X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

أنشطتنا :: نظمه تجمع المعلمين وجمعية مراكز الامام الخميني الشيخ قاسم في ملتقى القيم العاشورائية التربوية: لترجمة القيم الانسانية عمليا بتساوي حقوق الافراد والواجبات

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

نبه نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الى أننا اذا استمرينا في لبنان بالعمل على قاعدة تجاذب مصالح الطوائف او الافراد وبين القيم فانه لن تقوم للبنان قائمة وسيبقى في حالة اهتراء وسيكون التراجع قائما ومستمرا داعيا الى ترجمة القيم الانسانية بأداء عملي يساوي الحقوق والواجبات بين الافراد والمناطق في التنمية والاحكام والامن وفي السياسة.


كلام الشيخ قاسم جاء خلال افتتاحه ملتقى القيم العاشورائية التربوية ـ التأصيل وسبل التسييل الذي نظمه تجمع المعلمين في لبنان ومراكز الامام الخميني (قده) في لبنان في مجمع المجتبى في الضاحية الجنوبية.



وحضر الافتتاح رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء الدكتورة ندى عويجان ورئيس جمعية المعارف الإسلامية الشيخ الدكتور اكرم بركات ومسؤول التعبئة التربوية في حزب الله الحاج يوسف مرعي ورئيس جامعة المعارف البروفيسور علي علاء الدين ورئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور حسين يوسف وممثل عن سفارة الاتحاد الروسي والشيخ عباس حلال ممثلا رئيس جمعية المبرات الخيرية، ووفد جمعية التعليم الديني ضم الحاج محمد سماحة والحاج عبد الرحيم فخر الدين ووفود من إدارات ومعلمي مؤسسات امل التربوية وجمعية التعليم الديني والمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ومؤسسة الشهيد وجمعية النور ومعلمون من مدارس رسمية وخاصة.


بداية الملتقى تلاوة آي من القرآن الكريم تلاها المقرئ حسين بحمد فالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله وقدم له الدكتور اكرم نبها والقى رئيس تجمع المعلمين في لبنان الدكتور يوسف كنعان كلمة الجهة المنظمة فقال: ان عقد هذا الملتقى انما لنؤكد كتجمع للمعلمين ومراكز الامام الخميني "على أولويات الإهتمام بالجانب التربوي والثقافي للمعلمين في لبنان، والتي هي في صلب الوظائف الموكلة إليه، كما سنسعى إلى الكشف عما يحيط بهذه القيم، من تحديات ترتبط للإضاءة على القيم وتعزيزها لدى التلامذة، لتؤدي دوراً مهما في حياتهم الفردية والمجتمعية. 

الشيخ قاسم
ثم تحدث الشيخ قاسم عن القيم وثباتها المرتبط بثبات الفطرة الإنسانية، وإجراءات تحويل القيم إلى سلوك قيمة المقاومة كتجسيد عملي، الشهادة طريق إلى الهدف.

واعتبر ان المقاومة "قيمة توصل الى الكثير من القيم التي ذكرناها فالإمام الحسين عليه السلام قال اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما وكذلك قال الله تعالى: "الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون". ونحن عندما نقول ان المقاومة منصورة وناجحة فان البعض يعتقد اننا نتحدث عن المعنويات ولكن الامر عندنا هو غير ذلك لاعتقادنا بما انزله الله في القرآن الكريم حيث قوله جل وعلا: (اولئك هم المنصورون، اولئك هم الفائزون) وهذه حقيقة واقعة عشناها، فالمقاومة هي قيمة عملية تؤدي الى مجموعة من القيم النظرية التي نحتاجها في حياتنا، فالإمام علي قال الموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين اي ان للحياة عندها معنى مختلف عندما تعيشها مع العزة والا الحياة مع الذلة موت وليست حياة حقيقية.

وختم الشيخ قاسم: "ان لبنان يتميز بنعمة التعايش بين الطوائف وهي نعمة حقيقية ان نعيش معا وان يحترم بعضنا البعض الاخر وان نتعاون في هذا المجال ولكن النقمة والمصيبة هي الحالة الطائفية التي تطبع كل الاداء والمسار وهنا تأتي اهمية القيم فاذا كنا نريد قيمة تجمعنا فقيمة المقاومة يمكن ان تجمعنا وكذلك قيم الحق والتحرير والاستقلال لكن عندما يذهب الكثيرون الى مصالح الطوائف ومصالح الاشخاص داخل الطوائف  فعندها يبدأ التضارب بين لغة المصالح الانانية ولغة القيم التي تجمع بين اللبنانيين وعندما نعمل في لبنان على القيم يعني ان الحقوق والواجبات للمواطنين تتساوى وعندما نعمل على لغة المصالح يعني ان لا نعاقب من طائفة الا اذا عاقبنا من طائفة اخرى ظلما وعدوانا وان لا نصلح منطقة طائفة الا اذا اصلحنا منطقة طائفة اخرى وكل واحد يصل الى موقع او وزارة يأخذ لطائفته او جماعته تحت عنوان ان الدولة غنيمة للمصالح وليست ضامنة او ضابطا لمصالح الناس نحن ندعو الى ان نبدأ عمليا بترجمة القيم الانسانية على صعيد المواطن الواحد والبلد الواحد بأداء عملي يساوي الحقوق والواجبات بين الافراد والمناطق في التنمية والاحكام والامن وفي السياسة وفي كل شيء لأننا اذا استمرينا في لبنان على قاعدة التجاذب في المصالح فانه لن تقوم قائمة للبنان وسيبقى في حالة اهتراء وستكون التراجع قائما ومستمرا فهي صرخة لنعود الى القيم لنصلح فيها أحوالنا ومستقبلنا.




محاور الملتقى:
بعد ذلك بدأت اعمال الملتقى وترأس جلسة المحور الأول رئيس جمعية المعارف الإسلامية الثقافية الشيخ الدكتور أكرم بركات ونظرت في "منظومة القيم الدينية والإنسانية" وتحدث فيها الأستاذ والباحث في الحوزة العلمية السيد علي عباس الموسوي عن القيم التربوية من عاشوراء: الاستخراج والتأصيل فرأى ان هناك عنصرين مهمين في استخراج القيم التربوية من عاشوراء: الأول، يحكمه البعد العقدي، وفكرة العلم والعصمة للمرجعية المعرفية للقيم التربوية، فالتلقي مأمون من الخطأ ومتصل بخط العلم النبوي الذي يرجع الى الوحي السماوي.

اما العنصر الثاني فهو البعد المدرسي والنظر الى بناء الاجيال على القيم التربوية، فقضية عاشوراء مدرسة اريد منها في أحداثها ولغتها وشعاراتها أن تكون مدرسة للأجيال، تحكي عن ذلك مفردات الحادثة وما ورد عن أبناء الحسين من الائمة (ع) في الارشاد الى ضرورة احياء الحدث العاشورائي لما يشكله من مدرسة تتنامى وتتكرر.

وهاتان الصفتان تعطيان للقيم العاشورائية سمات خاصة تتمثل بـ: العصمة، الخلود، البعد الانساني، الاتساق فيما بينها اي التناسق الداخلي، الوصول في الامور الى نهاياتها.
بعده تحدث رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الشيخ الدكتور خالد محرم عن "القيم العاشورائية في القرآن الكريم واهميتها في بناء الانسان.


ثم تحدث عميد معهد الدكتوراه في جامعة الحكمة الأب الدكتور كميل مبارك عن القيم التربوية المشتركة بين واقعة عاشوراء في الإسلام وبين المسيحية فتناول مجموعة من العناوين استخلصها من ثورة الامام الحسين (ع) منها ان ان الحرية الملتزمة المرتبطة بالحق والخير، وان كرامة الإنسان مقدسة إلى أي دين انتمى أو لون أو عرق، وان مصلحة الأمة أولى من مصلحة الفرد، والدفاع عن الحق حتى الاستشهاد، والثبات في الإيمان والتسليم لإرادة الله، والقيادة التي لا تدفع إلى الموت بل تسير إليه طوعا، واخرها الوفاء للمبادئ التي أخذها من دينه عن أبيه..

اما المحور الثاني: فتناول "القيم العاشورائية في الواقع التربوي المعاصر، التطبيق والتسييل وترأس جلسته مسؤول تجمع المعلمين ـ فرع النبطية الأستاذ ربيع نور الدين 
وتحدثت فيها: رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء الدكتورة ندى عويجان عن مسار تسييل القيم في المناهج التعليمية، ومدير مركز التأليف والنشر في المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الدكتور هاشم عواضة عن القيم العاشورائية في المناهج التربوية: الواقع والمرتجى، واستاذ علم الاجتماع والمستشار العلمي في جامعة المعارف الدكتور طلال عتريسي عن الأساليب والوسائل الناجحة في ترويج القيم العاشورائية لدى الطلاب فرأى ان هذا العنوان يفترض البحث في العلاقة بين ثلاث متغيرات: هي القيم العاشورائية، والأساليب والوسائل الناجحة، والترويج لدى التلاميذ ومن يقوم بهذا الترويج ويستخدم تلك الوسائل كلها في إطار المدرسة. من هو القدوة؟ من هو النموذج؟
وحدد الدكتور عتريسي مواصفات للأساليب والوسائل الناجحة منها: أن تكون القيم واضحة ويمكن ترجمتها عمليا، وأن تكون هناك أولوية قيمية في كل مرحلة من مراحل التعليم، وأن يكون هناك تعاون وتنسيق مع مؤسسات اخرى تقوم بأنشطة مماثلة لترسيخ قيم معينة.
وأشار الدكتور عتريسي الى تحديات ومعوقات منها ان الواقع خارج السيطرة تربويا، وهيمنة الالتزام التعليمي الربحي على الالتزام القيمي (طرد الطلاب متوسطي النجاح)، هيمنة قيم التضحية على قيم المعرفة والتعليم، والأستاذ القدوة: هذه النقطة من التحديات بسبب ضغوط المهمة التعليمية التي تؤثر سلبا على نموذج القدوة القيمية، وعلى التحدث عنها. وهي من أخطر وأهم مشكلات الترويج للقيم.
واختتم الملتقى ببيان ختامي تلاه رئيس جمعية مراكز الامام الخميني(قده) الثقافية الشيخ نزار سعيِّد.



التوصيات الختامية:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (سورة الروم / 30) . 
من الأقوال الخالدة لإمامنا الخميني العظيم " كل ما لدينا من عاشوراء الإمام الحسين (ع)" . 
لا يخفى على باحث وعاقل ماذا صنعت الثورة الحسينيّة من نتائج وآثار ليس على المستوى الديني فحسب بل على المستوى الانساني العام ، وما الأصالة الدينية بكل أبعادها ومعانيها والحفاظ على منظومة القيم الالهيّة المتجسّدة في الأبعاد الانسانية للحركة البشريّة إلا ناتج طبيعيّاً لسليل الانبياء ووريث الأوصياء الإمام الحسين (ع) . 
من هنا كانت هذه الخطوة المباركة التي قام بها كل من تجمّع المعلمين في الوحدة التربوية لحزب الله وجمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية إلى إقامة هذا الحفل الثقافي الفكري التربوي من أجل الإضاءة على منظومة القيم التربوية في النهضة الحسينيّة والبحث عن سبل وآليات العمل لتطبيق هذه القيم والمحافظة عليها في عالم يسعى الكثير من  أنظمته المتسلطة والمستكبرة إلى إسقاطه في تيه الظلمات الماديّة والانحرافات الأخلاقيّة . 
 وبعد أن أدلى الجمع المبارك في ملتقانا الثقافي التربوي هذا ، بما جادت به عقولهم وأفاضت به أرواحهم المفعمة بروح القيم الانسانية . 

خلص الملتقى إلى التوصيات التاليّة : 
1- اعتبر المجتمعون أن اهم القيم التربوية العاشورائيّة التي يجب العمل على تثبيتها ونشرها هي عبارة عن :
1- مرجعية الديانات السماويّة للفضائل الانسانيّة.
2- الاصلاح الاجتماعي
3- مواجهة الفساد 
4– التضحية والعطاء في سبيل الحياة الكريمة 
5– المحبة والوحدة بين أبناء المجتمع المتنوّع الثقافات
6-الصبر
7-المساواة 
8-الشفافيّة في العمل العام 
9-الايثار
10– التواصل مع الآخر
11-قداسة الوطن والبيئة المجتمعيّة 
12- تحمّل المسؤوليّة وغيرها مما جاء في كلمات المحاضرين والمداخلين 

2- ضرورة تعزيز روح المقاومة ومقارعة الظلم لما يمثّل من أسلوب لاسقاط القيم الانسانيّة ، واعتبار المقاومة من الثوابت التربوية التي يجب المحافظة عليها بكل أشكالها وألوانها المشرقة واعتبار المقاومة في لبنان نموذجاً إنسانيّاً مشرقاً لذلك . 
3- العمل مع الجهات المعنيّة في المؤسسات التربوية العامة والخاصة على ضرورة إدراج القيم الحسينية التربوية ضمن مناهجها التعليمية . 
4- العمل مع تجمعات المعلمين للدفع بالمعلمين لتسييل القيم العاشورائية ضمن العملية التعليمية . 
5- العمل على إصدار وإقامة الورش التدريبيّة للمعنيين بالعمليّة التربوية في مختلف المراحل التعليمية على آليات وسبل تسييل هذه القيم في المؤسسات التربوية . 
6- التوصية بإصدار كتاب يتضمن كل ما ورد في هذا الملتقى الكريم . 
7- التوصيّة بضرورة تشكيل لجنة متابعة لتنفيذ توصيات الملتقى .



تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء