X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: أزمة إسقاط الطائرة الروسية: خسارة إستراتيجية لإسرائيل المحللون العسكريون: مكابرة في طياتها تراجع لدور لسلاح الجو

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

رفعت حادثة إسقاط طائرة "إيل-20" الروسية في سورية ومقتل ركابها بصواريخ مضادة للطائرات زودتها روسيا لجيش النظام السوري، درجة التوتر بين الكيان الصهيوني وروسيا بعد تحميل الأخيرة "لإسرائيل" المسؤولية عن الحادثة، ورفض نتائج التحقيق الذي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي حول هذه الحادثة، واتهام إسرائيل بالكذب.

وأجمع محللون عسكريون في الصحف الإسرائيلية على أن الأزمة بين "إسرائيل" وروسيا "خطيرة وعميقة"، ويدل على ذلك، بنظرهم، ثلاثة أمور أساسية هي: تحميل إسرائيل المسؤولية عن إسقاط الطائرة؛ إغلاق المجال الجوي السوري وخاصة في منطقة الساحل، حيث نفذت إسرائيل غارتها الأخيرة قرب اللاذقية؛ إعلان روسيا نيتها تزويد سورية بصواريخ "اس-300" المضادة للطائرات المتطورة.

وحاولت إسرائيل تخفيف حدة هذه الأزمة بإرسال قائد سلاح الجو، عميكام نوركين، إلى موسكو، الأسبوع الماضي، بهدف توضيح الاستنتاجات التي توصل إليها التحقيق الإسرائيلي حول هذه الحادثة وتحميل سورية وإيران وحزب الله المسؤولية عن إسقاط الطائرة. لكن المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، أكد أن زيارة نوركين لم تحقق "النتائج المرجوة".

وشدد ليف رام على أن "الأزمة مع الروس خطيرة وعميقة"، مشيرا إلى أنه "يتوقع أن يكون تأثير كبير لنصب بطاريات اس-300 على عمليات سلاح الجو وعلى المجال الجوي في المنطقة". ورغم ذلك، فإن بطاريات "اس-300" لن توقف عمليات الطيران الحربي الإسرائيلي في سورية، لكن "أهمية نصبها هي ما إذا كان الروس سيغيّرون توجههم الإستراتيجي حيال حق إسرائيل بالعمل ضد حلفاء روسيا في الحرب في سورية".
والأمر الحاسم، بحسب ليف رام، هو "مسألة حرية العمل التي تمنحها روسيا لإسرائيل. وإذا شئنا أم أبينا، فإن إسرائيل متعلقة بروسيا بهذا الخصوص. وروسيا هي دولة عظمى عالمية وإسرائيل ليست كذلك، رغم أننا نميل إلى نسيان ذلك أحيانا. ويبرز هذا الأمر خصوصا مقابل ضعف الولايات المتحدة في المنطقة. ورغم أهمية الدعم الأميركي لإسرائيل ضد الفلسطينيين، لكن أهمية الولايات المتحدة كانت دائما بقدرتها على توفير دعم لإسرائيل ضد دول عظمى أخرى. ويبرز جدا في الحدث الحالي عدم قيام الأميركيين بأي عمل".
واعتبر ليف رام، ومحللون آخرون، أن روسيا تعتمد الكذب والتضليل. وكتب أنه "دائما كان للروس طريقتهم لاستعراض الحقائق وفقا لمصالحهم. وبحسبهم، فإن الأسد لم يستخدم السلاح الكيميائي أبدا والحديث عن استخدام كهذا هو دعاية غربية. وكان يتعين على من يعرف هذه العقلية أن يدرك أنه ينبغي أن يدير هذه الأزمة المستوى السياسي وليس العسكري. وإذا تقرر إرسال وفد إلى روسيا، توجب أن يكون فيه تمثيل مهني لسلاح الجو، وإبقاء المفاوضات لأشخاص حرفيين وللمستوى السياسي".

علاقات إسرائيل إستراتيجية مع روسيا
المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، رأى أن نصب صواريخ "اس-300" في سوريا يعني أن أي طائرة إسرائيلية تحلق في وسط إسرائيل على ارتفاع عشرة آلاف قدم "ستكون مهددة عمليا". ولفت إلى أن روسيا زودت دولا أخرى بصواريخ كهذه، وبينها إيران وأذربيجان. ولفت أيضا إلى أن قوات إسرائيلية عملت في تفعيل منظومة "اس-300" إلى جانب جنود في دول اشترت هذه المنظومة.

لكن فيشمان أشار إلى أن "طريقة عمل سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف في عمق الأراضي السورية ستكون معقدة أكثر". ورغم ذلك، فإن "مشكلة إسرائيل مقابل هذه الخطوة الروسية ليست عسكرية وإنما سياسية. فالتحديات في المستوى العسكري هي تكنولوجية وتكتيكية، وفي هذا الملعب "إسرائيل" جيدة بشكل لا يقل عن الروس. بل أن تدمير أهداف بشكل دقيق في الأراضي السورية يمكن تنفيذه بواسطة منظومة صواريخ وقذائف صاروخية".
وأضاف فيشمان أنه في مقابل ذلك، لا توجد لإسرائيل في الملعب السياسي إجابة جيدة على الشرخ الحاصل مقابل الروس. وقد تفقد إسرائيل أداة إستراتيجية هامة لمكانتها في الشرق الأوسط، وهي العلاقات مع الروس التي سمحت لها بحرية العمل في سورية حتى الآن. وهذه العلاقات، التي بنيت وتمت صيانتها طوال السنوات الثلاث الأخيرة تلقت ضربة الآن. ولم يتضح بعد حجم الضرر. والروس لا يريدون، حتى الآن، التحدث مع إسرائيل حول مستقبل العلاقات".
وتابع فيشمان أن إسرائيل ستواجه مشكلة في قصف بطاريات "اس-300" في سورية، وهي مشكلة سياسية. "فعندما تتلقى طائرة مقاتلة إسرائيلية أمرا بتدمير اس-300 في الأراضي السورية، سيكون واضحا لمن يصدر الأمر أنه يجلس في هذه البطارية روسُ كمشغلين ومرشدين. ويعني ذلك الدخول في مواجهة مباشرة مع الجيش الروسي". واعتبر فيشمان أن تزويد روسيا لسورية هذه المنظومة وليس صواريخ "اس-400" الأكثر تطورا، "يلمح إلى أن الروس ما زالوا يلجمون أنفسهم".
ووفقا لفيشمان، فإن علاقات "إسرائيل" وروسيا هي "أحد عناصر القوة الإستراتيجية الإسرائيلية في الشرق الأوسط. وعندما يتنكر الروس للعلاقات مع إسرائيل فإن هذا يضعفها، إذ أن هذا يعني إعطاء ضوء أخضر لجهات معادية، مثل إيران، لاستغلال الفترة القريبة من أجل أن تنقل إلى لبنان أسلحة تنطوي على إشكالية بالنسبة لإسرائيل، مثل صواريخ دقيقة وصواريخ مضادة للطائرات. وستضطر إسرائيل إلى أن تقرر ما إذا كانت ستواصل سياستها (بضرب قافلات الأسلحة) وتخاطر بتعميق الأزمة مع الروس، أم أنها ستستقيم مع الخط الروسي".

أزمة إستراتيجية: "نتنياهو غير قادر على حلها"
كذلك شدد المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، على أن إسقاط الطائرة الروسية، قبل أسبوع، "كان حدثا تكتيكيا، ووجدت إسرائيل نفسها الآن في أوج أزمة إستراتيجية يمكن أن تؤثر على مستقبل الجبهة الشمالية. وهجمة الرسائل الروسية في الأيام الأخيرة لا تُبقي مكانا للشك حتى لدى المتشائلين في إسرائيل، الذين اعتقدوا أن الحديث عن خطأ سيعبر سريعا. ووزير الدفاع الروسي شويغو  لا يعمل في فراغ، فهو إحدى الشخصيات المحبوبة في روسيا، وخطواته منسقة بالكامل مع الرئيس بوتين".
وأضاف ليمور أن "روسيا ليست إلى جانب "إسرائيل"، ولم تكن كذلك أبدا. إنها تقف إلى جانبها هي، مع ميل بارز إلى جانب سورية، حليفتها وتوفر لها الأمن كي تتمتع بالمستقبل بثمار إعمارها الاقتصادي".

وتابع أنه "ليس واضحا ما إذا كانت الخطوات الروسية ستخرج إلى حيز التنفيذ، لكن ينبغي أن تثير قلقا كبيرا في إسرائيل، خاصة على خلفية الأجواء القتالية الماثلة خلفها. فالروس لم يحبوا أبدا العمليات الإسرائيلية في سورية، لكنهم كانوا مستعدين حتى الآن لغض الطرف عنها. والآن هي مصرة على أن تظهر من هو صاحب الكلمة في الجبهة الشمالية، وبعلمها أنها تمس مباشرة بأمن إسرائيل".

ورأى ليمور أن أكثر ما يثير القلق ليس نصب صواريخ "اس-300"، وإنما يجب أن يكون تجاه "التصريح غير المفسر بسدّ موجات البث اللاسلكي بحيث تقيّد الطائرات المهاجمة من منطقة البحر المتوسط. وسلاح الجو الإسرائيلي يستند إلى تقنيات متطورة، والأسلحة التي يطلقها، خاصة في هذه الهجمات، دقيقة وتعتمد على GPS. وليس واضحا ما الذي يخطط له الروس، ومدى صمود الأجهزة الإسرائيلية – الأميركية أمامهم، لكن هذا تهديد يجب أخذه بالحسبان ليس فقط لأنه سيدخل روسيا وإسرائيل إلى مواجهة مباشرة، وإنما لأنه ينطوي على احتمال تشكيل خطر على حياة الطيارين الإسرائيليين وتشويش أجهزة وإفشال عمليات هجومية".

وأشار إلى أن "تبعات إسقاط الطائرة سترافق العمليات (الإسرائيلية) في الشمال في المستقبل المنظور. ولا شك في أن طهران ستحاول وضع مصاعب أكبر أمام إسرائيل وتوريطها مع الروس مرة أخرى".
من جانبه، هاجم المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وكتب أن "نتنياهو غير قادر على جعل هذه المشكلة (مع الروس) تختفي". ورأى أنه "يبدو حتى الآن أن الخطوات الروسية ستكون بتقييد كبير لحرية العمل الإسرائيلية في سماء سورية".

ولفت هرئيل إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي تدرب على مواجهة صواريخ "اس-300" التي باعتها روسيا إلى قبرص وصواريخ كهذه موجودة بحوزة اليونان أيضا. "وعلى الأرجح أن سلاح الجو قادر على إيجاد أساليب عمل تقلص الخطر من هذه المنظومة".

وفيما يتعلق بالتصريحات الروسية حول مسؤولية إسرائيل عن إسقاط الطائرة، أشار هرئيل إلى أن روسيا توجه اتهاماتها للجيش الإسرائيلي، "بينما لا تذكر المستوى السياسي الإسرائيلي، باستثناء ادعاء عام حول السياسة الهجومية الخطيرة التي تنتهجها إسرائيل في سورية".
 

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء