر (شاب من قرية يتما قُتِل في 16 مايو)، وزكريا حمايل (مدرس من بلدة «بيتا» قُتِل في 28 مايو)، بالإضافة إلى إصابة مئات الفلسطينيين.

أهمية إستراتيجية لموقع «جبل صبيح»

ولفت التقرير إلى أن آخر محاولة للمستوطنين للسيطرة على جبل صبيح جاءت بعد عملية إطلاق نار نفَّذها معتصم الشلبي في 2 مايو عند حاجز زعترة العسكري وأدَّت إلى مقتل مستوطن إسرائيلي.

ويستند التقرير الى ما قاله لموقع «المونيتور» نائب رئيس بلدية «بيتا»موسى حمايل: إن «المستوطنين استهدفوا جبل صبيح عدة مرات، لكن محاولتهم الأخيرة كانت الأخطر لأنهم أنشأوا خلال أيام قليلة أكثر من 40 وحدة سكنية متنقلة على مساحة خمسة دونمات (فدان واحد) من إجمالي مساحة 840 دونم (207 أفدنة). كما أنهم مهَّدوا الطريق للوصول إلى قمة جبل صبيح، في خطوة أولى تسمح لهم لاحقًا بتوسيع الطريق والتحكم فيه».

وأشار نائب رئيس بلدية «بيتا» إلى أهمية موقع «جبل صبيح» بوصفه موقعًا إستراتيجيًّا حيويًّا، حيث يطل الجبل على الطريق الرئيس بين مدينتي نابلس ورام الله، ويقع بمحاذاة الطريق المؤدي إلى مدينة أريحا وغور الأردن. وبالإضافة إلى ذلك، يبعد «جبل صبيح» مسافة كيلومتر واحد فقط عن حاجز زعترة، وهو أهم حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

محاولات متكررة فاشلة للاستيطان

وأوضح حمايل أنه من خلال استيلاء المستوطنين الإسرائيليين على جبل صبيح، سيربط الجيش الإسرائيلي حاجز زعترة وجبل صبيح بالمنطقة الشرقية للضفة الغربية (غور الأردن)؛ مما يُحوِّل الحاجز إلى بوابة كبيرة وحيدة للدخول إلى شمال الضفة الغربية، ويفصلها تمامًا عن منطقة وسط الضفة الغربية وجنوبها.

ويُنوِّه التقرير إلى أن جبل صبيح نظرًا لأهمية موقعه تعرض خلال السنوات الماضية لعدة محاولات للاستيلاء عليه وإقامة بؤرة استيطانية على قمته، لكن الفلسطينيين تصدوا في كل مرة لهذه المحاولات وأجبروا المستوطنين على المغادرة.

وكانت المحاولة الأولى للاستيلاء على جبل صبيح في عام 2013 ردًا على عملية طعن لمستوطِن إسرائيلي يُدعى «أفيتار» عند حاجز زعترة. وأقام المستوطنون بؤرة استيطانية تحمل الاسم نفسه «أفيتار». لكن الجيش الإسرائيلي اضطر إلى تفكيك البؤرة الاستيطانية، بعدما تصدى السكان لهذه المحاولة ونظموا مسيرات احتجاجية للتعبير عن اعتراضهم على الاستيطان.

أما المحاولة الثانية فكانت في عام 2018، عندما حاول المستوطنون من جديد إقامة بؤرة استيطانية ردًا على مقتل حاخام يهودي قرب مستوطنة أرئيل شمال مدينة سلفيت، ونصبوا بيوتًا متنقلة وزودوها بالكهرباء والمياه، لكن الأهالي تصدوا لهم، مما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تفكيك البؤرة الاستيطانية من جديد.

وأفاد التقرير أن «جبل صبيح» تعرض لمحاولة استيطانية ثالثة في عام 2020، عندما حاول المستوطنون إقامة ثلاث بؤر استيطانية على جبل صبيح وجبل العرمة وجبل النجمة في بلدة «بيتا» لكنهم فشلوا، وكانت آخر محاولة استيطانية في الشهر الماضي (ايار)  ونجح السكان هذه المرة في التصدي للمستوطنين ايضًا.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أمرًا عسكريًّا في 7 يونيو يمنع استمرار البناء في البؤرة الاستيطانية على «جبل صبيح»، وأعلنها منطقة عسكرية لا يُسمح فيها بوجود المدنيين، كما حظر دخول مواد البناء إلى المنطقة، وحدد مهلة ثمانية أيام لإخلاء الوحدات السكنية المتنقلة في المنطقة.

حبر على ورق حتى يُنفَّذ!

وفي هذا الصدد، نوَّه حمايل، نائب رئيس بلدية «بيتا»، إلى أن «القرار يظل مجرد حبر على ورق طالما أنه لم يُنفَّذ على أرض الواقع. ونخشى أن يكون القرار مناورة من الجيش الإسرائيلي لكسب الوقت للالتفاف على الاحتجاجات الجماهيرية وتمريرها. وحتى الآن، نحن لم نتلقَّ أي قرار رسمي».

وخلال حديثه عن دور البلدية في دعم أصحاب الأراضي في جبل صبيح في ظل التهديد الاستيطاني، قال حمايل إن مجلس البلدية يُمكنه إعفاء المواطنين من الرسوم المالية لتزويد مباني المنطقة بالكهرباء والمياه، لكن مجلس البلدية لا يمكنه القيام بأكثر من ذلك بسبب قدراته المالية المحدودة.

وأكدَّ حمايل على أن «هذا هو السبب وراء مطالبتنا جميع المؤسسات الرسمية والأهلية بمساندة السكان ودعم صمودهم وتشجيعهم على البقاء في المنطقة».

أرضنا ليست للبيع

وفي السياق ذاته أخبر حذيفة بدير، أحد سكان بلدة «بيتا» ويملك خمسة دونمات في جبل صبيح، موقع «المونيتور» أن البؤرة الاستيطانية فشلت بسبب مقاومة الأهالي وصمودهم، إذ إنهم يرفضون بيع شبر واحد من الجبل للمستوطنين. وأشار بدير إلى أن المستوطنين استغلوا الاهتمام المحلي والدولي بما يجري في حي الشيخ جرَّاح والحرب على قطاع غزة، لنصب الخيام والوحدات السكنية المتنقلة على جبل صبيح في محاولة للاستيلاء عليه.

وأضاف بدير أن السكان يتخذون جميع الإجراءات اللازمة لإحباط أي محاولات استيطانية مستقبلية في جبل صبيح، وأهمها اتخاذ الإجراءات القانونية لإثبات ملكية الأرض والحفاظ على حالة التأهب الشعبي وتنظيم مزيد من الأنشطة على مستوى البلاد.

الالتفاف على الأمر العسكري

وشدَّد بدير على ضرورة تقديم المجتمع المحلي والمؤسسات الأهلية والرسمية يد العون لسكان بلدة «بيتا» ليتمكنوا من مواصلة التصدي لطموحات الكيان الصهيوني، سواء عبر تقديم الخدمات الأساسية مثل إمدادات الكهرباء والمياه، أو رصف الشوارع لتشجيع الناس على البقاء في المنطقة، أو من خلال إقامة المشروعات هناك، بالإضافة إلى استصلاح الأراضي غير المزروعة وشق الطرق.

واختتم الكاتب تقريره بالقول: بغض النظر عن الأمر العسكري للجيش الإسرائيلي، لم يزل سكان بلدة «بيتا» و«جبل صبيح» تحديدًا في حالة تأهب قصوى ويُواصل الشبان في البلدة تنظيم أنشطة وفعاليات مختلفة، ومنها ما يُعرف بـ«الارتباك الليلي»، على غرار ما كان يحدث بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة في عام 2019.

 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء