X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

مقالات :: استهداف العقول يستمر.. 4 علماء عرب سعت إسرائيل لاغتيالهم خلال عامين

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis

على مدار العامين الماضيين، جرت عدّة عمليات اغتيال غامضة بحق علماء وباحثين عرب، ينتمي بعضهم لحركات المقاومة؛ بعد سنوات من التتبع والرصد لمهامهم، ويرى البعض وجود مؤشّرات قويّة أنّ هذه الاغتيالات تأتي استمرارًا لسياسة اغتيال الأدمغة العربية التي بدأت فيها إسرائيل قبل عشرات السنوات.
يسعى التقرير التالي للتعرف إلى أبرز العلماء العرب الذين استهدفوا بطرق متباينة، والذين تحمل إسرائيل بصمات اغتيالهم، والتعرف إلى حقيقة أدوارهم.

عزيز إسبر.. مسئول تطوير ترسانة الصواريخ الدقيقة في سوريا
في الرابع من أغسطس (آب) 2018، وخلال رحلة عمل للمهندس السوري عزيز إسبر في مدينة مصياف شرقي حماة؛ التي تقع واحدة من منشآت الأسلحة السورية، تعرّضت سيارة عزيز إسبر لعملية استهداف بعبوة ناسفة مُثبتة داخلها؛ لُتنهي حياة سائق السيارة والرجل الذي حظي بثقة (الرئيس السوري) بشار الأسد، ونال نفوذًا واسعا داخل دوائر السلطة في ضوء المهام التي اضطلع بها في تطوير منظومة الصواريخ الدقيقة لسوريا.
لم يكن عزيز إسبر وجهًا معروفًا لوسائل الإعلام؛ إذ كان اسمه حاضرًا فقط عند الدائرة الضيقة المُحيطة بـ(الرئيس) الأسد في القصر الرئاسي في دمشق، والمسؤولين الدوليين؛ فهو الرجل الذي نال ثقة الرئيس السوري، وحزب الله، والحرس الثوري الايراني لتطوير منظومة الصواريخ، وإعادة بناء مصنع لإنتاج صواريخ أرض- أرض بعدما، قصفته إسرائيل العام الماضي.
وبدأ تداول اسم عزيز إعلاميًّا؛ بعدما فرضت الولايات المتّحدة عليه عقوباتٍ ووضعته ضمن الأسماء التي طالتها العقوبات الأمريكية في سورية، بوصفه مساهمًا فعّالًا في تطوير صواريخ بعيدة المدى.
لا تقف أدوار إسبر عند ذلك؛ فقد لعب كذلك دورًا فاعلًا في صناعة الأسلحة الكيماوية عبر إدارته معهدًا يحمل رقم «4000»، الذي يحوي عدّة مشروعات لصناعة الأسلحة الكيميائية، والصواريخ طويلة المدى وقذائف المدفعية، إلى جانب اضطلاعه بمهام مشتركة مع قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني من أجل تطوير صواريخ موجّهة بدقة من خلال تحديث صواريخ "تشرين 600" السورية.
وخضع إسبر للمراقبة من جانب إسرائيل على مدار فترات طويلة؛ قبل أن تقرّر اغتياله بعد خروجه من مدينة مصياف وأثناء تمركزه داخل قرية دير ماما، وذلك بواسطة عبوة ناسفة.
حسب شخصية بارزة مقرّبة من الحكومة السورية لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإنه يُعتقد أن إسرائيل أرادت اغتيال إسبر "بسبب دوره المركزي في برنامج الصواريخ السوري" يعزز ذلك أهمية المعهد المسؤول عنه في مدينة حماة السورية الذي أشارت وثيقة استخباراتية نشرها موقع «بي بي سي» في شهر مايو (أيار) من عام 2017، أنه واحد من ثلاثة مواقع يصنع فيها الكيميائي في سوريا.
ورأت جريدة الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله، اغتيال عزيز إسبر مرتبطًا بـ"مسعى إسرائيل نحو منع الصناعات العسكرية السورية من استئناف دورها، وأن المسار والعزيمة والإرادة السياسية المشتركة لدى الحليفين الإيراني والسوري، أكبر بكثير من قدرة التشويش الإسرائيلي".
فيما وصفت جريدة «تشرين» السورية الحكومية منفذ واقعة الاغتيال بأنه "أداة رخيصة مأجورة بيد «الموساد» الإسرائيلي وغيره من الاستخبارات الخليجية والغربية المنخرطة في المشروع التآمري ضد سورية، هذه الأجهزة الاستخباراتية التي من المؤكد أنها صاحبة التخطيط لعملية اغتيال إسبر التي نفذتها".

فادي البطش.. مهندس حماس في تطوير منظومتها العسكرية
عمل فادي البطش، ذو الـ 35 عامًا، بعد مغادرته قطاع غزة في عام 2012، مع فريق من المختصين لتطوير القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية الممثُلة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع استكمال دراسته العلمية في ماليزيا.
سارت حياة فادي العلمية كآلاف الشباب العرب المنتمين للطبقة المتوسطة؛ فبعد حصوله على درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية من الجامعة الإسلامية في غزة أواخر 2009، سعى للحصول على منحة لدراسة الدكتوراه في الخارج؛ ليجد قبولًا من جامعة مالايا الماليزية، ويستقر بها مع زوجته وأطفاله الثلاثة.
أدرجت الاستخبارات الإسرائيلية البطش ضمن قائمة الأشخاص الموضوعين تحت المراقبة خلال وجوده في ماليزيا؛ بعدما اكتشفت تواصله مع عدد من الأشخاص الموالين للمقاومة في الخارج، فضلًا عن تتبع عدد من الأبحاث التي قدمها وأتاحت للمقاومة تطوير منظومة الطائرات دون طيار، وأيضًا إنتاج الصواريخ التي يمكن توجيهها بدقة كبيرة.
وقبل يوم من سفر فادي إلى تركيا لحضور مؤتمر علميّ؛ أطلق الموساد الإسرائيلي إشارة التنفيذ لاغتياله، وذلك 21 أبريل (نيسان) 2018، عبر تتبّع شخصين له، خلال طريقه لإمامة صلاة الفجر في أحد المساجد في ضاحية غومباك في العاصمة؛ يستقلان دراجة نارية وأطلقا عليه 10 رصاصات أصيب بأربع منها، إحداها اخترقت رأسه من الخلف.
وصممت الحركة الفلسطينية دورًا موازيًا لفادي بخصوص الأبحاث العلمية التي قدمها من أجل تطوير المنظومة العسكرية لها، وهو السفر لدول العالم والالتقاء مع خبراء عسكريين؛ بهدف توفير دعم علمي وتقني لتطوير القدرات العسكرية للمقاومة.
كان هذا الدور هو أحد دوافع إسرائيل للاغتيال؛ خصوصًا في ظل المعلومات التي أشارت إلى أنه كان وسيطًا لنقل صفقة أسلحة من كوريا الشمالية إلى غزة تتعلق بأنظمة اتصالات ذات استخدامات عسكرية، وأن زيارته لتركيا اللاحقة ليوم اغتياله كانت تهدف للقاء ماهر صلاح، رئيس الحركة في الخارج للتنسيق بشأن هذه الصفقة، بجانب حضور مؤتمر علمي.
واتهمت عائلة فادي وحركة حماس الموساد رسميًّا بتنفيذ عملية اغتياله، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مسئولين أمنيين أن «عملية الاغتيال كانت جزءًا من عمليةٍ أوسع، أَمَر بها مدير «الموساد»، يوسي كوهين، لتفكيك مشروع تابع لحماس يُرسِل أنجب علماء ومهندسي غزة إلى الخارج لجمع المعرفة ومخططات الأسلحة لمحاربة إسرائيل».
وعزّز من اتهام الموساد، الذي نفى عن نفسه هذه التهمة، الاحتفاء الإسرائيلي الرسمي باغتياله؛ إذ قال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان: «لم يكن الرجل صديقًا، ولم يعمل على تحسين البنية التحتية في غزة، لقد كان يعمل على تحسين دقة الصواريخ… تصفية الحسابات مع المنظمات الإرهابية أمر نراه كل يوم، وأفترض أن هذا أيضًا ما حدث في هذه الحالة».

محمد حمدان.. القائد العسكري المجهول في حماس
محمد حمدان، ذو الـ 34 عامًا، أحد الكوادر التنظيمية داخل حركة حماس؛ ممن جرى استهدافهم من جانب الموساد الإسرائيلي في 14 ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، عبر زرع عبوة ناسفة تزن 500 جرام، من المواد المتفجرة، كانت موضوعة تحت المقعد الأمامي لسيارته؛ والتي نجا منها بعدما انفجرت قبل أن يجلس عليها.
وحسب شهادة أحد منفذي العملية، وهو لبناني الجنسية ويعمل سائق تاكسي لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني التي باشرت التحقيقات معه، فقد أقرّ بتعامله مع الموساد منذ أكثر من عام، وأن دوره «محصور على الأمور اللوجستية، وتحديدًا نقل المنفذين الفعليين» إلى صيدا ومن ثم عودتهم إلى بيروت.
قبل ستة أشهر من تنفيذ العملية، استأجرت العناصر التي تتبع الموساد مستودعًا قريبًا من منزل حمدان، الواقع داخل وحدة سكنية داخل مبنى سكني في منطقة البستان الكبير عند مدخل مدينة صيدا، وذلك لتتبعه؛ قبل أن يشترك ثلاثة عناصر من بينهم سيدة في 14 يناير (كانون الثاني) في محاولة اغتيال فاشلة، وذلك عبر تركيب عبوة ناسفة تحت مقعد السائق في سيارته من نوع «بي أم»؛ والتي انفجرت إثر قيام حمدان بفتح باب السيارة وإدارة محركها من دون أن يجلس فيها.
نجا «أبو حمزة»، كما يلقّب داخل حركة حماس من محاولة الاغتيال، وأصيب بجروح طفيفة، انتقل على إثرها للمستشفى؛ وسط غموض يكتنف هويته خصوصًا في ظل عدم ظهوره على وسائل الإعلام. عزز من هذا الغموض الذي يكتنف أدواره عدم ظهوره عقب خروجه من المستشفى أو تسليط حركة حماس الضوء على مهامه داخل لبنان التي يعيش فيها، وبالأخص داخل مدينة صيدا.
لا تتوفر معلومات كاملة عن هوية حمدان سوى كونه يعمل أستاذًا لمادة الكيمياء في مدارس الإيمان الإسلامية، ويُرجح أن تكون هذه الهيئة مُجرد تمويه من الحركة عن أدوار الرجل الحقيقية التي تجعل الموساد يضعه ضمن قوائم الاغتيال، وقدرت وسائل إعلام لبنانية، بعد الحادث، أن الرجل شخصية أمنية تتسم أدوارها بالغموض، ويقتصر دوره «على الأمن» فقط؛ ويضطلع بمهام شبهته بأدوار عماد مغنية، أحد كبار القادة العسكريين في حزب الله.
قطعت الحركة الفلسطينية الشكوك بشأن حمدان؛ بعدما أصدرت بيانًا رسميًّا تؤكد من خلاله انتمائه لها، واتهمت الأجهزة الإسرائيلية بمحاولة اغتياله، وظهر ممثلها الرسمي في لبنان علي بركة، يؤكد أن إسرائيل «تريد نقل المعركة من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى لبنان»، معتبرًا أن التفجير «استهداف لسيادة لبنان وللوجود الفلسطيني فيه».

محمد الزواري.. قائد «سلاح الجوّ» القسّامي
بدأ انتماء الزواري إلى الحركات الإسلامية مع انضمامه لحركة النهضة التونسية في مرحلته الجامعية؛ قبل أن يتعرض لمضايقات أمنية من جانب نظام بن علي؛ وانتقل على إثرها خارج تونس، وتحديدًا إلى ليبيا عام 1991، والتي قضى بها ستة أشهر قبل أن ينتقل إلى سوريا، التي قضى فيها ستة أشهر وتزوج هناك.
انتقل الزواري، بعد ذلك، إلى السودان التي أقام فيها حوالي بضع سنوات، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية، حيث مكث بها شهرًا واحدًا قبل أن يعود إلى سوريا، ومنها إلى تونس التي استقر فيها بعد الثورة التي أطاحت نظام زين العابدين بن علي.
خلال مكوث الزواري في سوريا؛ عمل مع حزب الله في الأراضي اللبنانية والسورية، على تحديث الطائرات من دون طيار، والتي اضطلع بهذه المهام الإشرافية حتى بعد عودته إلى الأراضي التونسية؛ إذ استمرت أسفاره بين لبنان وتركيا وتونس وإيران لاستكمال دوره الذي حددته له الحركة الفلسطينية.
حسب الموقع الرسمي لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، فالزواري ذو الـ 49 عامًا، مولود بمدينة صفاقس التونسية في يناير عام 1967، وبدأ تعليمه بالمدرسة الابتدائية «بالي»، ثم التحق بمعهد الذكور الهادي شاكر ليتم تعليمه الثانوي، قبل أن يتخصص في دراسة الهندسة الميكانيكية في مرحلته الجامعية .برزت أهمية الزواري بوصفه كادرًا قياديًّا في «الوحدة الجوية» التابعة لـ«القسّام» منذ التسعينيات، إذ تمثلت مهامه في تصنيع الطائرات من دون طيار، وتطويرها، وتدريب القساميين على استخدامها.
في ديسمبر (كانون الأوّل) 2016؛ عند الساعة الثانية بعد الظهر، تعرض الزواري أمام منزله الكائن في مركز بن حميدة في طريق منزل شاكر في ولاية صفاقس، لهجوم مُسلح من جانب عناصر ملثمة أطلقت عليه ست رصاصات توزعت بين القلب والرقبة والرأس.
وحسب راوية جريدة الأخبار اللبنانية، المُقربة من حزب الله، نقلًا عن أحد قادة الحركة: «فإن إسرائيل رصدت الشهيد عن طريق دولة عربية سلمت صورته ومعلومات عنه للموساد»، كما فسّرت تأخير تبني كتائب القسام للشهيد إلى الإجراءات الأمنية التي نفذتها لحماية العاملين معه.

المصدر: ساسة بوست

تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء