X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير التربوي اليومي 27-12-2018

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

إيهاب حمادة: المراسيم التطبيقية لفروع الجامعة اللبنانية في الهرمل تنتظر تشكيل الحكومة
وطنية - أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أن "المراسيم التطبيقية لفروع الجامعة اللبنانية في الهرمل تنتظر تشكيل الحكومة التي عليها أن توافق على الهبة المقدمة من بلدية الهرمل، وهي قطعة أرض بمساحة خمسة وسبعين دونما بالقرب من موقع مستشفى الهرمل الحكومي، وإن رئيس الجامعة سيقوم فور تشكيل الحكومة بالإجراءات اللازمة لتقبل الحكومة الهبة، وبناء عليه، يصدر المرسوم ضمن الأصول القانونية المتبعة".
وقال حمادة خلال اللقاء الحواري مع طلاب الجامعات، الذي نظمته التعبئة التربوية ل"حزب الله" في المكتبة العامة في الهرمل، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لقرار مجلس الوزراء انشاء فروع للجامعة اللبنانية في الهرمل: "إن القرار المتخذ هو إنشاء فروع الصحة والزراعة والتربية والتكنولوجيا. لا مشكلة في موضوع التمويل، وهو أمر مقدور عليه، سواء من خلال مجلس الجامعة أو من الجهات المانحة".
وختم بأن "استحداث فروع للجامعة اللبنانية في الهرمل لا يمنع إنشاء فروع جديدة في مركز المحافظة في بعلبك".
وكانت مداخلات لمسؤول التعبئة التربوية في الهرمل حبيب أمهز، ولمدير المركز الثقافي لبلدية الهرمل عبدالله ناصر الدين، وللطلاب المشاركين، تمحورت حول شؤون الجامعة اللبنانية.

تقرير لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف: ديون اللاجئين في لبنان في 2018 أكثر من أي وقت مضى
وطنية - صدر عن مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان تقريرا عن خلاصة دراسة أممية سنوية قدمت فيها خلاصة عامة عن أنه خلال العام 2018 تراكمت ديون اللاجئين السوريين في لبنان أكثر من أي وقت مضى، وجاء في التقرير:
"نشرت اليوم ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تقريرا حول الوضع العام للاجئين السوريين في لبنان. يلخص تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان 2018 إلى أنه على الرغم من بعض التحسن في بعض الجوانب بفضل الاستجابة الإنسانية المكثفة في البلاد، لا تزال حالة اللاجئين محفوفة بالمخاطر. وقد تم إعداد التقرير بشكل مشترك من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف".
وجاء في التقرير وتحت عنوان "تجنب مزيد من التدهور وسط عدم الإستقرار السائد":
"لا يزال 69% من عائلات اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، في حين يعيش أكثر من 51% دون سلة الحد الأدنى للانفاق البالغة 2.90 دولار في اليوم، وهو ما يعد تقدما عن العام الماضي. وبالنظر تحديدا إلى الأطفال ذوي الإعاقة، فإن 80% منهم ينتمون إلى عائلات تعيش تحت خط الفقر".
جيرار
وأشارت ممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار، إلى أن "الوضع لا يزال محفوفا بالمخاطر بالنسبة لمعظم عائلات اللاجئين السوريين في لبنان، على الرغم من الجهود المبذولة لمنح أولوية الدعم للعائلات الأكثر ضعفا في عام 2018. إن هذه الدراسة بمثابة تذكير مؤسف بالعقبات اليومية التي يمر بها اللاجئون من أجل النجاة".
اضافت: "للتعويض عن أوجه القصور الاقتصادية، يواصل أكثر من 90% من عائلات اللاجئين السوريين تطبيق مجموعة متنوعة من استراتيجيات تكيف سلبية. وتتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء من تناول طعام أرخص إلى قضاء أيام دون تناول الطعام، في حين تتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بكسب العيش من تكبد الديون إلى عمالة الأطفال".
ويشار الى أن 9 من أصل 10 عائلات تطبق استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء، و97% من العائلات تطبق بشكل ما استراتيجيات تكيف متعلقة بكسب العيش. وكشفت الدراسة أن 88% من العائلات اللاجئة السورية لديها ديون. فيما ازداد متوسط الديون لكل عائلة بشكل ثابت على مر السنين - من 800 دولار أمريكي في عام 2016، إلى 900 دولار أمريكي في عام 2017 إلى أكثر من 1000 دولار أمريكي في عام 2018. وهذا يدل على أنه حتى مع المساعدات، لا يزال اللاجئون يفتقرون إلى الموارد الكافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وعلى صعيد حماية الأطفال جاء في التقرير الى ان عمالة الأطفال لا تزال تمثل مشكلة بين الأطفال السوريين اللاجئين، حيث تبين أن 5% من الأطفال اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة، كانوا يعملون يوما واحدا على الأقل في الأيام الثلاثين التي سبقت الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأنشطة الاقتصادية يقوم بها الأولاد الذكور بشكل رئيسي، في مقابل الأعمال المنزلية التي تقوم بها الفتيات، بالاضافة إلى ذلك، سجل إرتفاع في زواج الأطفال حيث وصلت نسبة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة ومتزوجات حاليا إلى 29% في عام 2018، زيادة 7% عن العام الماضي.
وعلى صعيد للتعليم، يستمر الالتحاق بالمدارس للفتيات والفتيان في سن المدرسة الإلزامية من سن 6 إلى 14 سنة - بالإزدياد من 56% في عام 2016 إلى 70% في عام 2017 ومع ذلك، هناك فجوة كبيرة في الأعمار الأصغر (3- 5) سنوات والمجموعات العمرية الأكبر سنا (15 - 17)، حيث ما يقرب من 8 من أصل 10 فقط يلتحقون بالمدرسة. وما تزال تكاليف النقل والمواد المدرسية السبب الرئيسي وراء عدم التسجيل، مع اعتبار العمل أيضا سببا رئيسيا لدى من تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاما. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الأطفال في سن المدرسة 6) إلى (14من ذوي الإعاقة يواجهون تحديات في الوصول إلى التعليم، مع التحاق 44% منهم فقط.
شابيزات
وقالت ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابيزات: "هذه النتائج هي تذكير لنا جميعا بأن وضع الأطفال أصبح دقيقا للغاية، ونحن نرى عائلات اللاجئين تلجأ إلى سلوكيات تضع أبنائهم في مخاطر ضارة متزايدة. وينبغي أن يعطي صانعو القرار وأولئك الذين يعملون على الأرض الأولوية لمواجهة هذه الثغرات المتعددة التي يواجهها الأطفال وعائلاتهم".
اما في ما يتعلق ب"الأمن الغذائي" قال التقرير: "في حين تحسن الأمن الغذائي للاجئين السوريين في السنة الماضية بفضل الاستجابة الإنسانية المكثفة،الا أن ثلث العائلات 34 % لا تزال في حالة انعدام أمن غذائي تتراوح بين متوسط إلى شديد. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي مرتبط بضعف إقتصادي شديد. فالعائلات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ينخفض نصيف الفرد فيها من الإنفاق، وتراكم المزيد من الديون، وتخصص معظم نفقاتها للغذاء.
الوردات
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في لبنان والمدير القطري عبد الله الوردات: "من الإيجابي أن نشاهد تحسن في الأمن الغذائي هذا العام، ولكن للحفاظ على هذا الزخم، فإن المساعدة الإنسانية المستمرة للفئات الأكثر ضعفا أمر بالغ الأهمية".
وعلى صعيد تجديد الإقامة وتسجيل الولادات اشار التقرير الى انه على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة في الإجراءات، لا يزال الحصول على وثائق الإقامة القانونية يشكل تحديا أساسيا. وعلى غرار نتائج عام 2017 ، فإن 27% فقط من اللاجئين السوريين فوق سن ال 15 يحملون إقامة قانونية.
وفي ما يتعلق بالوثائق المدنية، فإن 97% من الأطفال السوريين المولودين في لبنان لديهم شكل من أشكال التوثيق لإثبات ولادتهم، ولا سيما شهادة ولادة من المستشفى / القابلة أو المختار. ومع ذلك، وعلى الرغم من التحسن في تسجيل المواليد بالنسبة للأطفال السوريين المولودين في لبنان، فإن 79% من ولادات اللاجئين لا تزال غير مسجلة تقنيا في عام 2018، حيث لم يكملوا عملية التسجيل الرسمي للولادات المكونة من أربع خطوات، البعض منها كانت تتطلب الإقامة القانونية من الوالدين قبل التعديلات التي حصلت مؤخرا.
وتابع التقرير: سجل تدهور ملحوظ في ظروف المأوى بين عائلات اللاجئين السوريين، وزيادة في عدد اللاجئين الذين يعيشون في بنى غير دائمة. ويعيش 34% من العائلات الآن في منشآت غير سكنية أو غير دائمة، أي بزيادة من 26% في عام 2017.
إن تقييم جوانب ضعف اللاجئين السوريين في لبنان VASyR هي دراسة سنوية تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف. إنها أداة حيوية للاستجابة الإنسانية لفهم احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان. يقدم التقرير الكامل تفاصيل عن سلسلة من التوصيات التي ستخدم برامج الاستجابة الإنسانية المستقبلية في لبنان.

لبنان في لاجئيه: مؤتمر لمؤسسة أمم للتوثيق والابحاث طرح مسألة الخوف المتبادل بين اللبنانيين واللاجئين
وطنية - عقدت مؤسسة "أمم للتوثيق والأبحاث" النسخة الثالثة من مؤتمر "لبنان: عود على عام من اللجوء وإطلال على عام جديد وتحدياته". 
افتتح المؤتمر لقمان سليم، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر هو الثالث، منذ العام 2016، الذي تدعو إليه المؤسسة، نهاية كل عام، في إطار مشروعها الأوسع "لبنان في لاجئيه- على الرحب والسعة؟" الذي تنفذه بالشراكة مع "معهد العلاقات الخارجية (إيفا)" الألماني.
وقال: "في ما خلا بعض التصريحات النارية التي يطلقها دوريا هذا وذاك تعليقا على استدامة اللجوء السوري، وبعض الألعاب النارية التي تحركها جهات معروفة في هذا المخيم الفلسطيني أو ذاك، يمكن القول بلا مبالغة على الإطلاق إن اللجوء بات جزءا تكوينيا من المشهد اللبناني، وبمقدار ما نتعاطى معه بهذا الاعتبار، بمقدار ما نخفف عن لبنان من أعباء اللجوء، وبمقدار ما نخفف عن اللاجئين من مشقاته، وبمقدار ما نعد أنفسنا لتدبر اللجوء بوصفه استحقاقا استراتيجيا لا مهرب منه. فالوسيلة الوحيدة، لربما، للتخفيف من وطأته هي في تحويله من تحد إلى فرصة".
وتابع: "بناء عليه، ارتأت "أمم" أن يدور هذا المؤتمر حول عنوانين لصيقين بمسألة اللجوء: التنافس بين أصحاب الأديان والمذاهب على استقطاب اللاجئين في إطار تقديم المساعدة لهم، وهو تنافس يبلغ أحيانا حد الصراع؛ والخوف المتبادل بين اللبنانيين واللاجئين".
وعقدت الجلسة الاولى بعنوان "اللاجئون والرعاية الدينية: لوجه الله أم لوجوه أخرى؟"، تحدث فيها كل من الناشط الفلسطيني محمد أيوب والقس نقولا أيوب والشيخ أحمد المصري والشيخ محمد علي الحاج، الذين اعتبروا ان "مسألة الرعاية الدينية للاجئين مسألة خلافية وإن لم تحظ دائما بما تستحق من اهتمام ومن تغطية إعلامية"، مشيرين الى "أن التنافس لا يقتصر على الكنائس والمساجد بل يتعدى ذلك إلى التنافس بين المساجد نفسها والكنائس نفسها".
اما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "اللاجئون، المضيفون، والخوف المتبادل: من يخاف ممن؟ من يخاف من ماذا؟"، تحدث خلالها كل من العالمة النفسانية زينة زيربه ورئيس المركز اللبناني للأبحاث حسان القطب والإعلامي السوري أحمد القصير، وأدارها الإعلامي وفيق هواري. وتناولت المداخلات الثلاث شرح "الخوف" بين اللبنانيين واللاجئين في أشكاله وتعبيراته المختلفة، الفردية منها والجماعية. وإذ اتفق رأي أصحاب المداخلات، سواء في ما قدموه من أوراق أو خلال النقاش، في أن الخوف المتبادل بين اللبنانيين واللاجئين قد تحول، شيئا فشيئا، إلى ما يشبه خط التماس الذي لا يفصل بين اللبنانيين واللاجئين فحسب بل بين اللبنانيين أنفسهم في اختلاف موقفهم من اللجوء عموما، بين متفهم له باعتباره رد فعل طبيعيا وبين مركز على توظيفاته السياسية". 
وعقدت الجلسة الثالثة بعنوان "الخوف بلغة الأرقام: ماذا تقول الأرقام؟ ماذا نقول باسم الأرقام؟" تحدث فيها كل من الخبير الاقتصادي روي بدارو والناشط السياسي وليد فخر الدين وأدارها الإعلامي جاد يتيم. وإذ تكررت خلال هذه الجلسة الإشارة إلى أن لبنان يعيش في ما يشبه "العراء الإحصائي" في ما يتعلق بأعداد اللاجئين، (الفلسطينيين والعراقيين والسوريين وغيرهم)، وبمغانم اللجوء ومغارمه، ركز بدارو على ما أضاعه اللبنانيون من فرص خلال السنوات الماضية، في حين استفاض فخر الدين في بيان علاقة هذا العراء الإحصائي بغياب السياسات العامة وغلبة منطق الارتجال والمناورة.

اللاجئون السوريون في لبنان 2018: زيادة زيجات الاطفال و79 % من الولادات غير مسجلة
المصدر: "النهار"-ميشال حلاق ــ   نشرت اليوم ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تقريراً حول الوضع العام للاجئين السوريين في لبنان يقوّم جوانب ضعفهم لسنة 2018، لافتاً إلى أنه على رغم تحسن في بعض الجوانب بفضل الاستجابة الانسانية المكثفة في البلاد، ال تزال حالة اللاجئين محفوفة بالمخاطر.
وأعد التقرير كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف".
ومن خلاصات التقرير، لا يزال 69 في المئة من عائلات اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، في حين يعيش أكثر من 51 في المئة دون سلة الحد الأدنى للإنفاق والبالغة 2,9 دولاران يومياً، وهو ما يعد تقدماً عن العام الماضي. وبالنظر تحديدًا إلى الأطفال ذوي الإعاقة، فإن 80 في المئة منهم ينتمون إلى عائلات تعيش تحت خط الفقر.
وأشارت ممثلة المفوضية في لبنان، ميراي جيرار، إلى أن "الوضع لا يزال محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لمعظم عائالات اللاجئين السوريين في لبنان، على الرغم من الجهود المبذولة لمنح أولوية الدعم للعائلات الأكثر ضعفًا في عام 2018 . وهذه الدراسة بمثابة تذكير مؤسف بالعقبات اليومية التي يمر بها اللاجئون من أجل النجاة
وعن استراتيجيات التكيف السلبية، أضاف التقرير أن أكثر من 90 في المئة من عائلات اللاجئين يواصلون تطبيق ّ مجموعة متنوعة من استراتيجيات تكيف سلبية. وتتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء من تناول طعام أرخص إلى تمضية أيام دون طعام، في حين تتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بكسب العيش من تكبد الديون إلى عمالة الأطفال.
وتطبق تسعة من أصل 10 عائلات استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء، و 97 في المئة من العائلات تطبق بشكل ما استراتيجيات تكيف متعلقة بكسب العيش.
وكشفت الدراسة أن 88 في المئة من العائلات اللاجئة السورية لديها ديون. وزداد متوسط الديون لكل عائلة بشكل ثابت على مر السنين - من 800 دولار أميركي في عام 2016 ، إلى 900 دولار أميركي في عام 2017 إلى أكثر من 1000 دولار أميركي في عام 2018 .وهذا يدل على أنه حتى مع المساعدات، لا يزال اللاجئون يفتقرون إلى الموارد الكافية لتغطية حاجاتهم الاساسية.
وفي خصوص حماية الأطفال، قال التقرير إن عمالة الأطفال لاتزال تمثل مشكلة بين الأطفال السوريين اللاجئين، حيث تبين أن 5 في المئة منهم والذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة، كانوا يعملون يوماً واحداً على الاقل في الايام الثلاثين التي سبقت الدراسة.
وإلى ذلك، سجل إرتفاع في زواج الأطفال. ووصلت نسبة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة ومتزوجات حاليًا إلى 29 في المئة في عام 2018 ، بزيادة 7 في المئة عن العام الماضي.
التعليم
وعو وضع التعليم، قال التقرير إن الالتحاق بالمدارس للفتيات والفتيان في سن المدرسة الإلزامية من سن 6 إلى 14 سنة – ازداد من 56 في المئة في عام 2016 إلى 70 في المئة في عام 2017 .ومع ذلك، هناك فجوة كبيرة في الأعمار الأصغر (3-5 سنوات( والمجموعات العمرية الأكبر (15-17 ، ) إذ يلتحق ما يقرب من 8 من أصل 10 فقط بالمدرسة.
ولاتزال تكاليف النقل والمواد المدرسية السبب الرئيسي وراء عدم التسجيل، مع اعتبار العمل أيضاً سبباً رئيسيًا لدى من تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاماً. إلى ذلك ، لا يزال الاطفال في سن المدرسة (6 إلى 14 ) من ذوي الاعاقة يواجهون تحديات في الوصول إلى التعليم، مع التحاق 44 في المئة منهم فقط
وقالت تانيا شابيزات، ممثلة اليونيسف في لبنان: "هذه النتائج هي تذكير لنا جميعًا بأن وضع الأطفال أصبح دقيقًا للغاية...نحن نرى عائلات اللاجئين تلجأ إلى سلوكيات تضع أبناءهم في مخاطر ضارة متزايدة. وينبغي أن يعطي صانعو القرار وأولئك الذين يعملون على الأرض اولوية لمواجهة هذه الثغرات المتعددة التي يواجهها الأطفال وعاائلاتهم.
الامن الغذائي
وفي ما خص الأمن الغذائي، أفاد التقرير أنه على رغم تحسن الأمن الغذائي للاجئين السوريين السنة الماضية بفضل الاستجابة الانسانية المكثفة، فإن ثلث العائلات (34 %) لا تزال في حالة انعدام أمن غذائي تتراوح بين متوسط إلى شديد. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي مرتبط بضعف إقتصادي شديد.
فالعائلات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ينخفض نصيب الفرد فيها من الإنفاق، وتراكم المزيد من الديون، وتخصص معظم نفقاتها للغذاء. وقال عبد الله الوردات، ممثل برنامج الغذاء العالمي في لبنان والمدير القطري: "من الإيجابي أن نشاهد تحسناً في الأمن الغذائي هذا العام، ولكن للحفاظ على هذا الزخم، فإن المساعدة الإنسانية المستمرة للفئات الأكثر ضعفًا أمر بالغ الأهمية".
تسجيل الولادات
ويبقى تجديد الإقامة وتسجيل الولادات تحدياً على الرغم من التطورات الايجابية الاخيرة في الاجراءات، لا يزال الحصول على وثائق الإقامة القانونية يشكل تحدياً أساسياً. وعلى غرار نتائج عام 2017 ، فإن 27 في المئة فقط من اللاجئين السوريين فوق سن ال15 يحملون إقامة قانونية. وفي ما يتعلق بالوثائق المدنية، فإن 97 في المئة من الأطفال السوريين المولودين في لبنان لديهم شكل من أشكال التوثيق لاثبات ولادتهم ولا سيما شهادة والدة من المستشفى / القابلة أو المختار. ومع ذلك، وعلى الرغم من التحسن في تسجيل المواليد بالنسبة للأطفال السوريين المولودين في لبنان، فإن 79 في المئة من ولادات اللاجئين لا تزال غير مسجلة تقنيًا في عام 2018 حيث لم يكملوا عملية التسجيل الرسمي للوالدات المكونة من أربع خطوات، البعض منها كانت تتطلب الاقامة القانونية من الوالدين قبل التعديلات التي حصلت مؤخرًا.
ملاجئ دون المستوى
سجل تدهور ملحوظ في ظروف المأوى بين عائلات اللاجئين السوريين، وزيادة في عدد اللاجئين الذين يعيشون في بنى غير دائمة. ويعيش 34 في المئة من العائلات في منشآت غير سكنية أو غير دائمة، أي بزيادة من 26 في المئة في عام 2017.

إعادة اللاجئين الفلسطينيين السوريين من لبنان بأي ثمن
منى حمدان ــ السلطة الفلسطينية. النظام السوري. النظام الروسي. التيار الوطني الحر ممثلاً بوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل. دونالد ترامب. جميعهم التقت مصالحهم عند نقطة واحدة: إعادة اللاجئين الفلسطينيين السوريين من لبنان إلى سوريا، بأي ثمن. يحدث ذلك على مرأى العالم في ما يشبه "قصة موت معلن". الجميع يعرفون القاتل والضحية، والجميع يتفرّجون فقط.
رشوة العودة
قصة يبدو أنها بدأت قبل إعلان "سيطرة" نظام الأسد على مخيم اليرموك في أيار/مايو الماضي. وراحت تظهر تباعاً، بتقديم الروس مبادرةً تهدف إلى إعادة اللاجئين الفلسطينيين السوريين، إلى المناطق التي "حررها" النظام. ويليها ترحيب الرئيس اللبناني ميشال عون، في تموز/يوليو الماضي، بهذه المبادرة. ثم يأتي دور السلطة الفلسطينية، التي أعلنت عبر سفارتها في بيروت، تقديم منحة مالية بقيمة ألف دولار أميركي، لكل عائلة تسجّل اسمها للعودة إلى سوريا. وربما ليست صدفة أن يأتي هذا الإعلان بعد زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى سوريا، التي قيل إنها للوقوف على أوضاع مخيم اليرموك. حينها أكد رئيس الوفد عزام الأحمد على أنهم كمنظمة تحرير وكقيادة فلسطينية شركاء مع نظام الأسد لإعادة إعمار المخيم.
عودة مشبوهة
قامت مئات العائلات الفلسطينية السورية فعلاً بتسجيل أسمائها. عدد منهم، لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، رجع إلى سوريا. وبرزت تساؤلات بين أوساط الفلسطينيين عن هدف السلطة من تشجيع اللاجئين على العودة، وتقديم إغراءات مادية. بينما اعتبرت "رابطة الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان"، الأصوات التي تدعو إلى العودة، "مشبوهة وتلاعباً بالمصائر والأرواح". وأصدرت بياناً قالت فيه إن "اللجان الشعبية  في أحد مخيّمات طرابلس، استخدمت مكبرات المساجد، للإعلان والترغيب بالعودة، ما شكّل أذى وضغط نفسي على المهجرين، وأثار الإشارات نحوهم داخل المخيمات، ما خلق أجواء من عدم الارتياح داخل المخيم".
مخاطر العودة
الباحث المتخصص بشؤون اللاجئين الفلسطينيين فايز أبو عيد أشار، في حديث للمدن، إلى أن هذه المكرمة، التي أعلنها أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية أبو إياد الشعلان، "تعتبر ضغطاً غير مباشر على اللاجئين، الذين يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة جداً في لبنان. وسيغريهم مبلغ ألف دولار لتسجيل أسمائهم والعودة، من دون وعي حقيقي لمخاطرها".
عنصرية وكراهية
فهؤلاء يعانون يومياً من عنصرية القوانين اللبنانية بحقهم، وتصريحات كراهية، لا يفوّت جبران باسيل فرصةً لإطلاقها. ومن نكبات يومية في كل واحد من مخيمات اللجوء اللبنانية، التي يعيشون فيها حياةً غير كريمة، تفتقر إلى مقومات الحياة. أضيف إلى كل ذلك، تقاطع التوجهات الروسية والأميركية في قضيتهم، فيقرر دونالد ترامب وقف تمويل الأونروا، ويتوقف دعم روسيا للهيئة الأممية. مزيد من التطويق، خلق جواً ضاغطاً أكثر فأكثر على واقع فلسطينيي سوريا في لبنان. ويشكّل دافعاً مهماً للقبول بأي تسوية أو حل يضمن خروجهم من لبنان، قبل أن يخنقهم هذا البلد أكثر.  
عودة غير آمنة
تساءل أبو عيد: "لماذا أثارت السفارة الفلسطينية هذا الموضوع؟ كيف تشجع اللاجئين على العودة، وليس هناك أي تنسيق أمني؟ أين ضمانات سلامة اللاجئ حين يعود، من القتل أو الاعتقال؟". تساؤلات تبين أنها مشروعة، إذ أكد أن "قوات الأمن السوري اعتقلت عدداً من اللاجئين الفلسطينيين بعد عودتهم الطوعية من إحدى الدول الأوروبية إلى سوريا منذ أيام قليلة فقط. فعن أي عودة يتحدثون؟". وأضاف أن "العائلات التي سجلت أسماءها وعادت فعلاً إلى سوريا، لم يحصل أحد منهم على المال الموعود". هذا ما أكده ماهر الشهابي، أحد مسؤولي لجنة متابعة المهجرين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان. وقال إن "من عادوا راجعوا دائرة النازحين في سوريا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، فكان جوابهم أنهم لا يعرفون بأمر هذه المنحة، ومن وعدكم بالمال يدفع لكم".
تفعيل بند الحماية
وسط كل هذه الفوضى، تحرّك عدد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين، أمام مقار الأونروا في لبنان، وطالبوا من خلال اعتصامهم بتفعيل بند الحماية الخاص باللاجئين. فالأونروا تتملص من مسؤوليتها في حمايتهم، بحجة أنها هيئة لغوث وتشغيل اللاجئين فقط. المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي يمكنها تفعيل بند الحماية، تحيلهم إلى الأونروا. دائرة مغلقة يلتف حولها الفلسطينيون، نتيجتها أنهم محرومون من حق إنساني، يؤدي غيابه إلى مخاطر حقيقية على حياة اللاجئ.   
بحسب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، حددت الأمم المتحدة في أحد بنودها، مسؤوليةً واضحةً على الحكومات المضيفة، بصفةٍ أساسية، في حماية اللاجئين. ويكون دور المفوضية رقابي على الحكومات في تنفيذ بند الحماية، وضمان اللجوء، وعدم إرغامهم على العودة إلى بلدان يخشى أن تتعرض فيها حياتهم للخطر. لكن كل ذلك ليس مهماً، حياة اللاجئ نفسه ليست مهمة. المهم أن ينجح الجميع في هدفهم. المهم أن يعود فلسطينيو سوريا إلى حضن النظام، حتى لو كانت المخيمات الفلسطينية الثلاث الأبرز هناك مدمّرة، والأوضاع الأمنية غير مستقرة، مهما حاول بشار الأسد إيهام العالم بأن "الحياة في الشام عادت إلى طبيعتها وكأن شيئاً لم يكن. وكأن ثورةً لم تقم".  

حراك المتعاقدين الثانويين: للمشاركة في الوقفة المطلبية غدا
وطنية - دعا منسق حراك المتعاقدين الثانويين حمزة منصور، في بيان اليوم، "المتعاقدين في التعليم الرسمي الى المشاركة في الوقفة الوطنية المطلبية الاعتراضية، عند العاشرة من قبل ظهر غد الخميس أمام وزارة التربية".
وقال: "ان هذه الوقفة هي لتذكير السلطة النائمة، نومة أهل الكهف بمسؤولياتها تجاه مواطنيها ومعلميها ومتعاقديها والتي من أهمها الحق بالتثبيت والطبابة وبدل النقل والقبض الشهري، والتثبيت من خلال دورات تدريبية اعدادية تحفظ حق الجميع وخصوصا الذين تجاوزوا السن". 

رابطة التعليم الأساسي هنأت بالاعياد: لتكن سنة إنتظام الحياة السياسية والمؤسساتية
وطنية - هنأت الهيئة الإدارية لرابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان، في بيان، المعلمين في التعليم الأساسي والمعلمين كافة في القطاعين العام والخاص واللبنانيين عموما، بأحر التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة الأعياد المجيدة والسنة الجديدة، متمنية للجميع "موفور الصحة والمزيد من العطاء التربوي والتعليمي بما يعيد للمدرسة الرسمية ثقتها ويعيد الثقة الشعبية بها، في ظل ارتفاع الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة وحرمان المعلمين فيها من أبسط حقوقهم براتب يوازي راتب زملائهم في التعليم الرسمي"، آملين أن تكون "سنة الإستقرار السياسي والأمني، سنة يؤكد فيها اللبنانيون حرصهم على وطنهم وحمايته من الأخطار المحدقة به، سنة يؤكد فيها اللبنانيون تمسكهم بالعيش المشترك في حياتهم الإجتماعية والسياسية".
وفي هذه المناسبة، دعت الهيئة إلى "الإسراع في تشكيل الحكومة من أجل أن تكون هذه السنة المقبلة سنة إنتظام الحياة السياسية والمؤسساتية والبدء بورشة إصلاح على المستويات كافة، ونأمل أن يكون للمدرسة الرسمية الإهتمام الضروري من أجل نهضتها لتتمكن من القيام بدورها الوطني الهام والأساسي".
وعاهدت "جميع المعلمين العمل من أجل تحقيق البرنامج النضالي التربوي والمطلبي للعام المقبل"، مؤكدة تبنيها جميع المطالب العادلة لجميع فئات المعلمين والزملاء المتعاقدين وللمدرسة الرسمية عموما".
وختم: "كل عام وأنتم بخير والى مزيد من التضامن والعمل الإيجابي من أجل حقوقنا ووطننا وشعبنا". 

تعاون بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والجامعة اللبنانية لفحص مياه الشرب
بوابة التربية ــ بدأ فريق مشترك من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والجامعة اللبنانية بأخذ وتحليل عينات لفحص نوعية مياه الري والشفة في حوض نهر الليطاني (الأعلى والأدنى).
وأبدت الجامعة اللبنانية استعدادها لتحليل كافة العينات في مختبراتها، وبدأت نتائج العينات بالظهور وسيتم ايداعها للرأي العام عند اكتمالها.

باعت أمّه الورد لتعليمه... المهندس مهدي خشي التأخُّر على وظيفته فحلّت الكارثة
أسرار شبارو ــ النهار ــ "بالشبر والندر" ربّته والدته، باعت الورد لإكمال تعليمه، فرحت كثيراً عند تخرجه من#الجامعة_اللبنانية حاملاً شهادة الهندسة المدنية، وقبل اسبوع وزّعت الحلوى لمناسبة حصوله على وظيفة في شركة هندسية، لكن فجأة انهار كل شيء، بعدما خطفه شبح الموت على الطرق أثناء توجهه الى عمله... هو مهدي فرحات الذي لم تكتمل فرحة أمه به، فرحل تاركاً إياها في غفلة من دون أي مقدمات.
انحراف قاتل
صباح الاثنين الماضي، كانت عائلة فرحات على موعد مع المأساة.. وقال حسّان ابن عم الضحية لـ"النهار": "استيقظ مهدي يومها، ارتدى ملابسه وتوجه الى سيارته للانطلاق الى عمله الذي استلمه قبل اسبوع فقط، ليتفاجأ بتعطّل مركبته. ولكي لا يتأخر على وظيفته، أيقظ شقيقه طالباً منه استعارة سيارته، قبّله بعدما اخذ المفاتيح، تأسف منه على ازعاجه ورحل. قاد مسرعاً على الطريق ليصل من دون تأخير، وقبل وصوله بنحو كيلومترين، انحرفت سيارته على طريق عام الهرمل، واصطدمت بعمود انارة، ربما لأنه حاول الهروب من حفرة موجودة قبل امتار فوقعت الكارثة".
فرحة لم تكتمل
لفظ الشاب العشريني أنفاسه الأخيرة على الفور، نقل الصليب الأحمر جثمانه الى مستشفى الهرمل الحكومي، وفتحت القوى الأمنية تحقيقاً بالحادث، ولفت حسّان إلى أن" تقرير الطبيب الشرعي اشار الى انّ كسرَ عنقه ادى الى وفاته"، واضاف: "اتشحت بلدة العين بالسواد على فراقه، والدته لا تصدق الى الآن أنّ من ربّته بدموع العين، عملت في بيع الورد من أجل إكمال تعليمه، كون والده متزوجاً من امرأة ثانية، ليتخرّج قبل نحو سنتين، حيث عمل بعدها مدرّساً للتلامذة السوريين، قبل أن يعثر على وظيفة في مجال دراسته، حينها غمرت السعادة قلبها، حيث اطمأنت إلى أنّه بدأ تأمين مستقبله، واذ به يفارق الحياة".
ألم الفقدان
وضعت والدة مهدي أملها وحلمها بابنها، رسمت له مستقبلاً جميلاً بمخيلتها، سارت على درب تحقيقه خطوة بخطوة، ولم تتوقّع أنّ الموت بانتظاره على الطريق، وانّه سيكون الضحية الجديدة لحوادث السير، وبدلاً من استكمالها تحقيق أحلامها بزفّه عريساً، اجبرت على زفافه الى مثواه الاخير. وختم حسان: "كم هي مؤلمة خسارة الأعزاء، فكيف إن كان أقرب وأحبّ إنسان، كلّ ما نطلبه الآن هو أن يرحمه الله ويصبّر قلب والديه".

محمد عوض يبتكر جهازاً جديداً للاتصالات والخدمات الذكيّة... دفع الفواتير بات أسهل!
هديل كرنيب ــ "النهار" ــ من قال إن جدران المخيمات الفلسطينية في لبنان تخبئ خلفها الأسلحة والتنظيمات فقط؟ حسناً ربما من يعتقد ذلك، لا يعلم ان خلف هذه الجدران هناك بعض من الشباب المتعلم والعقول الذكية التي لم تأخذ حقّها بعد، والتي لم يتم اكتشاف قدراتها بسبب الصعوبات التي تتعرض لها هنا.
محمد عوض شاب من اللاجئين الفلسطينيين الذين ولدوا في مخيم#عين_الحلوة في صيدا. رفض عوض، البالغ من العمر 27 عاماً، الاستسلام لواقعه اليومي، وقرر المضي في طموحاته، لعلّ اختراعه الذي تعب على فكرته وابتكاره يصل إلى وزارة #الاتصالات، أو أي من شركات الاتصالات التي قد يهمها تبني الفكرة وبالتالي تسهيل المعاملات على المواطنين.
يشرح عوض، الذي تخرج بدرجة جيد جداً في علوم الفيزياء من "جامعة بيروت العربية" لـ "النهار" عن براءة الاختراع التي تمكّن من تسجيلها في وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية، وهو اختراع يتعلق بشبكة الاتصالات والخدمات الذكية.
يقول عوض: "لم أرد أن يقف طموحي في صفوف التعليم المدرسية، فهذه ليست شخصيتي، بل قررت المضي بشهادتي نحو الخارج، لعلّي أجد العمل الذي يلبي طموحاتي، غير أنني لم أوفق بذلك، ففكرت بعدها بفتح متجر خاص للهواتف المحمولة".
يتابع: "من خلال عملي في المتجر وبيع الخطوط الهاتفية للناس جاءت فكرة الاختراع. هو جهاز ذكي، يشبه أجهزة الـ ATM المصرفية ولكن بحجم أكبر، يمكن أن يوضع في الأماكن العامة (مطارات، مولات، مستشفيات، محطات الوقود)، حيث يمكن لأي شخص من خلاله شراء خط من أي من شركتي الإتصالات (ألفا أو تاتش) وتعبئة الرصيد، ودفع فواتير، وتحويل أموال، وذلك بعد ملء البيانات المطلوبة (ارسال صورة عن الهوية، التقاط صورة لوجهه..) ويمكن للشخص بعدها الدفع بطريقتين، إما نقداً (بالليرة البنانية او بالدولار) أو حتى من خلال البطاقات المصرفية، وميزة الجهاز أنّه دولي وليس محلياً فقط".
الفكرة من شأنها تسهيل عملية شراء الخط أو دفع الفواتير على المواطنين، فبدلاً من وقوفهم في الشركة لساعات حتى وصول الدور لهم، يمكن من خلال هذا الجهاز توفير الوقت والجهد بعملية لا تتطلب خمس دقائق.
ليس هذا وحسب، فقد لاحظ محمد اثناء عمله في المتجر، ان الزبون يواجه في كثير من الأحيان زيادة في الأسعار على الخطوط في محل الهاتف، فوزارة الاتصالات قد تسعّر الخط بثلاثة دولارات أميركية، فيبيعه المحل بعشرة أو خمسة عشر دولاراً، هذا عدا عن ان الخط الذي قد يحظى به الزبون قد يكون مميزاً، الا ان المحل يرفض بيعه إياه للاحتفاظ به وبيعه بسعر أعلى لزبون آخر.
ولكن ماذا عن المنافسة مع المحال التجارية هنا؟
يشير محمد الى ان الجهاز لا يهدف إلى منافسة المحال التجارية، ولا للحدّ من مبيعاتها، فعلى سبيل المثال قد يحتاج شخص ما الى تعبئة هاتفه بالرصيد، في وقت متأخر، وهو في زيارة لأحد أقاربه في المستشفى، فبدلاً من الخروج للعثور على محل بيع بطاقات التعبئة، يمكنه ببساطة القيام بهذه العملية في المستشفى نفسها، أو قد يكون شخص ما بحاجة للمال وهو في منطقة أخرى، يمكنه حينها الحصول على المبلغ من خلال هذا الجهاز بعد ان يكون قد حوّل له من قبل أحدهم على المقلب الآخر".
عملية تسجيل الجهاز
في لبنان، احتمال سرقة الأفكار الخلاقة عالية جداً، فكيف الحال إذا كان المخترع غير لبناني! لذا لجأ عوض الى شركة تسجيل وسيطة، سجل من خلالها اختراعه وحصل على براءة الاختراع اللبنانية اللازمة التي تحمي مشروعه من السرقة.
طموح عوض لا حدود له، إذ يريد أن يصبح إختراعه حقيقة على ارض الواقع وليس حبراً على الورق فقط، وهو يسعى جاهداً لإيصاله إلى أكبر عدد من الشركات أو الأشخاص الذين قد يودّون دعمه ومساعدته على إنجازه نظراً لتكلفته العالية التي تقدّر بين 15 و40 ألف دولار.

محاضرة لرابطة الطلاب المسلمين في صيدا عن شهادات من زمن العزة ومقاومة المحتل
وطنية - أقامت رابطة الطلاب المسلمين في صيدا الحلقة الثانية من محاضرة "شهادات من زمن العزة ومقاومة المحتل"، التي تصادف في ذكرى استشهاد جمال حبال، محمود زهرة ومحمد علي الشريف في صيدا، بمشاركة عضو بلدية صيدا حسن الشماس، الشيخ فادي البزري، الشيخ عبد الكريم علو والشيخ عاصم محرم عارفي وعدد من فعاليات المدينه وطلاب وطالبات الرابطة.
افتتحت المحاضرة بتلاوة عطرة من القرآن الكريم للطالب ياسر أحمد الحريري، ثم حاضر عارفي عن معاني الجهاد وتضحياتهم، معرجا على "أسس النصر ووسائله الشخصية، المادية والمعنوية.
واكد العارفي على الرباعية التي يجب الا تغيب ابدا على الإطلاق: الثقة بالله، الإرادة، العمل ومصدر الإلهام.
واشار الى فضل المجاهدين الذين ضحوا بدمائهم وعلى موقف أهل مدينة صيدا واحتضانهم بجميع مكوناتهم كل من مكانه ومقامه للعمل المقاوم ومؤازرة المجاهدين حتى خرج العدو الصهيوني.
واختتمت المحاضرة بعرض فيديو خاص أهم انجازات الجماعة الإسلامية. 

جمعية AVSI نفذت ثلاثة مشاريع اجتماعية وبيئية للشباب في صيدا
وطنية - نفذت ثلاث مجموعات من الشباب والشابات خضعوا لدورات بالمهارات الحياتية، مشاريع مستدامة في مدينة صيدا، ضمن المبادرات الشبابية التي تنفذها جمعية "AVSI " كل عام "بهدف خلق قيادات شابة"، بحسب بيان للجمعية، و"تحويل هذه الشريحة لعناصر فاعلة وقادرة على المشاركة في الحياة العامة واتخاذ القرارات وإيجاد الحلول لمشاكل المجتمع الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، وفي اطار مشروع "التعليم والتدريب المهني الزراعي للشباب الأكثر حاجة في لبنان"، الذي يتم بالتعاون مع منظمة "بلادي" ووزارة الزراعة، والمدعوم من اليونيسف بتمويل من UK Aid وGerman Cooperation".
وهدفت المبادرة البيئية الأولى بحسب القيمين على المشروع الى "رفع وعي المواطن بخطورة أكياس البلاستيك وضررها على الصحة والبيئة، نظرا لمكوناتها التي تحتاج مئات السنين للتحلل، وبالتالي على صحة الإنسان والثروة الحيوانية. والى استبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى من قماش صديقة للبيئة، لذلك عمل هؤلاء لمدة خمسة أيام في خياطة 150 كيسا من الاقمشة، ثم تم توزيعها على المستهلكين في خمسة متاجر للمواد الغذائية موزعة في أنحاء متفرقة من مدينة صيدا.
واتت المبادرة الثانية، في إطار المبادرات البيئية الهادفة الى تقليص حجم النفايات، تلقى مجموعة من تلاميذ مركز محمد زيدان للتدريب المهني التابع لجمعية رعاية اليتيم في صيدا تدريبا من قبل مهندس مختص على كيفية تسبيخ المواد العضوية لتحويلها الى أسمدة عضوية طبيعية".
واشار البيان الى ان "المركز وبتمويل من جمعية AVSI واليونيسف زود بمجموعة من مستوعبات النفايات المخصصة للفرز من المصدر، ليكون بذلك من أول المؤسسات التعليمية في صيدا التي باشرت بفرزالنفايات".
وتركز المبادرة الثالثة على "الجانب الانساني وهي عبارة عن رسم مجموعة من الألعاب الملونة على أرض ملعب مركز ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لجمعية رعاية اليتيم في صيدا، حيث تولت مجموعة من تلاميذ مركز زيدان للتدريب المهني تنفيذ هذه الرسومات، لما لها من أهمية في التعليم التفاعلي، والحركي بالنسبة لأطفال المركز، بالإضافة الى الترفيه، واكتساب مهارات حياتية، واجتماعية مثل التعاون، والتواصل، والمشاركة". 

معرض المشاريع العلمية 13 في مؤسسة الهادي
وطنية - أقيم في مؤسسة الهادي المعرض الداخلي الثالث عشر للمشاريع العلمية تحت عنوان "CHARGE YOUR SKILLS"، وشارك فيه حوالي مئة تلميذ و40 معلما في عرض 38 مشروعا علميا حول مواضيع إندرجت ضمن مواد العلوم،الرياضيات،التكنولوجيا والبيئة، الفلك واللغات وذلك على مدى يومين، وجرى تحكيم المشاريع في اليوم الأول من قبل لجنة التحكيم معتمدين على معاير أهمها " أهمية الفكرة، البحث العلمي، العمل الجماعي، العرض، والتكلفة للمشروع وهل المشروع قابل تطبيق".
وفي اليوم الثاني، تم إعلان النتائج في حفل ختامي حضره عدد من التربوين ومشرفين تربويين بالإضافة إلى تلاميذ المؤسسة، حيث أعلنت النتائج من قبل اللجنة بجو حماسي تنافسي بين التلاميذ، بعدها تم توزيع الجوائز على عشر فئات حيث تم تسليم الفائزين ميداليات ذهبية خاصة بالمعرض كما تم توزيع شهادات المشاركة على جميع المشاريع من قبل الإدارة واللجنة المنظمة، وتميز معرض المؤسسة هذا العام بالأفكار المبتكرة والمميزة ، والحماسة الملحوظة عند التلاميذ مما ساهم في الإضاءة على القدرات العلمية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتضمن المعرض مشاريع متنوعة تحاكي حاجات التلاميذ وتساهم في تطبيق المفاهيم العلمية بحيث تظهرابدعات التلاميذ، فكل زاوية من المعرض كمشروع الزراعة بتقنية حديثة المقدم من قبل تلاميذ الإضطرابات اللغوية الذي يشرح فيه التلاميذ كيف تتم عملية الزراعة المائية والري بطريقة مكانيكية، والذي يأتي من ضمن سياسة المؤسسة البيئية ومشروع آخر للتلاميذ المكفوفين YES WE CAN FEEL، عن فئة التكنلوجيا يساعد التلاميذ المكفوفين على التنقل دون الأصتدام بالعوائق، ومشروع الساعة الليلية عن الفلك حيث أبتكر التلاميذ ساعة ليلية تساعد الأنسان على تحديد الأوقات بالليل من خلال الكواكب والنظريات الرياضية ومشروع الهيكل الألكتروني عن فئة العلوم للتلاميذ الصم، ومشروع الدوائر الرياضية عن فئة الرياضيات لتلاميذ الحلقة الأولى يساعد التلاميذ على اجراء العملية الحسابية بطريقة صحيحة دون استخدام الآلة الحاسبة و العديد من المشاريع التي تتعبر من ضمن سياسة المؤسسة و استراتجيتها في تنمية المشاريع العلمية وأبرز قدرات التلامذة وإبداعاتهم والتعاون والعمل الفريقي والتنافس الإيجابي العلمي والقدرة على التعبير عن الأفكار.
وكانت كلمة للجنة المنظمة للمعرض عرضت للمسيرة العلمية التي بدأت في المؤسسة منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة ومازالت مستمرة بالإبداع والتميز بالأفكار والمشاريع المنفذة، هذا وقد تمت الإضاءة على عنوان المعرض "charge your skills "الذي يشكل فرصة للتلاميذ لتطوير مهاراتهم وطاقاتهم العلمية من خلال استراتيجية التعلم في المشروع. 

درع تكريمية من سعد إلى الطالبة الفائزة بلقب «st runner up1»
صيدا - مكتب «اللـواء ــ    استقبل أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد في مكتبه بصيدا، الطالبة رغد الخطيب ووالديها إبراهيم الخطيب ونازك حنينة، بحضور رئيسة الهيئة النسائية الشعبية إيمان سعد، وأعضاء المكتب التربوي للتنظيم.
ورحّب سعد بالحاضرين، وخصَّ بالترحيب التلميذة رغد الخطيب (8 سنوات)، التي استطاعت اختراق أسوار العالمية، بفوزها بلقب 1st runner up في المسابقة العالمية للحساب الذهني الفوري في ماليزيا، وبارك لها هذا الإنجاز العالمي الذي حق~قته للبنان ولمدينة صيدا، مؤكداً أنها مصدر فخر لأبناء جيلها.
ودار حوار بين الحاضرين حول كيفية تدريب رغد، وتطوير أدائها في عمليات الحساب الذهني، إضافة إلى الاهتمام الذي أولي لها في منزلها ما أدى إلى تطوير أدائها وتميزها في هذا البرنامج. كما تطرق الحوار إلى تفاصيل رحلتها إلى ماليزيا ومشاركتها في البطولة العالمية.
وأثنى سعد على ما تتميز به الطفلة رغد الخطيب من قدرات، داعياً إلى ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام لهذه الطاقات المبدعة التي من شأنها تطوير المجتمع.
لقاء سعد برغد لم يكن لقاءً رسمياً، بل كان أبعد من ذلك، فرغد بعفويتها طلبت من سعد أنْ يطرح عليها اختبارات حسابية، وكان لها ما طلبت، وأجابت عن كل المسائل الحسابية بثوانٍ معدودة، ما أثار إعجاب الحاضرين. كما أعربت عن رغبتها في أن تكون عالمة في مجال الرياضيات، وأن تحترف التصوير، وقامت بالتقاط صورة سلفي لها مع النائب سعد.
وفي ختام اللقاء قدّم د. سعد إلى رغد درعاً تكريمية عربون تقدير لتفوّقها وإبداعها.

أستاذ موسيقى بلا شهادة.. لمنطقة بلا خدمات
صفاء عيّاد|ــ المدن ــ يكاد مارك أن يقع من وزر الغيتار الملقى على ظهره، حين يهمّ بنزول الدرج متجهاً إلى صف تعلم العزف على الغيتار، داخل أكاديمية المواهب التي أسسسها جهاد رحمة (31 عاماً)، منذ ثلاثة أشهر في بلدة دير الأحمر البقاعية. مارك، ذو الخمس سنوات، وصاحب الخدود الحمراء، ينتظر بفارغ الصبر نهار السبت، لتنفيس شغبه، بالموسيقى، بعيداً عن اللعب في الشارع.
داخل المنزل الحجري المتواضع، الذي تحوّل إلى أكاديمية لاكتشاف المواهب البقاعية، تعلو أصوات الآلات الموسيقية. صفوف منظمة بدءاً من الصولفيج إلى الغيتار، والبيانو، والأورغ والطبلة، والقانون والعود. يتوزع الأطفال والشباب على الصفوف، كلّ حسب رغبته في تطوير موهبته أو شغفه، فينشرون مع جهاد السعادة والترفيه عبر الموسيقى، كل يوم سبت في البلدة المحرومة من أدنى مقومات الحياة، كحال البقاع عموماً.
تحقيق الحلم
حلم جهاد، توفير ما لم يحصل عليه في صغره لأطفال دير الأحمر. ففي سن العاشرة بدأ جهاد باكتشاف موهبته في العزف على الأورغ، ولاحقاً الغيتار، من دون أن يساعده أحدٌ في تنمية مواهبه. إذ تعلّم العزف من تلقاء نفسه، في دير الأحمر، حيث لا وجود لأي أنشطة ترفيهية، أو أماكن مخصصة لتنمية قدرات ومواهب الأطفال، مطوّراً معها موهبة في الغناء.
الدعم العائلي الذي تلقاه جهاد من عائلته، اقتنائه الآلات الموسيقية، الواحدة تلو الأخرى، كهدايا في عيد الميلاد. فمنذ سن المراهقة كان يقال في البلدة بأن: "وين ما في جهاد في موسيقى، وغناء، ورقص"، سواء في الحفلات الدينية، أو المهرجانات، أو حفلات رأس السنة مع العائلة. ولاحقاً، طوّر موهبته عبر دروس خاصة، خلال تحصيله الجامعي في بيروت، في إختصاص تطوير برامج الكمبيوتر.
تطوير الأكاديمية
قرر جهاد، مع شريكه إيلي براك، توسيع فكرة أكاديمية الموسيقى، وتخصيص صفوف للجيدو والباليه، والزومبا، مطلقين على أنشطتهم الموسيقية والرياضية "أكاديمية المواهب – دير الأحمر" .The Talent Academy-Deir EL Ahmar
تطوير الأكاديمية حتّم الإلتزام بدوامات محددة، فتبدأ الصفوف من التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، وتضم 55 طفلاً وشاباً، من مختلف الأعمار، ولا تقتصر الصفوف على أهالي دير الأحمر بل تضم أهالي الجوار أيضاً. إذ تستقطب الأكاديمية 20 شخصاً من بلدة القاع، وتستغرق رحلاتهم على الطريق إلى دير الأحمر ساعة ونصف.
البلدة المنسية
دير الأحمر بلدة منسية. بعيدة عن العاصمة. لا أجواء مناسبة فيها لعيش الأطفال طفولتهم. هذا ما يجمع عليه معظم الأهالي، الذي يتوافدون لاصطحاب أولادهم إلى الأكاديمية. وحسب سمعان داغر، من مزرعة السيد البقاعية، وجود الأكاديمية كان بمثابة حبل الخلاص الذي ينقذ أولاده من قضاء الوقت على وسائل التواصل الإجتماعي، أو اللعب في الشارع في أيام العطل المدرسية. ووفق ما يقوله داغر في حديث الى "المدن"، فإن الموسيقى هي "عامل مساعد لتجنيب أبناء القرى المحرومة الإنخراط مع رفاق السوء، والتعرف على آفة المخدرات.. وغيرها، التي تجتاح البلدات النائية".
ثلاثة أشهر من التجربة كانت كافية لأهالي دير الأحمر والجوار، لمطالبة جهاد وشريكه بضرورة الاستمرار بهذه التجربة الفريدة، إذ كانا على وشك الإستسلام، بسبب عدد الرواد الضعيف على الأكاديمية، والسعر الرمزي للصفوف التعليمية التي يتلقاها الطلاب. فتعليم العزف على آلة موسيقية لكل طالب بتكلفة 50 ألف ليرة، وكذلك النشاطات الرياضية، مع تواجد حسم للأشقاء.
أما ما يميّز الأكاديمية عن غيرها، فهو عنصر الترفيه، والإبتعاد عن سياسة التلقين والصرامة، المتواجدة في صفوف الموسيقى الخاصة في المنازل. ناهيك عن المبالغ الطائلة التي تدفع عن كل حصّة تعليمية، التي تترواح بين 20 دولاراً أميركياً و40 دولاراً.
رغم الديون المالية
فكرة الأكاديمية أتت كمحاولة للتخلص من تراكم الديون على عاتق جهاد، بعد زواجه منذ عام. حينها، أخذ يفكر مع رفيقة دربه ريتا جمعة، عن حلول للضائقة المالية التي يمران بها. فكان القرار وتشجيع زوجته ريتا، على تحقيق حلمه بنقل موهبته إلى أبناء بلدتهم، عبر إنشاء إكاديمية للموسيقى، يخدم من خلالها أبناء دير الأحمر، ويحقق مردوداً مادياً في الوقت ذاته.
التخطيط وآلية العمل استغرقت قرابة العام لتنفيذها. تولت ريتا الإهتمام بالأمور اللوجستية للبحث عن مكان ملائم في البلدة، ودراسة الجدوى الإقتصادية للمشروع، مستفيدة من خبرتها كمحاسبة. إضافة إلى التسويق عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ومتابعة الطلاب، لتقديم المعلومات عن تطورهم لأهاليهم.
وفي حال غابت ريتا عن التواجد نهار السبت، في الأكاديمية، يصف نفسه جهاد "بالضائع من دونها". أما بالنسبة لريتا، فالأكاديمية فرصة لريتا لتدعم زوجها في مسيرته وأحلامه، ومع ذلك، تعتبر نفسها موظفة لديه. والعلاقة بين الطرفين "تغيرت بعد افتتاح الأكاديمية، إذ تطغى الأجواء الموسيقية على منزلنا، في بيروت. فالبيت عبارة عن حفلة لا تتوقف"، وفق ما تقول ريتا لـ"المدن".
حلم جهاد، لن يكون مقتصراً على دير الأحمر، بل يسعى لنقله إلى بيروت، مع أساتذة متخصصين. وكذلك يسعى لتطوير الأكاديمية في دير الأحمر لتكون إحترافية، عبر إعطاء شهادات لتطوير مواهب الأطفال. فما يقوم به جهاد هو تقديم موهبته من أجل الآخرين، رغم أنه غير حائز على شهادات موسيقية رسمية.

ناشطو الحراك المدني انطلقوا من ساحة الشهداء باتجاه المرفأ وسيعودون الى رياض الصلح لتنفيذ وقفة رمزية
وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام " عادل حاموش، ان مجموعة من ناشطي الحراك المدني، انطلقت من ساحة الشهداء باتجاه مرفأ بيروت لتنفيذ إعتصام رمزي للمطالبة بممارسة اعمال الرقابة ومنع التهريب. وأعلنوا انهم سيعودون من المرفأ الى ساحة رياض الصلح، شارع المصارف، قبالة السراي الحكومي، للاعتصام رمزيا.
ولوحظ تراجع اعداد المشاركين في التظاهرة، والمسيرة لا تتعدى العشرات الذين أكدوا تحركهم.
وواكب المسيرة الجيش اللبناني حفظا للامن وحماية الممتلكات العامة، في ظل انتشار لعناصر من مكافحة الشغب. 
وردد المتظاهرون شعارات طالبت بتحقيق البطاقة الصحية ومعالجة الازمات المعيشية والحد من البطالة.

رئيس الجمهورية منح نهاد داغر وسام المعارف المذهب المكرم: على الحكومة ان تشجع العلم والعلماء
وطنية - منح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس خوري وسام المعارف المذهب - الدرجة الاولى، الى الدكتور نهاد داغر، في حفل أقيم ظهر اليوم في السراي الحكومي، وحضره الامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة، امين عام مجلس الوزراء المهندس فؤاد فليفل، عميد كلية الزراعة في الجامعة الاميركية الدكتور ربيع المهتار وافراد العائلة.
الخوري
بداية، ألقى الوزير الخوري كلمة، قدم فيها نبذة عن داغر، فقال: "نال الدكتور داغر شهادة البكالوريوس من الجامعة الاميركية والماجستير والدكتوراة من جامعة اياوا، وأصبح استاذا في كلية الزراعة عام 1975، وعميدا للكلية عام 1996، والان هو عميد الشرف الدائم. نجح الدكتور داغر باضافة برنامجين دراسيين على برامج التدريس في الكلية هما: برنامج تخطيط البيئة والمساحات الخضراء وبرنامج تصنيع الاغذية وادارتها، ونال دعما دوليا لكل هذه البرامج. كما نال عددا من التهاني الدولية من مراكز مرموقة وجمعيات علمية مثل المعهد الاميركي للتغذية وجمعية علوم الدواجن الاميركية، وتم تكريمه من قبل هذه الجمعيات العالمية عام 2012 وتم انشاء فرع لها في لبنان".
اضاف: "للدكتور داغر ما يزيد عن مئة بحث علمي وشارك بتأليف كتب ومجلدات علمية عدة، وكذلك بحث عن التعليم العالي في منطقة الشرق الاوسط".
وأعلن ان "من أهم مساهماته، زيادة الاقبال على كلية الزراعة في الجامعة الاميركية من 300 الى 600 طالب، وت تخريج اجيال من الطلاب ومنهم: امين عام مجلس الوزراء وآخرون"، مؤكدا ان داغر "مشهود له باستقامته وحسن معشره وصداقته وهدوئه الرصين المتمكن من علمه وسعيه وسعة اطلاعه".
وقال: "ان تقليد الدكتور داغر وسام المعارف هو فخر للمعارف في لبنان، وهو يشرف الوسام كما سيشرف به". 
وختم: "ايها الحضور الكرام، تقديرا لعطاءات الدكتور نهاد داغر من اجل لبنان، قرر فخامة رئيس الجمهوريةالعماد ميشال عون منحه وسام المعارف المذهب- الدرجة الاولى، وكلفني وشرفني ان أقلده اياه في هذه المناسبة، وان اتقدم منه بأحر التهاني".
الدكتور داغر
والقى الدكتور داغر كلمة بالمناسبة، شكر فيها الوزير الخوري "على كلمته والشرح المسهب عن اعمالي وانجازاتي خلال نصف قرن من العمل"، وقال: "أشكر فخامة رئيس الجمهورية على هذا التكريم، فهذا الوسام ليس موجها لشخصي فقط ولكن للعلم في لبنان وللعلماء اللبنانيين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة جدا". 
اضاف: "العلم كما نعلم جميعا هو أساس التنمية، ومن دونه التنمية لن تكون مستدامة. اذا على الحكومة اللبنانية ان تشجع العلم والعلماء". 
وتابع: "عندما تأسس معهد البحوث العلمية في الستينات، ذكر وقتها ان المجلس الوطني سيعطى واحدا في المئة من ميزانية الدولة، ولكن الميزانية لم تصل الى نصف في المئة، والدكتور معين حمزة جاهد خلال سنوات عدة وحاول ان يزيد الميزانية، وتوفق نوعا ما، وساهم المعهد في ابحاث عدة في الماضي، وبفضل هبات تمكن من القيام ببعض الاعمال، وتوجه بالشكر للمجلس الوطني للبحوث العلمية". 
وأكد "أن التكريم موجه أيضا الى جميع الطلاب من جميع انحاء العالم، وخصوصا طلاب الماجستير، ومنهم المهندس فؤاد فليفل والدكتور عباس ياغي. كما ان التكريم موجه ايضا الى الجامعة الاميركية في بيروت، فشكرا لها لانها حضنتني تقريبا منذ نصف قرن وأعطتني المجال لأقدم أبحاثي واعمالي. والشكر اخيرا لزوجتي وعائلتي". 
وختاما، أخذت الصور التذكارية وأقيم حفل كوكتيل.

الحريري قدّمت التعازي بالأب عبو والسنيورة: خسرنا ركناً للحوار والتواصل
اللواء ــ قدّمت رئيسة «كتلة المستقبل» النيابية النائب بهية الحريري التعازي بوفاة الرئيس الفخري لجامعة القديس يوسف الأب اليسوعي البرفسور سليم عبو، في صالون دير اليسوعيين المحاذي لكنيسة مار يوسف للآباء اليسوعيين في الأشرفية.
واعتبرت الحريري أنّه «برحيل الأب عبو خسر لبنان علما من أعلامه الكبار في مجال الفكر والأدب والتفاعل بين الثقافات سواء من خلال ترؤسه للجامعة اليسوعية او من خلال مؤسسات الفرنكوفونية أو عبر كتاباته وابحاثه التي اغنى بها الحركة الفكرية في لبنان والمشرق».
{ بدوره، اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان أن «لبنان والعالم العربي خسرا بوفاة الأب عبو ركنا من أركان الحوار والتواصل والفكر النير والمنفتح والثقافة الواسعة، وهو الذي شكل في سنواته الأخيرة مصدر إغناء للعمل الوطني الحاضن للعيش المشترك، ومدافعا صلبا عن المثل العليا من أجل تعزيز الرقي الحضاري».
{ وفي بيان له، أكد النائب السابق إيلي كيروز أنّ «لبنان خسر بغياب الأب عبو، أباً مؤسساً للفكرة اللبنانية الإستقلالية المتجددة».

تويني هنأ استاذ الرياضيات غسان انطون بعد تأهله في النهائيات لتصفيات جائزة افضل معلم في العالم
وطنية - اصدر وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا تويني بيانا جاء فيه: "نود تهنئة استاذ الرياضيات غسان أنطون بعد تأهله في النهائيات لتصفيات جائزة أفضل معلم في العالم التي تنظمها مؤسسة فاركي العالمية، ونهنئ اللبنانيين ونذكر بأن لبنان هو الخامس في تعليم الرياضيات والعلوم في العالم ويتمتع بمقومات علمية متقدمة جدا في شتى المواد العلمية، ويمكن لهذه التراكمية العلمية لدى اللبنانيين أن تسهم في قفزة نوعية في عالم الإنتاج المعرفي والابتكاري الذي لا يتطلب رأسمالا كبيرا بل تراكمية معرفية.
ونحض الاستاذ أنطون على التقدم بطلب براءة اختراع صناعية لطريقة عمله على الحاسوب لدى وزارتي التربية والتعليم العالي والصناعة وتسجيلها دوليا من أجل حماية هذا الاختراع المعرفي، إذ عمل على تبسيط طريقة تعليم مواد الجبر والهندسة الفضائية والاحصائيات، ونشجع على تطوير كل طرق التعليم في هذا المجال المهم". 

باكستان ومصر في المركزين الأول والثاني في الأبحاث العلمية للعام 2018
بوابة التربية ــ احتلت باكستان ومصر المركزين الأول والثاني في معدل نمو الأبحاث العلمية المنشورة عالميا في عام 2018، فيما يمكن اعتباره تقدما ملحوظا في نشر الأبحاث العلمية، حيث ارتفع عدد الأبحاث المنشورة في الأولى بنسبة 21% وفي الثانية بنسبة 15.9%.
وأفادت النتائج التي توصل إليها فريق شركة كلاريفرت أناليتكس لخدمات النشر ونشرها موقع نيتشر، أن عدد الأبحاث قد زاد عالميا بنسبة 5%، حيث احتلت الولايات المتحدة المركز الأول في قائمة الدول الأكثر نشرا، تلتها الصين ثم المملكة المتحدة.
ونشر موقع اليونسكو منذ سنوات قليلة تقريرا يفيد بنمو الأبحاث العلمية التي تشمل باحثين أو مؤلفين من الوطن العربي، بنسبة وصلت إلى 109% بين عامي 2008 و2014. وأشار التقرير إلى المجالات التي اهتم بها العرب، حيث ركزوا بشكل أساسي على الرياضيات، بينما كان اهتمامهم بعلم النفس الأقل.
ويمثل هذا النمو تقدما إيجابيا بالتأكيد، لكن هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى توضيح حتى تكون الصورة كاملة، وفق ما تقول الدكتورة نادية الأنصاري استشارية العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر.
ماذا تعني هذه النسبة؟
أولى هذه النقاط هي معرفة ما تمثله هذه النسبة كأرقام، أو بعبارة أخرى: كم بحثا إضافيا يمثل هذا النمو؟ وفي أي المجلات العلمية تم نشر هذه الأبحاث؟
ولمعرفة هذه المعلومات يتم الاستعانة بمؤشر نيتشر الذي يحتوي على قاعدة تخزن فيها بيانات الباحثين والمؤلفين الذين نشروا في 82 مجلة عالمية.
ويمكن لهذا المؤشر -الذي يتم تحديثه شهريا- أن يقدم صورة واقعية عن أهم الأبحاث العلمية المنشورة محليا ودوليا.
ويقيم هذا المؤشر المركز العلمي بطريقتين:
الأولى عن طريق عدد الأبحاث، حيث يحصل المركز البحثي أو الدولة على نقطة كاملة إذا كان واحد أو أكثر من الباحثين المشاركين ينتمي لهذه المؤسسة أو الدولة.
الثانية تسمى “العدد الكسري” (Fractional count)، ويتم فيها احتساب البحث بنقطة واحدة يتم تقسيمها على الباحثين طبقا لانتمائهم.
وقد جاءت مصر في المركز الثاني أفريقيا بفارق كبير بعد جنوب أفريقيا، وقد ارتفع العدد الكسري لمصر من 9.97 في 2016 إلى 11.65 في 2017، ثم انخفض مرة أخرى إلى 10.46 في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى سبتمبر/أيلول 2018.
ويرسم المؤشر خريطة لشكل التعاون العلمي بين الدول التي شاركت في إخراج هذا المنتج، وقد كانت الولايات المتحدة الشريك الأكبر للباحثين والمؤسسات العلمية المصرية، تلتها ألمانيا ثم المملكة المتحدة.

هل هذه الأبحاث نتاج مؤسسات معينة؟
النقطة الثانية -وفق الأنصاري- أن علينا أيضا معرفة ومقارنة المنتج العلمي في المعاهد والمؤسسات البحثية المختلفة.
فهل ما زالت الجامعات الكبرى في القاهرة مسيطرة على الإنتاج العلمي في مصر، أم أن الجامعات الإقليمية والخاصة قد غيرت من شكل المعادلة؟
مؤشر نيتشر يجيب عن هذا التساؤل أيضا، فجامعة القاهرة احتلت المركز الأول بين المعاهد البحثية المشاركة بأبحاثها في هذا المؤشر، واحتوت القائمة على عدد من الجامعات الحكومية والخاصة بينها جامعتان إقليميتان هما جماعة طنطا والمنصورة.
كما رتبت مدونة شركة كلاريفرت أناليتكس المؤسسات البحثية المصرية طبقا لإنتاجها العلمي كله، ولم تختلف الصورة كثيرا عن مؤشر نيتشر، حيث احتلت جامعة القاهرة المركز الأول، تلتها جامعة عين شمس، لكن جامعة الإسكندرية ظهرت هذه المرة في المركز الرابع.
ما مجالات هذه الأبحاث؟
وترى الأنصاري أنه يجب أن يكون لدينا كذلك إحصائيات مفصلة للمجالات التي نشرت فيها هذه الأبحاث، حتى نعرف نقاط قوتنا ونركز عليها.
وأضافت: “الجانب التطبيقي كذلك شديد الأهمية. أيّ من هذه الأبحاث له فائدة تطبيقية ويمكن الإفادة منه في مجال الصناعة مثلا؟ نصف الأبحاث المشاركة من مصر كانت في علوم الفيزياء والمواد، وهو ما قد يشير إلى تفوق نسبي في هذين المجالين. وجاءت علوم الحياة في المركز الثاني، تبعتها الكيمياء، ثم علوم الأرض والبيئة”.
وزادت “من المفيد أيضا في هذا الإطار أن نطلع على ترتيب مصر على مؤشر الابتكار العالمي الذي يعتمد على العديد من نقاط التقييم من بينها التعليم”.
وتحتل مصر المركز 95 عالميا في مؤشر الابتكار العالمي عام 2018، وهو المركز الذي يعد متأخرا إلى حد كبير.
هل هذا ضمن خطة إستراتيجية؟
وثمة نقطة أخيرة يجب وضعها في الاعتبار، وهي التخطيط الإستراتيجي، فهل هذه الأبحاث المنشورة تمثل جزءا من خطة مدروسة أو تابعة لإستراتيجية محكمة للبحث العلمي في مصر؟ أم أنها مجرد جهود فردية؟
إجابة هذا السؤال قد تضعنا بالفعل على الطريق الصحيح، حتى يصبح للمنتج البحثي قيمة حقيقية.

كيف تجعلنا الثقافة التراكمية أذكى؟
تطرق أستاذ علم النفس والفلسفة ستيف ستيوارت ويليامز -في مقالة بمجلة “سايكولوجي توداي” الأميركية- إلى دور الذكاء في تحديد ماهيتنا، مشيرا إلى أن الثقافة التراكمية تمنحنا المعرفة والأدوات اللازمة لتنمية ذكائنا بشكل يتجاوز قدراتنا الذاتية.
ويرى ستيوارت ويليامز أن تركيبنا الجيني لا يمنحنا حق التفرد في عالمنا، نظرا لتشابهه الكبير مع التركيب الجيني للعديد من الثديات التي تعيش على اليابسة. وفي حال تعرض كوكبنا للغزو من قبل “كائنات فضائية”، فإن أول ما سيدور في أذهانهم حول بني البشر هو اختلافهم الجذري عن بقية الكائنات في معارفهم وتقنياتهم وأدواتهم.
وعلى الرغم من امتلاك الثديات الأخرى درجة معينة من الثقافة، فإنها لا تتمتع بالقدرة على التطور التي تميز بها الإنسان.
ولا شك في أن الذكاء يشكل جزءا مهما من تميزنا عن باقي الكائنات، ويمثل أحد أسرار تفردنا في هذا العالم، لكن إنجازاتنا الثقافية لا ترقى للمستوى المطلوب بعدُ في حال نظرنا إلى ذكائنا المتقد وما هو قادر على فعله.
ويرى العلماء والفلاسفة أن سبب تفوقنا على سائر الكائنات هو ما يعرف بالثقافة التراكمية، وليس الذكاء، أي قدرتنا على تخزين المعرفة ونقلها إلى الأجيال القادمة. وانطلاقا من هذه “القدرة الخارقة”، يمكن للأجيال التي تلينا أن تعمل على النظر في هذا الموروث العلمي وتحسنه وتعدله مع مرور الوقت.
لتوضيح هذه الفكرة، اقترح كاتب المقال مثال الفيلسوفين أفلاطون وأرسطو، اللذين من المرجح أنهما أشد ذكاء من معظم الناس الذين يعيشون على سطح الأرض في الوقت الحالي، لكن تصور عامة الناس للكون حاليا يتجاوز حدود معرفة هذين الفيلسوفين اليونانيين منذ آلاف السنين.
وأشار الكاتب إلى أن السبب الذي يجعل البشر قادرين على القيام بهذه الإنجازات الثقافية التراكمية دون غيرهم من الثديات لا يزال لغزا محيرا، لكن البعض يرجع ذلك إلى امتلاكنا لغات متشعبة وقدرتنا على ممارسة نشاط ما وتدريسه، فضلا عن تميزنا بالتجارة والإفراط في التركيز على أمر ما وامتلاكنا خاصية الاهتمام المشترك.
في واقع الأمر، تنطوي الثقافة التراكمية على فوائد متعددة، فهي تغنينا عن محاولة اختراع العجلة في كل جيل والبناء على الاكتشافات والاختراعات السابقة. كما أننا لسنا بحاجة إلى انتظار سقوط تفاحة على رؤوسنا حتى نفهم قانون الجاذبية، بل كل ما نحتاجه هو الذهاب إلى المدرسة أو الاتصال بالإنترنت لتصبح جلستنا المعرفية بمثابة نقطة انطلاق للجولة القادمة من الابتكار.
 
الثقافة تجعلنا أكثر ذكاء
وأوضح الكاتب أن فائدة الثقافة التراكمية تتجاوز حدود الأجهزة التقنية التي يتسنى لنا استخدامها دون ابتكارها. فهي تجعلنا أكثر ذكاء بصفة حرفية، ناهيك عن أنها تشمل المعارف المكتسبة والأفكار والقواعد والعادات التي نعمل على تضمينها داخل المادة الرمادية للدماغ، لتتعزز قدراتنا المعرفية بشكل جذري.
إن أدوات العقل لدينا تتضمن العبارات اللغوية التي نستخدمها ونظرية الاحتمالات وإستراتيجيات إدارة الوقت والتخطيط المالي. وفي الواقع، إن تراكم المعارف في أدمغتنا شبيه بتراكم التطبيقات داخل هواتفنا الذكية، وكلما زادت قدرة الدماغ أو الهاتف على تخزين التطبيقات والأدوات، زادت قدرته على تأدية العديد من المهام.
إلى جانب ذلك، يمكن للثقافة التراكمية أن تجعلنا أذكى بطريقة أخرى، فهي تسمح لنا بتجاوز القيود التي نفرضها على أدمغتنا من خلال اضطلاعنا بتقديم الإضافة إلى موروث معرفي موجود سلفا. وفي حال أردنا عزل أنفسنا عن الجميع، فسيستغرقنا امتلاك فهمنا الحالي للكون مئات آلاف السنين، وهو ما يجعلنا متفوقين عن الأجيال السابقة، خاصة في حال تحصلنا على تعليم جيد.
إن ثقافتنا التراكمية هي نتاج المعرفة التي انبثقت عن آلاف السنوات من التفكير، حيث يمكن لأي واحد منا أن يفهم الكون إلى درجة لا مثيل لها، مما يجعلنا نمتلك معلومات مذهلة ذات حجم هائل في أدمغتنا ومعرفة وتكنولوجيا تطلب إنشاؤها آلاف السنين.
 
أسطورة المخترع البطل
ويرى الكاتب أننا ندع الحقائق السطحية تحجب رؤيتنا للحقيقة الكاملة. فنحن نعزو إنجازاتنا الثقافية وننسب فضلها إلى المخترعين العباقرة بشكل روتيني، ونقول إنهم ابتكروا تحفا تكنولوجية وكانت لهم اكتشافات علمية استفاد منها العالم أجمع.
وتعتبر أسطورة المخترع البطل خاطئة، نظرا لأن الابتكارات لا تنجم عن لحظات عبقرية صرفة، بل هي نتاج جمع جذاذات أبحاث وأفكار جيش من المفكرين والأفراد.
تولد معظم التكنولوجيات الجديدة من رحم عمليات إعادة دمج العناصر والتكنولوجيات الموجودة سلفا بطرق جديدة. وحيال هذا الشأن، أفاد الكاتب الإنجليزي توم رولت أن “السيارة ذات المحرك انبثقت عن العربات التي تجرها الأحصنة”. وعلى نحو مماثل، ذكر ريدلي في كتابه “ذي راشونال أوبتيميست” أن شبكة الإنترنت ولدت بسبب زواج الهاتف والحاسوب، وأن الكاميرات التي يمكن ابتلاعها لفحص المعدة كانت ناتجة عن محادثة بين أخصائي في الأمراض الهضمية ومصمم صواريخ موجهة.
وخلص الكاتب وأستاذ الفلسفة وعلم النفس إلى أن معظم إنجازاتنا الثقافية لا تأتي من لحظات عبقرية فائقة لبعض الأفراد كما يُشاع، بل هي نتاج ثقافة تراكمية وقع تحفيزها ودعمها من قبل أشخاص شبه عباقرة، حتى تصبح ثقافتنا أكثر ذكاء مما هي عليه.
 
المصدر : الصحافة الأميركية

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء