X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقاومتنا :: وجيه الطحيني: الحصة الأخيرة

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

من لا يعرف الشهيد وجيه طحيني في عيتا الشعب: المربي الخلوق والرياضي المحبوب. بالتأكيد، لا أحد يجهله.

لكن، من كان يتوقع أن يبقى أستاذ التعليم الثانوي في عيتا، المحاذية لفلسطين المحتلة، مقاتلاً حتى الشهادة في معركة أكثر من قاسية؟ قلة بلا شك. فقط أولئك الذين عرفوه عن قرب.

 

 

الحاج وجيه، الرجل الأربعيني، ربّ أسرة هادئة، من زوجة فاضلة وخمسة بنين متفوقين في الدراسة. كان يسكن في بلدته ويدرّس في ثانويتها، وعيتا، القرية الجنوبية التي لطالما عانى أبناؤها ظلم الإحتلال وبطش العملاء وسِنيّ الحصار، كانت أشوق ما تكون للانتقام بعد التحرير في العام 2000.

جاء يوم "الوعد الصادق" في 12 تموز 2006، حين نفذت ثلة من المقاومة الإسلامية عملية أسر الجنديين الصهيونيين في "خلّة وردة" (منطقة في عيتا على حدود فلسطين)، لمبادلتهما بالأسرى والمعتقلين وأجساد الشهداء اللبنانيين والعرب لدى الإحتلال. عزم جيش الكيان الإسرائيلي على غزو الجنوب مرة أخرى. دارت معارك بطولة وتصدٍ للغزاة على امتداد القرى الأمامية، ومنها عيتا الشعب. كان الشهيد وجيه الطحيني واحدًا من كثر قرروا الثبات في قراهم، والدفاع عنها، ولم تخفه كل تحذيرات العدو وحربه النفسية، وضباطه ينادون عبر مكبرات الصوت أنهم سيدمرون البلدة ويقتلون من سيبقى فيها.

 

 

حوصرت عيتا، وحاولت ألوية النخبة الصهيونية الدخول إليها تحت ستار قصف جوي ومدفعي هائل من جهات عدة، وبأعداد كبيرة تفوق المدافعين عنها بأضعاف، مستعينة بالدبابات والإنزالات الجوية، إلا أن تلك الألوية،   كانت تتلقى الضربة إثر الضربة.

ظل الحاج وجيه طيلة الحرب متنقلا مع رفاقه بين أزقة البلدة التي تسلل إليها جنود الإحتلال، مرة يشتبك معهم، وأخرى يرصد تحركاتهم. لم يعرف التردد أو الخمول. كان مندفعًا تدب فيه روح الفتى، بل أكثر، لم تفارقه روح النكتة وزوادة المرح. إذ يروي شهود أنه في آخر مهمة جهادية له، حين كان المطلوب منه رصد تجمعات الصهاينة من أحد البيوت في الأحياء المتداخلة، شاهد قذيفة تسقط على زريبة ماشية، فنادى على الجهاز اللاسلكي ضاحكًا: "ارتحلت بقرة فلان".

 

 

نداء أضحك رفاقه المقاومون، ولكنه كان آخر ما سمعوه من وجيه، فهو ما إن نزل من أعلى المنزل إلى الأسفل، حتى سقطت قذيفة صهيونية إخترقت الجدار الذي كان يحتمي به، فأصابت كتفه إصابة بالغة. عانى من نزيف حاد، فحاول المسعفون الميدانيون إيقافه قدر المستطاع، إلا أن حالته بدأت تسوء شيئًا فشيئًا. حيث كان وجيه يُعالج، حضر كل مقاوم استطاع الوصول تحت القصف، ليطمئن عليه. وجدوه صابرًا محتسبًا، لا يتذمر من ألم، ولا يشكو من شدة.

أدرك الأستاذ وجيه أنه مستشهد لا محالة، فكتب بيمينه المعافاة، وهو بتلك الحال، وصايا لأبنائه يدعوهم فيها إلى أن يستمروا في نجاحهم ومسلكهم الطيب، وتمسكهم بخط أبيهم المقاوم، وأوصاهم بأمهم خيرًا. التي استشهد الأستاذ وجيه. ظل طوال ليتله الأخيرة يجود بنفسه. سمعه المحيطون به يذكر ويلهج باسم الله، حتى أسلم الروح فجرًا. رحل وجيه وأمله بالأرض والشجر حي لا يموت، وكذا شغفه بالحياة. كتب إلى زوجته يقول:"أريدك أن تكوني زوجتي في الآخرة كما في الدنيا. أنتِ الحور التي أريد". وهو الذي كان يومًا يحتطب مع والدها، فمال الأخير على جُب يشذبه فقال له وجيه: "يا عمّ، دع هذا الجبّ ولا تقسو عليه، فلربما يومًا ما سيحمي مقاومًا".

محمد سرور/موقع المقاومة الإسلامية

 

 

 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء