X
جديد الموقع
حزب الله يهنئ الشعب الفلسطيني على كسر قيود الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك
حزب الله: ما قام به أبناء عائلة الجبارين في القدس درس لأحرار الأمة..
الإمام الخامنئي: الجرائم بحق الشعب الايراني لن تزيده إلا كرهاً للادارة الأميركية وأذنابها بالمنطقة كالسعودية
بيان صادر عن حزب الله تعليقاً على اقتحام النظام البحراني لمنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم
حزب الله يدين بأشد العبارات : الحكم ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم جريمة
السيد حسن نصر الله يهنئ الشيخ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الاسلامية

التقرير التربوي اليومي :: التقرير التربوي اليومي 2-7-2018

img
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Gmail DoMelhor Addthis


مؤتمر صحافي لحمادة غدا (اليوم) لاعلان نتائج الثانوية العامة
وطنية - يعقد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، مؤتمرا صحافيا لاعلان نتائج شهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة، عند الساعة الثانية من بعد ظهر غد الاثنين. 
يشار إلى ان المرشح يستطيع معرفة النتائج عبر الوسائل التالية:
- تطبيق MEHE الذي يتم تنزيله بواسطة google play أو apple store.
- صفحة الوزارة www.mehe.gov.lb.
- سترسل النتائج عبر sms وemail إلى جميع المرشحين.
- نسخة PDF عن أرقام الناجحين ترسل عبر "الوكالة الوطنية للاعلام" إلى جميع وسائل الاعلام. 

البحث العلمي العربي: الابتكار أو الاندثار!
فاتن الحاج- جريدة الأخبار/ إخضاع منظومات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي العربية للمساءلة دفع مؤسسة الفكر العربي إلى تخصيص تقريرها العاشر لأنشطة البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار في الدول العربية. ثمة حاجة، بحسب المدير العام للمؤسسة هنري العويط، لقياس مدى الاستجابة للتحديات ولتشخيص المتغيرات المستجدة لإعادة إنتاج منظومات البحث العربية وتوجيهها
ليست المسألة أن المنطقة العربية لم تنعم بنصيب من الاكتشافات العلمية وتطوير تطبيقاتها التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وهندسة الجينات، بل القضية أنّ «وثائق الرؤية» التي صاغتها بعض دول المنطقة لحيازة قدرات علمية وتكنولوجية تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص العمل، أتت في غالبيتها نسخاً لخطط ووثائق دولية، ولم تستند إلى دراسات معمقة لأحوال الدول العربية، ومَواطِن الخلل في منظومات التعليم فيها تحديداً.

ما حصل أن عدداً من الدول العربية عكف، في العقود الماضية، على إنشاء مراكز للأبحاث العلمية وحاضنات للتكنولوجيا استضافت شركات غالباً ما تمتلكها شرائح النخبة، أو مكاتب إقليمية للشركات متعددة الجنسيات، ولم تقدّم، في نهاية المطاف، حلولاً مجدية لمجموعةٍ من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية.
في هذا الوقت، تنامى عدد الجامعات الخاصة على نحو غير مسبوق، فيما بقي السؤال المطروح متصلاً بقدرة مؤسسات تعليمية، أنشئت أصلاً بهدف الربح، على تقديم أنماط من التعليم والتدريب والبحث العلمي تتناسب مع تحولات تشهدها منظومات التعليم في العالم.
في ضوء هذا الواقع، أعدت مؤسسة الفكر العربي تقريرها العاشر بعنوان «الابتكار أو الاندثار، البحث العلمي العربي: واقعه وتحدياته وأفاقه». التقرير تناول بالتفصيل البنى والمؤسسات العاملة في حقول العلوم والتكنولوجيا من أبحاث منشورة في الدوريات الدولية وبراءات الاختراع، وناقش توزعها على البلدان العربية ومجالات الاختصاص والمؤشرات المتصلة بأثرها على الصعيد الدولي في العقدين الماضيين.
وقد اعتمد منهجية مركّبة تجمع أولاً بين التشخيص القائم على عرض الواقع وثانياً تحليل المؤشرات الأساسية الدالة على أوضاع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وأنشطة الابتكار، وثالثاً استشراف لمستقبل مرجو وممكن لما تخطط له الدول العربية من مبادرات في الأمدين القريب والمتوسط.
في تشخيص الأوضاع، أظهر التقرير أن منظومات التعليم العالي ومراكز الأبحاث التابعة لها شهدت تنامياً ملموساً لعدد المنخرطين فيها من طلاب وأساتذة ومن حيث ازدياد مروحة اختصاصاتهم واتساعها. وقد سعت بعض هذه المؤسسات التعليمية والبحثية إلى اعتماد معايير حديثة لأنظمة الجودة ونوعية التعليم، للتنافس مع جامعات ومؤسسات بحثية عالمية، إلّا أن هذا السعي استند إلى إحراز تصنيف أفضل لبعض الجامعات في منطقة الخليج خصوصاً، بأساليب لا تنعكس بالنفع الفعلي والمستدام على أدائها. أما مراكز البحث العلمي فهي تعاني عموماً من ضبابية السياسات التي تحكم أنشطتها واستثمار النواتج المتوقعة من برامجها، لا سيما لجهة انقطاعها عن مؤسسات التعليم العالي من جهة والقطاعات الإنتاجية من جهة ثانية.
بعض الأسئلة التي سعى التقرير للإجابة عنها: هل يمكن الارتقاء بالبحث في ظلّ غياب الحرية الأكاديمية وحرية التعبير؟ وهل يسهم الإعلام العربي في تسليط الضوء على دور العلم في تطوّر المجتمعات العربية؟ لماذا لا تهتم الجامعات في إنشاء مراكز أبحاث متخصصة وتبنّي قدرات علمية وتكنولوجية ذاتية ومجدية في ظلّ الممارسات الريعية السائدة، وتكترث لربط البحث العلمي بمتطلّبات التنمية؟
أبرز الاستنتاجات أن العلوم الاجتماعية العربية عجزت عن إنتاج نظرية واحدة كتبت لها استدامة معقولة، بل إن المشتغلين بالعلوم الاجتماعية ما برحوا ينظرون إلى واقع بلدانهم بعيون غيرهم مستندين إلى مفاهيم وضعها باحثون ينتمون إلى واقع مختلف، بينما تفرض التحولات الدولية والإقليمية إنتاج معارف مجتمعية مبتكرة تنطلق من الواقع لا من مقولات إيديولوجية منتجة ومعلبة في الخارج.
الواقع، بحسب التقرير، يفرض الاعتراف بأن دور العلميين لا يزال مهمشاً وبعيداً عن مركز القرار ولا تتم استشارتهم والعودة إلى نواتج بحوثهم ودراساتهم إلا نادراً، رغم تراكم التحديات التي لم تستطع أي دولة في العالم معالجتها إلا بالعلم والمعرفة. فالتدريس الجامعي يغلب عليه النقل والاستذكار بدلاً من السعي لإنتاج المعرفة والابتكار، ما يفسر غياب القسم الأكبر من الجامعات العربية عن المراتب الألف الأولى في التصنيفات الدولية.
ثمة دعوة إلى ضرورة وضع سياسات تفصيلية ودقيقة لأخلاقيات البحث العلمي وربما في مجالات العلوم الإنسانية قبل العلوم الطبيعية، لأن الأضرار التي يحدثها التعليم التقليدي والمتزمت في الجامعة وكذلك القبلية والمحسوبية في مراكز البحث تفوق أضرارها تلك الناتجة عن الجهل.
إلى ذلك، تتعرض منظومات العلوم لنقد لمصداقية أنشطتها ومقاومة السلطات السياسية لتطبيق مخرجات البحث، إذ يجري احتكار هذه المخرجات وتسخيرها لمراكمة الربح.
كذلك يؤدي تفشي الفساد والمحسوبية وسوء إدارة موارد الدولة إلى زعزعة الأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها الحكومات العربية في مضمار الحماية الاجتماعية.
وعلى الرغم مما يشير إليه التقرير من أدلة مُحبِطة، ثمّة نقاط مضيئة في المقابل، منها ما قام به عددٌ من الدول العربية، لا سيما فلسطين، خلال العقدين الماضيين من أنشطة استهدفت استحداث مؤسّسات للتعليم العالي والبحث العلمي لديها وتطويرها، رغم ظروف الاحتلال. ورغم التوجّهات المناهضة لمشاركة المرأة في حقول العلوم والتكنولوجيا، وُجد من يؤازرها كي تقوم بما يُناط بها من أدوار، على الصعيدين الخاص والعام.

حمادة لـ "النهار": علل الجامعة الوطنية تتشابه مع مذهبية نظامنا وتسييسه

روزيت فاضل- جريدة النهار/ حاول وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة في حديثه لـ "النهار" ألا يتحسر، في تقويمه واقع التعليم العالي ومرتجاه، على "أطلال" هذا القطاع في الزمن الجميل الماضي. 
عمد الوزير حمادة إلى تقديم "جردة حساب" عن الجامعة اللبنانية. ونوه "بنضال اللبنانيين من أجل جامعة وطنية"، مشيراً الى انه "أنتج جامعة لبنانية ينتقدها كثيرون احياناً عن حق، ولكن في معظم الأحوال لاعتبارات لا تمت الى الأكاديمي بصلة". ولفت الى ان "علل الجامعة الوطنية، التي تضم نصف مجموعة طلاب لبنان، هي علل النظام اللبناني في طائفته، ومذهبيته، وتسييسه". وانتقل في حديثه الى قطاع التعليم الخاص موضحاً انه "لن ينضم الى جوقة المشهرين بالقطاع الجامعي، ولو صحت بعض ملاحظاتهم وتقديراتهم، وخصوصاً بالنسبة لتضخم عدد المؤسسات او تراجع نوعية بعضها" مشيراً الى انها " أقلية... والحمد الله".
واعتبر ان "التعليم العالي في لبنان بلغ مستوى يجب ان نفخر به في معظم الأحوال، وان نقمع تجاوزاته في بعض الحالات". وتساءل عما "إذا كان بالإمكان ان ننسى المنافسة الرائعة بين الجامعة الأميركية الإنجيلية وجامعة فرنسية يسوعية وضعت لبنان في قمة التعليم العالي في المشرق". 
وحاول التقليل من خشية البعض من العدد الضخم للمؤسسات الجامعية الخاصة إذ ثمة "دول عربية أصغر من لبنان تحتضن ضعفَي عدد جامعاتنا، من دون أن ترتقي أفضل المؤسسات الى المستوى الأكاديمي الممتاز، والذي يتيح لعشرات الآلاف من الشابات والشبان ان يتخرجوا بتخصصات مختلفة، وان يتابعوا في كثير من الأحيان دراسات عليا في الخارج بتفوق يثير اعجاب العالم".
وقسم الجامعات الخاصة الى فئات ثلاث، منها الفئة الأولى وتضم نحو 10 مؤسسات جامعية مدرجة في خانة "الجيد جداً"، في حين تدخل مجموعة أخرى من الجامعات، ويصل عددها الى نحو 20 مؤسسة خاصة، الى الفئة الثانية "التواقة الى الجودة".
اما الفئة الأخيرة فتحتاج، وفقاً لحمادة، الى "اصلاح جذري او الى قرار بإقفالها". عند محاولتنا معرفة أسماء هذه الجامعات المصنفة ضمن هذه الفئات، كرر حمادة جوابه عند حديثه عن كل منها قائلاً:" لن اسمي أياً منها".
دور قانون الجودة وأهميته
ولفت الى ان "بعض الجامعات يتمايز عن باقي المؤسسات من خلال حصولها على اعتمادات من مؤسسات كبيرة في الخارج او من جامعات عالمية". وتوقف عند الملاحظات، "التي تتعلق كما هو الحال في معظم القطاعات في لبنان، بتدخل عناصر ثلاثة على الطابع الأكاديمي لجامعتنا".
"الطابع التجاري"، قال حمادة، "هو اول ملاحظة". وشرح أن "هذا الطابع لقي في بعض الحكومات تجاوباً أدى الى ترخيص لمؤسسات ابتغت الربح من دون تأمين الجودة في التعليم". "اما الطابع الثاني"، وفقاً له، "الذي جعل من المنافسة بين الطوائف حجة أساسية للترخيص للجامعات باسم الدين وحرية التعليم ومقدمة الدستور".
ولفت الى ان "الملاحظة الأخيرة ترتكز على الطابع السياسي، الذي طغى على الاعتبارات الاكاديمية في الكثير من الحالات" مشيراً الى انه "جعل من حجة الانتماء المناطقي أحد الأسباب الموجبة لتراخيص غير مجدية".
وشدد حمادة على "ضرورة إقرار الهيئة العامة في مجلس النواب لقانون الجودة في التعليم"، مشيراً الى انه "عبر اللجان النيابية وينتظر المجلس الجديد لإقراره نهائياً". ولفت الى ان "عدد الجامعات الخاصة ليس بمخيف كما يعتقد البعض. ولن يكون كذلك، لو كانت الجودة مضمونة في كل المؤسسات وفي جميع كلياتها وتخصصاتها".
واستشرف أنه "في حال اعتماد قانون مراقبة الجودة في السنوات المقبلة، فسنشهد تقليصاً لعدد الجامعات، التي تم قياس مستوى تقصير فاضح في توفيرها للعلم وللجودة". وشدد أيضاً على ان هذا القانون "سيراقب حتى أفضل المؤسسات الجامعية في لبنان، وزيادة عدد الجامعات الخاصة، والتنافس المناطقي والمذهبي فيها مع قياس واقع تسلل بعض المشاريع التجارية الى جسم التعليم العالي".
ورد على الانتقادات التي رافقت الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس، والتي لها كل مبرراتها ومقوماتها مؤكداً أنها "من أفضل كليات الطب المرتبطة بأفضل المستشفيات الجامعية". واعتبر أيضاً أن هذا "تم دون ان يطال ذلك جامعة البلمند، التي تستفيد من خدمات مستشفى القديس جاورجيوس، وذلك بانتظار الانتهاء من بناء حرم استشفائي ضخم في الشمال".
وعما إذا كانت جامعة القديس جاورجيوس تعزز الانقسام داخل الطائفة الارثوذكسية، قال: "اطرح سؤالاً امام الرأي العام عن الطائفة المارونية الكريمة، وتحديداً عن هذه الطائفة والتي تأسست جامعات مرموقة عدة تابعة لرهبانيات مختلفة ولمطرانية بيروت كما الحال لجامعة الحكمة، دون ان يشكل ذلك أي انزعاج لغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي". 
ورأى ان "احدى المعضلات الكبيرة، والتي تواجه كل وزير تربية هي نزعة اللبناني الى تفضيل التعليم العالي لأولاده على أي تخصص آخر تقني او مهني" مشيراً الى ان "هذا يخلق انعداماً في التوازن الوطني والتوظيفي، مما يدفع عدداً من اللبنانيين الى البحث عن شهادات خارج لبنان احياناً في دول لا تتمتع لا بجودة تعليم ولا بالسمعة الجامعية الطيبة، ويعودون الى الوطن لينجحوا في امتحانات الكولوكيوم"، وينضمون تالياً الى "جمهرة" المتخرجين الجامعيين، دون ان يضيفوا على هذه "الجمهرة" الا تضخماً مسيئاً، وهذا يصب بتخصصات نحاول ضبطها في الداخل كما الحال في الهندسة، الطب والصيدلة".
وعرض لمآخذه على امتحان الكولوكيوم ولا سيما على طريقة اعتبرها ملتوية لأنه مرخص تقليدي لوضع حد اقصى للأعداد في التخصصات وفي الوصول الى الهدف".

واقع التعليم العالي في لبنان - الجامعة اللبنانية نموذجاً
البرفوسير فؤاد أيوب- النهار
يقاس مستوى رقي الأمم وتحضّر الشعوب بمستوى ما تمتلكه من طاقات بشريّة، وبمقدار أخلاقيّة الإنسان في استثمار هذه الطاقات والحفر في بنية المجتمع، بدءاً من وجوده على الأرض، مرورًا بمواكبة مختلف مراحل دراسته، وصولاً إلى التّعليم العالي الذي يعد تتويجاً للمراحل السابقة. 
ونحن في الجامعة اللبنانية، بفروعها وكليّاتها وشعبها كافّة الممتّدة على مساحة الوطن، نجد من خلال المتابعة المستمرّة، ومن خلال ما ينجز سواء في لبنان، أم على صعيد مشاركة طلّابنا ومتخرّجينا في المحافل الدولية، نجد أنّ التعليم العالي "الوطني" في ازدهار مطّرد وينافس كبرى الجامعات العالميّة.
تؤمّن الجامعة الوطنية تعليماً متقدّماً لــــ 79 ألف طالبة وطالب في الاختصاصات كافّة، وتواكبهم في مسيرتهم العلميّة نخبة من الأساتذة البحّاثة، وهم متخرّجوا الجامعة اللبنانية وأكثر من 30 دولة حول العالم.
في إطار سعيها إلى الارتقاء بالمواطن، وتحفيز الطّالب على التّمسّك بالتعليم سبيلاً للاكتشاف، وتالياً للتطوير، تعمل الجامعة بشكل دؤوب بالتعاون والتنسيق المستمرين ما بين رئيسها وأعضاء مجلس الجامعة والعمداء والمديرين والأساتذة والموظّفين على وضع خطط واستراتيجيات من شأنها تطوير نظام التعليم العالي ومواكبة المستجدات ومتابعة ما يحتاجه سوق العمل وفتح اختصاصات ومسارات جديدة. وانطلاقاً من مبدأ حق كل طالب في الحصول على مستوى متقدّم من المعرفة، لا تتوقّف الجامعة الوطنية عند حدّ تأمين التّعليم العالي لأبنائها بل هي في عمل مطرّد على تحسين جودة التعليم الذي يتعزّز من خلال استقلالية الجامعة وتحررها من تجاذبات السلطة، كما أنّ اعتماد اللامركزية في إدارة الجامعة من شأنه المساهمة في تحسين نوعية التعليم ودفع العمل قدماً وعدم شلّ حركته. إضافة إلى اعتماد تكنولوجيا المعلومات وجعلها في خدمة الطلاب واستخدامها في مجال الإدارة وحقول التدريس كافّة.
وفي سياق ضمان جودة التعليم تعتمد الجامعة اللبنانية معايير متّبعة في جامعات عالميّة، كما ويشرف على البحوث والدراسات أساتذة من أهل الخبرة والاختصاص. وقد حقق العديد من طلابنا إنجازات عالمية ونالوا براءات اختراع، ويشهد الواقع أنّ خريجي الجامعة اللبنانية يتصدرون الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية. وتجدر الإشارة إلى التعاون الذي تقيمه الجامعة اللبنانية بينها وجامعات عالمية والاتفاقيات التي تعقدها، وتشمل تبادل الخبرات في مجالات متنوعة من مثل البحث والتعليم والتدريب، وافتتاح أقسام جديدة تُعنى بمدّ الجسور الثّقافيّة والعلميّة مع الجامعات في العالم. كما تنتهج الجامعة استراتيجية إداريّة مستمرّة تقوم على عدّة مبادئ بهدف تخريج الطّالب على أعلى مستوى من الجودة من ناحية النّمو الاجتماعي والخلقي والنفسي والعقلي فيكون مؤهّلاً للانخراط في سوق العمل بعد تخرّجه، ويفيد تالياً المجتمع الذي يحيا فيه. والجامعة الوطنيّة، جامعة الوطن، آفاقها مفتوحة، كانت وستبقى الموئل الأوّل والأخير، هي الجامعة الجامعة لأبناء الوطن كلّهم على تنوّع أحلامهم وطموحاتهم، تجمعهم في مختبر البحث الجادّ عن الحقيقة والخير للوطن.
رئيس الجامعة اللبنانية



الجامعات تطوّر برامجها وجودة التعليم والمواطنة أولويتان

فرح عبجي- جريدة النهار/ تحولت قاعة اجتماعات التحرير في صحيفة "النهار" الى قاعة تفكير وتخطيط لمستقبل التعليم العالي في لبنان. 10 رؤساء جامعات بحضور المدير العام للتعليم العالي في لبنان أحمد الجمال بحثوا بدعوة من "النهار" مستقبل التعليم العالي والتحديات التي تعترضهم في ظل التطور الذي يسابق العلم في كل الاختصاصات. حوار أقل ما يقال فيه إنه كان بلا قفازات ويرتقي الى حس المسؤولية المؤتمن عليها كل مسؤول عن مستقبل التعليم في لبنان. الجميع طرح أفكاره واقتراحاته على طاولة البحث وناقشها بصوت عال، والجميع عبّر عن ملاحظاته والشوائب المصاب بها التعليم العالي واتفقوا جميعاً، نعم وكم هو صعب هذا الاتفاق بالنسبة إلى بعض المسؤولين في لبنان، الا انه كان سهلاً ومسؤولاً بالنسبة إلى المجتمعين الذين أيدوا هذه المبادرة وتمنوا ألا تكون الاخيرة. ومن التوصيات التي أجمع عليها المشاركون ضمان جودة التعليم والاعتماد مع جهات موثوق بها وتحديث البرامج والتواصل مع سوق العمل والتعاون الجامعي والتشبك وتبادل الخبرات والعمل على إنشاء المرصد الوطني للمهن بهدف معرفة حركة التوظيف في السوق والتوجيه المهني. 

الجمال: تشجيع المبادرة الفردية
الدكتور الجمال أطلق النقاش منطلقاً من حجم التحديات الموجودة أمام رسالة التعليم العالي في لبنان والدور الذي تضطلع به معظم الجامعات المشاركة في طاولة النقاش بتطوير برامج التعليم لديها. واعتبر الجمال أن "ضمان جودة التعليم هي الأولوية بالنسبة إلى الجميع والريادة في الاعمال ايضاً، والهدف الاساس هو توجيه الطلاب باتجاه اختصاصات تطلبها سوق العمل، واكثر من ذلك تشجيع المبادرة الفردية بحيث ان المتخرج موجداً للعمل وليس باحثاً عنه، وعلينا ان نجعل الطالب يتعلم مدى الحياة". وأضاف: "نحن بحاجة الى إجازة في التكنولوجيا في قطاع البترول في قطاع الإنشاءات والبنى، هي مكلفة لكنها حاجة اساسية الى جانب المهندس".

عويس: تمكين الاساتذة عبر المشاركة في بحوث دائمة
أما عميد الطلبة في جامعة "LAU" جبيل الدكتور مكرم عويس فاعتبر أن "تطوير الطالب من مهمة الجامعة ككل لبناء مواطن للاضطلاع بدور فعال بالمجتمع بالوظائف التي سيعمل فيها، ولذلك نعمل على تطوير برامجنا ولدينا اعتمادات مع جهات دولية ونقوم بالتشبيك مع جامعات خارج لبنان الذي نعتبرها امراً ضرورياً جداً، ونعمل على تمكين الأساتذة من خلال المشاركة في بحوث داخل لبنان وخارجه". وشدد على أن اهمية "البحوث بالتعاون بين الجامعات امر اساسي بالنسبة للبنان كي ندفع بالاقتصاد اللبناني، وعلينا تخريج طلاب يوجدون وظائف جديدة". ولم تخل طاولة النقاش من رسائل عتاب متبادلة بين المؤسسات التعليمية المشاركة وبين الدكتور الجمال، إلا أن الجميع أجمع على استكمال هذه المباردة ومواصلة النقاش من أجل مصلحة التعليم العالي والطالب والاقتصاد اللبناني.

حبيقة: تشجيع ثقافة التعليم مدى الحياة
رئيس جامعة الروح القدس - الكسليك الأب جورج حبيقة رأى أن "الانسان لا يساوي ما يعمل، لانه لا يمكن حصر كل ميزات الانسان بما يقوم به فقط، لانه بذلك يصبح آلة بلا أحاسيس، ونحرص ألا نقع في هذه المشكلة، ونحن نريد أن يعمل طالبنا من أجل العيش لا أن يعيش من اجل ان يعمل". وأضاف: "نشجع الطلاب على ثقافة التعلم الدائم، لاننا على موعد بعد 30 عاماً مع الامية الجديدة، ويمثل الذكاء الاصطناعي اكبر التحديات بالنسبة لنا ونحن كجامعة صنفت من الجامعات الخمسة الأول في لبنان وفق تصنيف الـQS، نتكيف مع التطور الحاصل على صعيد البرامج التعليمية في الخارج وفي لبنان ونواكب التطور بكل قدراتنا التعليمية والتقنية".

العدوي: الاعتماد الدولي ضرورة
اما رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو جلال العدوي، فشدد على أن "التعليم العالي في لبنان متميز جداً في المنطقة والعالم لانه يؤمن الجودة في التعليم". وأضاف: "علينا أن نلاحق سوق العمل ونتوقع حاجاته قبل أن يطلبها، ويجب ألا ننتظر الحاجة كي نتحرك الى تلبيتها، والخريج اللبناني ميزته الاساسية أنه قادر على العمل في أي سوق عمل عربية او عالمية وقادر على المنافسة فيها". وشدد على ان "الاعتماد الدولي من جهات موثوق بها هي الأساس في عملية دراسة مؤهلات الطالب المتخرج وقدرته على الانخراط في سوق العمل، وعلينا ايضاً ان نسهر على تأمين الاستاذ الجيد والمؤهل الى تقديم الافضل للطلاب، وعليه على المحاضر ايضا ان يواكب التطور الحاصل كي يتمكن من ايصال الامور الجديدة للطلاب كي يكون متميزاً في سوق العمل".

جلخ: لإعطاء دور أساسي للأمور الانسانية
بدوره، أشار رئيس الجامعة الانطونية الأب ميشال جلخ الى ان "التحدي الاكبر هو للجامعة ودورها في خدمة المجتمع والعمل على تطويره الى الافضل، وذلك لا يتحقق بزيادة عدد الجامعات في لبنان بل بحسب جودة تعليمها وميزتها". واضاف ان "الجامعة هي من تسير المجتمع وليس المجتمع الذي يسيرها، ورغم ضغوط سوق العمل علينا ان نعطي دوراً اساسياً للامور الانسانية كالفن والثقافة وان لا نغرق بالتكنولوجيا والانتاجية فقط، فالاخير على المدى قريب يربحنا ولكن المدى البعيد يخسرنا كثيرا".

صقر: ضرورة التواصل مع سوق العمل
من جهته، رأى نائب رئيس جامعة الـ"AUST" للشؤون الادارية الدكتور رياض صقر أن "هذه المبادرة التي نظمتها "النهار" خطوة جيدة جداً وللمرة الاولى نجتمع كمؤسسات جامعية للبحث في كيفية الحفاظ على طلابنا في لبنان". وأضاف: "يجب أن تتحاور الجامعات مع سوق العمل والشركات لمعرفة حاجاتها وتأمين وظائف وليس تخريج عاطلين عن العمل اضافيين، بل اكثر من ذلك يجب ان نشجع المبادرة الفردية وتأسيس شركات فتية على يد المتخرجين الجدد خصوصاً على صعيد اختصاص تكنولوجيا المعلوماتية الذي يؤمن ألف وظيفة باقل كلفة ويمكن بيعها الى الخارج، وايضاً يجب تشجيع التعليم المهني المطلوب كثيراً في لبنان والمنطقة".

زبيب: عدم إهدار الأموال على اختصاصات غير مطلوبة
بدوره رئيس جامعة فينيسيا الدكتور عماد زبيب اعتبر ان "الاختصاصات التقليدية الى زوال وعلى الجامعات ان لا تهدر الاموال في اختصاصات غير مطلوبة، ومن الامور الضرورية هو ان يكون لدينا بيانات عن حاجة سوق العمل ونعمل كجامعة على تأمينها كي نوجه الطلاب الى الاختصاصات الجديدة والمطلوبة". وأضاف: "جامعتنا تسهر على تعليم الطالب وتدريبه كي يكون جاهزاً لسوق العمل، ونعمل مع القطاع الخاص من خلال دعوتهم الى جامعتنا كي نتحاور على صعيد الوظائف التي لم تعد موجودة وتلك التي هناك حاجة ملحة اليها".
لبكي: العمل على استراتيجية مبنية على ذكاء مشترك
من جهته، نائب رئيس جامعة الحكمة الأب دومنيك لبكي اعتبر أن "التثقيف على المواطنة هو جزء أساسي من جودة التعليم ونحن في الحكمة طورنا معظم برامجنا التعليمية لتتماشى مع العصر وفي جميع الاختصاصات كي نعطي طلابنا شهادة ذات جودة ولا تقف مهمتنا هنا بل نشجعهم على مواصلة تعليمهم والعمل على بحوث جديدة". وتابع: "نحن ندعو سوق العمل الى الجامعة للحوار معها ووضعنا في حاجاتها وعلى اساس ذلك نعمل على توجيه الطلاب ونطور برامجنا". وأكد أن "التعليم الدائم أساسي للطلاب ونطالب باستراتيجية مبنية على ذكاء مشترك من التعاون وليس التنافس".

سركيس: لتطوير البرامج التعليمية بشكل دائم
بدورها، اعتبرت رئيسة جامعة العربية المفتوحة في لبنان البروفيسورة فيروز سركيس أن "الاقتصاد الحالي يعتمد على الشركات الناشئة التي في معظمها يؤسسها متخرجون جدد من الجامعات، ونحن مولجون بتحضير الطالب للوظيفة الموجودة وللقطاع الاقتصادي، وكي يصبح الطالب موجداً للعمل". وأضافت ان "الجامعات يجب ان تطور برامجها التعليمية بما يتناسب مع التطور وسوق العمل، ونحن كجامعة الاعتماد يجبرنا أن نقوم بذلك كل 4 سنوات، وحتى السنوات الاربع اصبحت مدة طويلة لان التطور يسبقنا في بعض الاختصاصات وعليه يجب ان نضيف الامور الجديدة التي تطرأ خلال سنوات التعليم على البرامج كي يتخرج الطالب وهو على استعداد لاي شيء قد يواجهه في سوق العمل".
صميلي: خلق ثقافة المواطنة والاستدامة
رئيس جامعة رفيق الحريري الدكتور أحمد صميلي اعتبر ان "الجامعة تخوض تحديات كبيرة على صعيد ان تكون صديقة للبيئة، وان تؤمن بيئة نظيفة لطلابها وتساهم في تعميم ثقافة الحفاظ على الطبيعة وندخل هذه الثقافة في اختصاصاتنا كافة".
وأضاف: "يجب أن نتمكن من تلبية حاجات المجتمع باسرع وقت ممكن، اذ يجب ألا ننتظر في ظل التقدم الحاصل في العالم 4 سنوات كي نخرج طلاباً لتلبية حاجة معينة تريدها سوق العمل اليوم، علينا ان نخرج من القوالب التعليمية القديمة". وشدد على ضرورة: "خلق ثقافة المواطنة والاستدامة لدى الطلاب من اجل استدامة المجتمع في هذا التخبط الذي نعيش فيه".

الأقساط في الجامعات الخاصة: من عجائب لبنان! وأقساط اللبنانية رمزية لكن امكاناتها محدودة

مارسيل محمد- النهار
في دولةٍ المواطن فيها يكاد يكون محروماً من أقل حقوقه، بات التعليم الجيّد من رفاهيات الحياة، يتمتّع به الميسورون دون سواهم من الفئات الفقيرة، إذ تبدأ أقساط الجامعات الخاصة في لبنان بنحو 2000 دولار أميركي إلى ما يفوق هذا الرقم، خلال السنة الواحدة (فصلان أو ثلاثة)، وتختلف التكلفة وفق الجامعة والاختصاص أيضاً. أما في الجامعة اللبنانية، فالأقساط شبه رمزية، لكن إمكاناتها محدودة والإنماء مفقود.  
 
وفي تقرير أصدرته مؤسسة "مهنا" المتخصصة في البحوث والدراسات الاكتوارية والتعليم، عام 2010 بعنوان "الجامعات الخاصة في لبنان: مؤشرات الأداء، المساءلة والقيمة مقابل المال"، برز الفارق الكبير بين الجامعات عند اختيار اختصاص إدارة الأعمال الذي راوحت تكلفته ما بين 2000 دولار أميركي إلى 12 ألف دولار أميركي سنوياً. ويظهر الرسم أدناه أنه عام 2010 بلغت كلفة اختصاص إدارة الأعمال في جامعتين فقط ما بين 2000 و3000 دولار أميركي. في حين أنّ جامعتين أيضاً تبلغ كلفة الاختصاص فيهما ما بين 13001 و14 ألف دولار في السنة. أما النسبة الكبرى من الجامعات (6 جامعات)، فتراوح التكلفة ما بين 4001 و 5 آلاف دولار أميركي.
الأرقام عالية وبعيدة كل البعد من القدرة الشرائية للمواطن اللبناني العادي ومداخيله، فهل تنخفض كلفة التعليم في الدول العربية؟
أوضح مصدر أكاديمي لـ"النهار" أنّ التعليم الرسمي في لبنان ينحصر في جامعة واحدة هي الجامعة اللبنانية، بينما تعلو نسبة دعم الحكومات للجامعات الرسمية على صعيد العالم العربي والمنطقة، كما يرتفع عددها مقارنة بلبنان، موضحاً أنّ التعليم الرسمي في وطننا شبه مجاني والأرخص على صعيد المنطقة، إذ يحتاج بعض الطلاب إلى مساعدات لإكمال تحصيلهم العلمي في الجامعات الحكومية في الدول العربية.
وتبقى الهوة في لبنان بين كلفة التعليم الرسمي والخاص كبيرة، علماً أنّ الاهتمام بالجامعة اللبنانية يوفر فرص تعليم لمعظم اللبنانيين ويساعد على الحد من الجامعات الخاصة التي تكون أحياناً مستوياتها محدودة نسبياً بينما أقساطها مرتفعة.
أما كلفة التعليم الخاص، ووفق المصدر، فتكاد تكون مشابهة لباقي الدول العربية ولكن المشكلة تكمن في مداخيل العائلات اللبنانية المنخفضة مقارنة بمداخيل العائلات العربية عموماً. أما الحل فربما يكون عبر هيئة محلية منظمة تراقب أقساط الجامعات الخاصة وتحدّدها بشكل يتناسب مع كلفة المعيشة والرواتب.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أنّ الأقساط الجامعية في التعليم الخاص مرتفعة، والأمر لا يحدّد عبر المقارنة مع أقساط التعليم الرسمي، بل وفق القدرة الشرائية والمدخول في البلدان، معتبراً أنّ القدرة الشرائية في لبنان لا تسمح للأهالي بتعليم أولادهم في الجامعات الخاصة.
يتساءل البعض عن سبب ارتفاع نسبة طلاب الجامعات الخاصة، والجواب يكمن في "فرص العمل". إذ استطلعت "النهار" آراء نحو 20 عائلة برّرت أنّ الأهل يعملون ليلاً نهاراً وأحياناً يقترضون مبالغ كبيرة من المصارف، لتأمين أقساط أولادهم في الجامعات الخاصة، لأنّ معظم الشركات المهمة تعمد الى اختيار موظفيها من الجامعات الخاصة عبر اتفاقات تُجريها مع الإدارة، كما أنّ بعض الجامعات تسعى إلى إيجاد وظائف لطلابها بعد التخرّج. أما خريجو اللبنانية فغالباً ما تكون عملية البحث عن عمل لهم شاقة، تستمر سنوات أحياناً.
عجائب لبنان كثيرة ومنها المجال التعليمي، فرغم أنّ التعليم حق مكتسب لجميع سكان الأرض، يبقى تحقيقه في لبنان مشروعاً مدمراً يقتل طاقة الطلاب وأهلهم على حد سواء. ومع ارتفاع الأقساط بشكل متكرّر، هل ستستمر الدولة في غضّ النظر عن مستقبل أبنائها؟

لا معايير سليمة في توجيه طلاب لبنان وبعض الكليات "مستودعات"

ندى أيوب- النهار
للاستقرار المهني تأثير كبير في الاستقرار النفسي للفرد، إذ يساهم في إشباع حاجاته النفسية والمادية. لذا، فالاختيار الصحيح للاختصاص الجامعي، وتالياً للمهنة، يضمن للفرد الهدوء النفسي، وتلقائياً الإنتاج والنجاح. الاختيار يضع الطلاب في حيرة من أمرهم مع اقتراب إنهاء مرحلة الدراسة الثانوية، وحيرتهم هنا محقة، فالأمر يتخطى ضرورة معرفة حاجات السوق والاختصاصات المتوافرة، إلى معرفة واكتشاف التلميذ لقدراته وإمكاناته بالاستعانة باختبارات تقارن بين قدرته ورغبته والفرص المتاحة أمامه. لذا يتساءل التلميذ عن التخصص. هل يحصل على التوجيه اللازم؟ ما الذي يتناسب مع ميوله وقدراته؟ وهل سيحقق أحلامه وطموحاته التي خطط لها؟ وكم من تلميذ مقبل على الحياة الجامعية لا يعلم كيف أو من أين يبدأ! 
 تجزم أستاذة العلوم السياسية في الجامعة اليسوعية الدكتورة فاديا كيوان، أن "مشكلة كبيرة على صعيد التوجيه الجامعي يعيشها طلاب لبنان تنعكس على خياراتهم التي لا تتوافق في أحيان كثيرة مع قدراتهم العلمية وميولهم وتظهر جلياً في نسب الرسوب لكونهم لا يحصلون على التوجيه اللازم". وفي حديثها لـ "النهار" تقول: "الجامعات عموماً هي مؤسسات تبحث عن طلاب ولن ترفض تسجيل أي طالب يختار مطلق اختصاص حتى ولو كان لا يتناسب مع مؤهلاته العلمية، فتتحول كليات عدة الى مستودعات للطلاب ما عدا الكليات العلمية التي تحتاج الى امتحانات دخول".
 
أطراف عدة يشتركون في المسؤولية وعليهم التعاون لإيجاد حل يضمن مستقبلاً علمياً ومهنياً أفضل للطلاب. تبدأ كيوان من المحطة الأولى في مسار التوجيه وهي المدارس التي عليها أن "توجه الطلاب بدءاً من المرحلة المتوسطة على ان لا تلغي خيار التعليم المهني أمامهم وان يأخذ حقه بدون احكام مسبقة عليه كما هو سائد في لبنان". إلا ان الخطير هو ما يحصل خلف جدران بعض المدارس "الكبرى" فبحسب كيوان "خلال العام الدراسي الاخير للطالب في المدارس الكبرى، يطلب مدير مكتب الارشاد من الطلاب تعبئة استمارات وطلبات للسفر والتخصص في الخارج ويلاحق هذه المسألة مع حرص شديد على ان يقدم كافة الطلاب طلبات سفر. هذه المدارس تشجع طلاباً على السفر للتخصص والهجرة النهائية ايضاً".
   مشكلة التوجيه العلمي، مجتمعية غير مرتبطة بجامعة هنا او مدرسة هناك برأي كيوان، فهي يجب أن تتم من خلال آلية وطنية ترسمها السلطات المعنية بالتعاون مع البيئة التربوية من مدارس وجامعات خاصة ورسمية، آلية تشترط إشراك متخصصين في العلوم التربوية وفي الاقتصاد وعلم النفس ينظمون محاضرات على الطلاب وذويهم المشاركة فيها.
 أما في الجامعات وخلال العام الدراسي الأول تقترح كيوان تطبيق نظام الارشاد، بمعنى أن تكون من مسؤولية كل استاذ متفرغ في الجامعة متابعة وتوجيه عدد من الطلاب، متابعة حثيثة يستطيع بعدها تقديم النصائح لهم وربما يعيدون النظر في خياراتهم قبل فوات الأوان. إلى جانب اعتماد نظام تعليمي جامعي يُتاح من خلاله للطالب في السنة الأولى من الاختصاص التعرف بصورة عامة إلى كافة مواد الاختصاص ليختبر قدراته وانسجامه معها وهكذا تتوضح أمامه الامور وعندها يقرر الطالب إما الاستمرار وإما التحول الى اختصاص آخر. تتأسف كيوان لكون "المعنيين في لبنان لا يفكرون في شكل مستقل ومرتبط  بمعانات البلد وسوق العمل وتحدياته وخصائصه بل غالباً ما يسعون الى تقليد الغرب بعيداً من اي اعتبار لخصوصية بلدنا".

تضخم اختصاصات وتقهقر أخرى
 يوافق الخبير التربوي الدكتور علي خليفة على أن طلابنا لا يرشدون نحو خيارات مهنية تتوافق مع حاجات سوق العمل والمجتمع. ويلفت في حديث إلى "النهار" الى ان "الغالبية تتجه نوح الاختصاصات العلمية او الاختصاصات النفعية المربحة على حساب الاختصاصات التي تندرج في خانة الانسانيات على خلفية نظرة دونية تبناها المجتمع للانسانيات، علماً ان مواد الانسانيات ذاخرة بالقيم والمبادىء الاخلاقية. هذا الامر يعني أن أهمية القيم في مجتمعنا تتراجع وتضعف في منظومة الاخلاق لكون طلابنا – بناة المستقبل – يهتمون بالنفعية اكثر من الاخلاق، في ظل تفاقم مستوى العنف والجريمة في بلادنا وعم حاجتنا إلى المزيد من الخريجين في كليات كالهندسة والطب وغيرها من الاختصاصات التي شهدت تضخماً كبيراً". في المحصلة، وبرأي خليفة، "لبنان لا يخرج طلاب يحتاجهم بل طلاب سيهاجرون للعمل في الخارج".
 أما في الأسباب فيردها خليفة إلى كون "الجامعات الخاصة بمعظمها، ما عدا قلة قليلة، تضع الربحية في سلم أولوياتها فتعتمد سياسة تسويقية ترتكز على الاستقطاب وليس على حاجات سوق العمل، مما يضر بمصلحة الطالب، وتحديداً الجامعات التي يمتلكها رجال الأعمال فهي مؤسسات بدون خلفية علمية على عكس جامعات الغرب التي جلّها تؤسسها جهات علمية ومؤسسات عريقة في هذا المجال".
  وعلى مستوى التوجيه، وكما اكدت كيوان ويؤكد غالبية الخبراء التربويين ومنهم خليفة، أن ميول المتعلم تُلتقط في سنوات الدراسة المبكرة شرط ان يكون ثمة نظام تعليمي مرن وهذا ما نفتقده في لبنان. اهتمامات الطلاب بحسب خليفة يجب ان يواكبها نظام التعليم عبر فتح مروحة واسعة من الخيارات على ان لا يغيب او يستبعد الخيار المهني كما هو حاصل لكون لبنان ينقصه كثير من الحرفيين والتقنيين.

الضغوط العائلية تؤثر في خيارات الطالب الجامعية وعلم النفس يحذّر

ندى أيوب- النهار يعرف العالم الشهير بارسونز "الإرشاد المهني"-"Ture-reasoning" ، بأنه التفكير السليم، والمواءمة بين الفرد والمهنة، وهذا يدل على أهمية تقبل الفرد للتخصص ومن ثم للمهنة. التقبّل، إذاً، ركيزة أساسية عند اختيار التخصص الجامعي وهذا ما يؤكده علماء النفس بدورهم إذا ما أردنا لشبابنا أن ينسجموا مع ذواتهم ومهنهم ويلمعوا في الحقول التي اختاروا العمل فيها. ركيزة قد تزعزعها في كثير من الاحيان رغبات الاهل وتدخلاتهم في اختيار تخصصات ابنائهم الجامعية. من يحالفه الحظ سيحظى بعائلة تمنحه مساحته الخاصة في الاختيار وفقاً لميوله وآخرون سيتعرضون لضغوطات جمة بخاصة في مجتمعاتنا الشرقية التي ما زالت ترى في الابناء امتداداً للاباء ووسيلة لتحقيق أحلامٍ ربما عجز الوالدان او احدهما عن بلوغها. فما هي التأثيرات النفسية تلك الضغوط وسلبياتها على مسيرة شبابنا المهنية؟ 
 مع إنهاء الطالب لدراسته الثانوية يتوجب عليه اتخاذ القرار الصائب في شأن اختصاصه الجامعي، مرحلة تبدأ معها الحيرة وتمارس خلالها الضغوط العائلية لجهة دفع الطالب لتبني اختصاص معين من دون سواه ونهيه عما يرغب فيه. لذلك السلوك تأثيرات نفسية على الطالب تختلف تبعاً لدرجات الضغط المُمارَس وفقاً للمعالجة النفسية مايا ابي خليل التي شرحت في حديث الى "النهار" تدرجات المواقف قائلة: "بعض الأهل وجّهوا أبناءهم تدريجيا منذ طفولتهم باتجاه اختصاص من اختيارهم، وفي حالات أخرى يفرض الاهل على أبنائهم مع انتهاء دراستهم الثانوية اختصاصاً يتماشى مع رغبتهم الشخصية من دون الأخذ بعين الاعتبار قدرات ومواهب ورغبات الأبناء ومن دون ترك أي مجال للنقاش". وتعود دوافع الأهل في هذه الحالات إما لرغبتهم بأن يمتهن أبناءهم المهنة التي يمارسونها هم كأن يختار الطبيب لابنه التخصص في أحد الفروع الطبية والمهندس كذلك إلخ...، إما لعدم قدرة الأهل في شبابهم على التخصص في حقلٍ معين فتحول ذلك إلى حلمٍ يرون في أبنائهم وسيلةً لتحقيقه. وفي الحالتين تقول أبي خليل: "يوضع الطالب في خانة الامتداد للأهل وجعله "غرضاً" يحقّق الأب أو الأم من خلاله ما لم يحققوه في حياتهم أو ما قد حقّقوا ولا يتقبّلون زواله مع موتهم".

الجامعات تسابق التطور وتجهّز مختبراتها بأحدث التقنيات لمواكبة متطلبات العصر وسوق العمل
علي عواضة- النهار
لطالما كانت الجامعات اللبنانية قبلةً للطلاب العرب والأجانب، لما تمتلكه من خبرات وكفايات أكاديمية وضعتها في مصاف أعرق الجامعات في المنطقة. ونتيجة للنظام التعليمي المتطور الذي يتلقاه الطالب والخبرات التي يكتسبها، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي، نجده يتفوق في دراساته في الجامعات العالمية ويحقق إنجازات علمية في مجالات عدة، وهذا الأمر ينعكس أيضاً في سوق العمل حيث ينخرط سريعاً في أي شركة ينضم إليها ويتميز ويتفوق.  
 دراسة البصمة الوراثية في AUST
وفي جولة على بعض المختبرات الجامعية، لا بد من الاضاءة على أحد المختبرات الريادية في جامعة AUST، وما قدمته عبر العالم في وراثة المناعة والخبير في الحمض النووي الدكتور عصام منصور، والتي قدمت خبراتها في عدد من التفجيرات التي هزت لبنان بعد العام 2005، فتم تحليل العديد من الانفجارات وكشف هوية الجثث. ومن اهم تلك الانجازات كان في معارك جرود عرسال عندما انتشرت شائعة اكتشاف رفات لشهداء الجيش اللبناني، ليتبين بعد تحديد البصمة الوراثية للجثث في مختبر الجامعة أنها عائدة لمجموعة من سكان احدى القرى السورية. ونتيجة هذا الانجاز دحضت فرضية عودة الجثث لأفراد الجيش اللبناني.
عمل المختبر لم يقتصر على طلاب الجامعة بل انتقل الى تدريب عناصر القوى الأمنية على تحليل الجينات والبصمة الوراثية.
 
مختبر هندسة التنقيب في جامعة البلمند
أعلن رئيس قسم الهندسة البترولية والكيميائية في جامعة البلمند الدكتور هنري الزاخم، عن افتتاح مختبر هندسة التنقيب (الأول من نوعه في الجامعات اللبنانية). يهدف المختبر إلى تدريب الطلاب على سوق العمل، ومن خلال المختبر يشعر الطالب كأنه يقوم بعملية تنقيب طبيعية من اكتشاف الغاز والنفط لغاية إقفال البئر.
ويتميز المختبر بحائط دعم ضمن المختبر لدراسة عملية التنقيب، حيث يدخل الطالب ضمن أنبوب للتنقيب بطريقة علمية وصديقة للبيئة، كذلك يمكنه استكشاف اي خلل لمنع حدوث اي كارثة طبيعية كما حدث في خليج المكسيك عام 2010. وإضافة الى المختبر المميز تضم جامعة البلمند أكثر من 10 مختبرات في الهندسة وجميعها تهدف الى تميز الطالب وادخاله مباشرة في سوق العمل المحلية لا بل العالمية.
 
أكثر من 43 مختبراً في LAU على مساحة 10 آلاف م2
 وبالانتقال من جامعة البلمند الى الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، تضم الجامعة مختبرات على مساحة 10 آلاف م2، تضم اكثر من 43 مختبراً، وبحسب الدكتور بربر عاقلة، فإن العديد من المختبرات مجهزة بتقنيات غير متوافرة في الشرق الأوسط، كمختبر للهندسة المدنية وهو مختبر لفحص الجسور إذا ما كان يتحمل الهزات الأرضية، فيبنى عمود الجسر بشكل طبيعي داخل المختبر ويرج العمود لدراسة قدرته على تحمل الهزات، ويمكن فحص أيضاً تحمل المباني. والمختبر الاخر هو مختبر حفر يحاكي الواقع الذي يعيشه العامل ضمن آبار النفط، ويمكن من داخل المختبر الانتقال من الحفر في البر أو في البحر. وإضافة الى المختبرات يفتتح مختبر جديد لسيارة كأنك تقود على الطرقات اللبنانية لدراسة طبيعة السائق اللبناني، ناهيك بمختبرات للكمبيوتر ومختبرات إعادة تدوير النفايات وغيرها العشرات من المختبرات التي تساعد الطالب على الانخراط بشكل مميز فيسوق العمل، هذا عدا عن غرف عديدة مخصصة للطلاب للاختراع وابتكار أفكار جديدة.
 
مشاريع تعاون وطنية ودولية مع الانطونية
أما جامعة الانطونية فتضطلع كلية الهندسة فيها، إلى جانب عملها في نقل المعارف، بدور حيوي في نقل التكنولوجيا، وقد تبيّن أنه دور أساسي جداً للمجتمع العلمي. كانت مشاريع التعاون، التي نُفِّذت بالاشتراك مع جامعات وطنية ودولية، تُعتبَر حتى عام 2009 من العوامل الرئيسة في تطوير البحوث العلمية في كلية الهندسة. لقد ساهمت تلك المشاريع في تطوير المسيرة المهنية لنحو 15 طالباً يتابعون الدراسات العليا، وغالبيتهم هم حالياً أعضاء في المجتمع الأكاديمي للجامعة الأنطونية.
في 2009-2010 بُذِل مجهود كبير من أجل إنشاء هيكلية مستقلة لتطوير البحوث العلمية. تشكّل هذه البحوث الأساس لدراسة تكنولوجيات جديدة ووضعها موضع التطبيق. من هذا المنطلق، أطلقت الجامعة الأنطونية مختبرها البحثيTICKET.
يتألف مختبر TICKET من ثلاثة فرق تساهم في تطوير المواضيع البحثية المتعلقة بصورة أساسية بحقل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تسعى المجموعة الواسعة من المواضيع البحثية التي ينظر فيها المختبر، إلى معالجة المشكلات النظرية والعملية التي يمكن أن تطرأ.
لقد اعتمد مختبر TICKET، منذ إطلاقه، سياسة عابرة للاختصاصات من أجل إشراك جميع أعضائه، بفاعلية وكفاية، في تطوير مشاريع بحثية سياقية بغية تعزيز الإنتاج الثقافي. وقد سعى المختبر إلى إفساح المجال أمام المجتمع المحلي للوصول إلى المعارف من خلال نشر العلوم عبر تنظيم ورش عمل ومؤتمرات دولية بالتعاون مع شركائه.
يسعى مختبر TICKET، في خطته من أجل التطوير العلمي، إلى إعادة التنظيم للغوص عميقاً في عالمٍ يشهد توسّعاً شاملاً. ويهدف المختبر في شكل خاص إلى:
- تعزيز لوجستياته،
- ترميم بنيته التحتية،
- تحسين خبرة أعضائه ومهاراتهم،
- ضبط النوعيات العلمية في الداخل والخارج،
- إجراء بحوث علمية كبرى والمشاركة فيها.
يسعى مختبر TICKET أيضاً إلى تشجيع نقل التكنولوجيا، ويعمل بصورة متزايدة على إنشاء شركات طويلة المدى مع القطاع والشركات.
 
تجارب "ميدانية" للتنقيب عن النفط في جامعة بيروت العربية
من المختبرات المميزة في جامعة بيروت العربية مختبر للخصائص البترو - فيزيائية للصخور، وخصائص السوائل الموجودة داخل الصخور، لأنه ممكن أن يكون هناك داخل الصخور نفط خام، أو غاز طبيعي، ومن خلاله يمكن دراسة الخصائص الطبيعية. ومن المختبرات المتقدمة هناك مختبر حفر الآبار النفطية، لدراسة عمليات الحفر، كيف يحضر سؤال الحفر وما نسبة المكونات الموجودة لتحاكي الطبقات الأرضية، فالحفر على ألف متر يختلف عن 6 آلاف متر، وبالطبع الحفر على اليابسة يختلف عن البحر، او الصحراء او المناطق الجليدية. ويمكن دراسة جميع العوامل والظروف لطبيعة للحفر، كذلك دراسة العوامل التي تؤدي الى كوارث اثناء الحفر، ويحاكي البرنامج مشكلة قد تطرأ متيحاً للطالب معالجة الخلل الحاصل لتجنب أي كارثة بشرية قد تحصل. كما توجد برامج لدراسة كمية النفط المستخرجة من باطن الأرض.
 
 
مختبر مميز للبرمجة الصناعية في جامعة روح القدس الكسليك
يتميز اختصاص هندسة الكهرباء والإلكترونيك في جامعة روح القدس الكسليك بالتعاون مع شركة ITEC اللبنانية وكلاء Beckhoff في لبنان.
يعتبر مختبر البرمجة الصناعية مركز تدريب دائم. يستفيد من هذا المركز الصناعيون وطلاب جامعات لبنان كافةً. ويتمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تزايد عدد سكان العالم في إيجاد طرق جديدة لتعزيز إمكان الوصول الشامل إلى نظام الرعاية الصحية  في حين أن أجهزة المراقبة والتشخيص في المستشفيات باهظة الثمن، فإن الأدوات البعيدة التي تستخدم أجهزة الاستشعار تستطيع مراقبة المريض بشكل فعال تقريباً وتساعد في الكشف عن المشكلات التي تحتاج إلى علاج فوري.  وتمتلك منصة MySignals القدرة على قياس 20 (biometric parameters) مختلفة، بما في ذلك: النبض، معدل التنفس، الأوكسيجين في الدم، إشارات تخطيط القلب الكهربائي  (Electrocardiography، ضغط الدم، وغيرها.
 كما يقدم قسم الهندسة الميكانيكية منشأة تصنيع مما يساعد الخدمات الجامعية والدراسات العليا والمشاريع البحثية. يغطي مختبر التصنيع المتقدم التدريس والبحث والاستشارات في عمليات التصنيع المختلفة بما في ذلك التصنيع باستخدام الحاسب الآلي متعدد المحاور (CNC multi-axis)، التصنيع المرن، غزل المعادن، القطع بالليزر، قطع الماء النفاث العالي الضغط، تشغيل التفريغ الكهربائي (milling)، قولبة حقن البلاستيك (Plastic injection molding)، قطع المعادن، الصب، السرعة النمذجة (Speed modeling)، قذف واحتكاك وارتداء. هناك أيضاً مختبر التصنيع المستدام. يتمتع قسم الهندسة الميكانيكية بقدرة تصنيع CNC حديثة. وعلاوة على ذلك، يمكن المختبر الوصول إلى طابعة ثلاثية البعد معدنية ومجهز بمجموعة من المجاهر القوية  (3d Printer)، وجهاز التصوير المقطعي بالأشعة  السينية  (CT scanner) ومجموعة من الأفران. كما تتوافر أيضًا اختبارات ميكانيكية مثل اختبار الشد والجزئي (Tensile test).
 يحتوي المختبر المخصص للهندسة الكيميائية على وحدات قياس تجريبية مصممة لتعلم أبرز العمليات الصناعية الكيميائية والنفطية.

دكتوراه في 180 ثانية: 4 فائزات

هدى حبيش- جريدة المدن
تنافس 15 طالب دكتوراه في عدد من الجامعات اللبنانية، الجمعة في 29 حزيران 2018، في مباراة "أطروحتي بـ180 ثانية"، التي نظمتها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية للسنة الرابعة على التوالي. أما تحدي هؤلاء الطلاب فهو عرض بحوثهم، على تعقيدها، خلال 3 دقائق فقط بطريقة مبسطة وقريبة من الجمهور ومقنعة. أما الرابح، فسيمثل لبنان في مسابقة دولية ستقام في مدينة لوزان السويسرية في أيلول 2018. وقد فازت 3 متسابقات بجائزة لجنة التحكيم ومتسابقة بجائزة الجمهور.

المرتبة الأولى
حصلت روزابيل شديد (33 عاماً) من جامعة الروح القدس على المرتبة الأولى. إذ برز في أدائها تعابير وجه أتت في مكانها الصحيح، واستطاعت من خلالها جذب الجمهور إليها، فضلاً عن طريقة كلامها المشوقة. وتحدثت روزابيل عن بحثها عن اكتشاف سبب الإصابة بمرض السرطان، أو "مرض العصر"، وفق ما تقول لـ"المدن". وتشرح روزابيل أنه "هناك 3 أنواع من المستقبلات في جسم الإنسان التي تتفاعل مع خلايا ثانية في الجسم وتؤدي إلى السرطان. درست حتى الآن اثنين منها، ونحن الآن نبادر لدراسة النوع الثالث. علماً أنه إذا ثبت أن هذا النوع من المستقبلات هو ما يسبب السرطان، يصبح بإمكان الأطباء وصف دواء لهذه المستقبلات تحديداً، عوضاً عن العلاج الكيميائي الذي يسبب عوارض جانبية. كل هذا البحث تبادر إليه وتموله الجامعة بنفسها. تعمل روزابيل باحثة في الصليب الأحمر لدراسة حاجات المجتمع ومدى مطابقة الخدمات لهذه الحاجات، فضلاً عن كونها مدربة ومدرسة في الصليب الأحمر أيضاً.

المرتبة الثانية
نالتها ليلى دغيلي (38 عاماً) من جامعة القديس يوسف. وقد تميز عرضها بسلاسته وبساطته. فبدا كأنه "السهل الممتنع". ولا يبدو ذلك غريباً على ليلى التي عملت مدرسة لـ12 عاماً في مدرسة الليسيه عبدالقادر. أما بحثها للدكتوراه، وهي شارفت على مناقشة الرسالة، فحول رسائل الكاتب الفرنسي الشهير غوستاف فلوبير المعروف برواياته، مثل "مدام بوفاريه". "تميز فلوبير خلال الفترة التي عاصرها بأنه لم يعبر عن آرائه الشخصية وأفكاره في المجال العام من خلال مقال أو مقابلة في الصحف أو نقاش. فكان يؤمن بأن القطعة الأدبية تحكي عن نفسها بمعزل عن الكاتب"، تشرح ليلى. في أواخر القرن التاسع عشر، أي بعد وفاته، بدأت ابنة أخته، وهي الوريثة الوحيدة، نشر رسائل كتبها لأصدقائه وأفراد عائلته وحبيبته شرح فيها طريقة عمله وأفكاره. وفي العام 2007 نشر آخر مجلد لهذه الرسائل. من هنا، تأتي قيمة هذه الرسائل "وتميز فلوبير الذي عرف كيف يغير المحتوى وفقاً لمن يخاطبه"، تقول ليلى وهي أم لولدين أيضاً.

المرتبة الثالثة
حصلت ميريام مخايل (25 عاماً) من جامعة القديس يوسف، وهي أضغر متسابقة، على المرتبة الثالثة. وهي تميزت بأناقتها وصوتها اللطيف على السمع، وبثقتها بنفسها، وأسلوبها البعيد عن أي مبالغة في العرض. فبدت قوية وعلى طبيعتها على المسرح. وعرضت بحثها عن المضادات الحيوية للحيوانات التي تفشل في قتل كثير من البكتيريا جراء اعتياد البكتيريا عليها فتنتقل هذه البكتيريا إلى جسم الإنسان بعد أكل لحومها. أما الحل الذي تعمل ميريام لتطويره، فهو يقوم على شقين: "الأول، العمل مع وزارة الصحة على رقابة كيفية إعطاء المضادات الحيوية للحيوانات لأنها تتم بشكل عشوائي. وثانياً إيجاد بديل للمضادات التي تقتل المناعة وتقوي البكتيريا"، وفق ما تشرح لـ"المدن".

اختيار الجمهور
اختار الجمهور نتاشا ضاهر من الجامعة اللبنانية، التي أثبتت وجودها بقوتها على المسرح وطريقتها اللافتة في الخطابة. أما بحثها فهدف إلى فهم الأسباب التي تؤدي إلى تراجع أداء التلاميذ في مادة اللغة الفرنسية. فهي متخصصة منذ البكالوريوس بتعليم مادة الفرنسي في الجامعة اللبنانية. وجدت نتاشا أن المناهج القديمة المعمول بها اليوم لا توافي اهتمامات الطلاب والتطور التكنولوجي. ثانياً "لا يدرس التلاميذ اللغة على أنها لغة تواصل". أما المشكلة الثالثة فتكمن في أسئلة الامتحانات "الغامضة"، وفق نتاشا. تعمل نتاشا معلمة لمادة الفرنسي في مدرسة خالد بن الوليد (المقاصد)، وهي عضو في لجنة تحكيم (DELF) في المركز الثقافي الفرنسي.

بهية الحريري رعت احتفال تخريج في صيدا: المدينة سلكت طريق التكامل البيئي بعد عقود من الإهمال
وطنية - رعت النائب بهية الحريري احتفال تخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلاب ثانوية رفيق الحريري، في حضور مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، الأب توفيق حوراني ممثلا المطران ايلي حداد، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، المنسق العام ل"تيار المستقبل" في الجنوب ناصر حمود، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا يوسف النقيب وفاعليات تربوية واقتصادية واستشفائية وأهلية واهالي وعائلات الخريجين وأسرة المدرسة ولجنة الأهل.

بعد النشيد الوطني وكلمة للطالبة جنان القادري، ألقت الحريري كلمة توجهت فيها بالشكر لطالبات وطلاب ثانوية رفيق الحريري وإدارتها ومعلماتها ومعلميها على "هديتهم المميزة لصيدا وأهلها لما حققوه في نتائج الشهادة المتوسطة فحازت ثانوية رفيق الحريري المرتبة الأولى على مستوى لبنان بفوز طالبتها المميزة نادين فادي الحاج شحادة إبنة إقليم الخروب في الجوار العزيز وأعطى طلاب المدرسة مرتبة الجيد جدا لأهالي المدينة وجيد جدا للادارة والهيئة التعليمية الذين نشكرهم على تعبهم ونقدر جهودهم من أجل تحقيق هذه النتيجة المميزة. هذه النتائج تضعنا جميعا أمام مسؤولياتنا لكي تكون صيدا وجوارها دائما مدينة ومجتمعا تليق بطموحات أبنائها وإرادتهم بالعيش الكريم والمميز وطموحاتهم الكبيرة في العلم والمعرفة والعمل. هذه النتائج نهديها لكل من رافقنا على مدى 36 عاما، منذ العام 82، يوم أسس الرئيس الشهيد رفيق الحريري هذه المدرسة في مجمع كفرفالوس الذي اعترض سبيله الحقد الأعمى على صيدا وجوارها فكان الشهيد الأول الذي دمره الإحتلال الإسرائيلي الذي لم يستطع أن يثني من عزيمتنا أو يقهر إرادتنا بما نريده لصيدا وجوارها بأن تكون منطقة نموذجية وأن يتسلح أبناؤها بالعلم والمعرفة تحقيقا للعدالة التربوية والاجتماعية والاقتصادية".

أضافت: "36 عاما ونحن وإياكم نواكب طموحات بناتنا وأبنائنا وها نحن اليوم نحتفل بالدّفعة التاسعة والعشرين من خريجات وخريجي ثانوية رفيق الحريري التي ملأ خريجاتها وخريجوها الجامعات والمعاهد بنجاحاتهم وتفوقهم وأسسوا أسرا مستقرة وساهموا في نهضة مدينتهم وتحديثها وتأمين كل أسباب الإستقرار المعيشي والمدني والعمراني. فخورون بأن صيدا هي من أكثر المدن اللبنانية تحضرا وتكاملا في بنيتها التحتية ومشاريعها الإنمائية ومخططاتها المستقبلية، ومدينة صيدا تكاد تكون من المدن القليلة التي سلكت طريق التكامل البيئي وتحدياته الكثيرة والمتجددة بعد أن استطعنا أن نعالج تراكمات عقود طويلة من الإهمال والفوضى، والكثير من المناطق تتطلع لأن تبلغ ما بلغته صيدا تربويا وصحيا وتجاريا وبيئيا، إذ أننا أنجزنا الكثير ونحتاج إلى مزيد من الإنجازات لاستكمال مسيرة النهوض والتقدم. وأردنا هذا العام أن ننتقل إلى تحدي ما بعد التخرج".

وشددت على ان "مدينة صيدا وحدها تعرف كيف يفكر أبناؤها بمستقبلهم معلنة عن نتائج استمارة وضعتها مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في تصرف الشباب ليعبروا من خلالها عن طموحاتهم وتطلعاتهم وهواياتهم وتوجهاتهم العلمية والوظيفية، وهذه الاستمارة على صعيد طلاب الثانوية اظهرت ان 34% لديهم توجهات في العلوم الطبية، و2% يرغبون في دراسة الحقوق و1% الآداب ، 7% السياحة ، 3% الإعلام ، 3.6 % الصيدلة ، 2.3% الزراعة ، 1% العلوم ، 5% العلوم الإجتماعية ، 32 % الهندسة - 40% منهم إناث و60 % ذكور، 3% إدارة الأعمال والمحاسبة ، 3.35% التربية ، 3.6% الفنون، و2% الإنخراط في القوى الأمنية والجيش. هذه الأرقام تستدعي منا أهال وإدارة ومؤسسات تربوية وأهلية أن نحلل هذه النتائج ونقارنها مع مقتضيات سوق العمل والضرورات الاقتصادية والاجتماعية لأن مسؤوليتنا ما بعد التخرج أكبر بكثير من مسؤوليتنا في بلوغهم مرحلة التخرج".

وتابعت: "بعد ستة وثلاثين عاما نريد وإياكم الاستمرار في المشاركة في المسؤولية اليومية في تأمين الإستقرار الأمني والإجتماعي والإقتصادي والمهني لكي يجد بناتنا وأبناؤنا البيئة الضرورية للبقاء في مدينتهم والإستثمار فيها والنهوض بمستقبلها. كما فعلتم أنتم بتمسككم بالبقاء في هذه المدينة والحفاظ على وجهها الجميل وتماسكها الإجتماعي، ومنعنا معا العبث في الأمن الإقتصادي والإجتماعي وكيف أننا استطعنا بالصبر والثبات والإرادة في النهوض والتقدم وأن نحقق الإنجاز تلو الإنجاز".

وقالت: "ندعو كل طاقات صيدا وفي مقدمتهم رجال الأعمال الكبار لكي يتنافسوا في الإستثمار في صيدا لكي تبقى صيدا مدينة تليق بطموحات أبنائها الذين منحوها المرتبة الأولى على مستوى لبنان والجيد جدا والامتياز في كل امتحاناتهم وفي انتظامهم في الحياة التربوية والاجتماعية التي هي إنعكاس لانتظام أسرهم وإرادتهم في بناء السلم الأهلي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وخصوصا أن الإستبيان يقول أن 78% من طالباتنا وطلابنا يتطلعون إلى العمل في القطاع الخاص و12، 7% في القطاع العام، و7% في كلا المجالين. كما أن نسبة استعدادهم للتطوع وخدمة المجتمع 75،4% .. و21،2 % لا يرغبون. وكما أن نسبة التطلع من طالبات وطلاب صيدا للدراسة في الجامعات المركزية والعالمية هي 92،4%".

ودعت الى "لقاء موسع يصار فيه لمناقشة هذه الإستمارة لما تضمنته من ميول ومواهب ومهارات رياضية لكي نحقق معا صيدا المدينة المتكاملة والمتطورة التي تحاكي مستقبل بناتها وأبنائها".

وختمت الحريري: "صيدا لن تعود إلى ما قبل مسيرة هذه الثانوية التي أسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري لكي تكون منطلقا ونموذجا للبنان العدالة والمساواة والإستقرار الإقتصادي والإجتماعي، لبنان النهوض والتقدم والإزدهار. وإنني بانتظار المرتبة الأولى والجيد جدا في نتائج الشهادة الثانوية في الأيام المقبلة لتبقى صيدا في المرتبة الأولى على مستوى لبنان، وكلي ثقة بطالباتنا وطلابنا والهيئة الإدارية والتعليمية لثانوية رفيق الحريري وبأهالي صيدا ومدارسها، وسنبقى وإياكم نعمل ليل نهار من أجل تحقيق طموحات بناتنا وأبنائنا في وطن يليق بإنسانيتهم وعلومهم ومهنهم وطموحاتهم".

ابو علفا
بعد ذلك تحدثت مديرة الثانوية هبة ابو علفا فاعتبرت ان "يوم التخرج هذا هو تتويج ل 2500 يوم دراسي أي ما يقارب الـ20000 ساعة تعلم وتعليم وتحضير وتخطيط وتدريب وترقب للنجاح أحيانا وخيبة الأمل عند الفشل في أحيان أخرى وحلم الوصول إلى هذا اليوم، يوم استلام شهادة التخرج والإنطلاق إلى العالم الأوسع". وقالت: "منذ 36 عاما طمح الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى إنشاء مدرسة نموذجية تمثل مبادئه وتطلعاته وعمل القيمون من حينها على تحقيقِ هذه الرؤية الرائدة. وها نحن اليوم وبتضافر جهود جميع أفراد أسرة المدرسة، نحرص على متابعة المسيرة عبر تمكين طلابنا من المهارات الأكاديمية، الحياتية، الإجتماعية والشخصية. إنها مهمة تتطلب عملا دؤوبا وسعيا متواصلا لمواكبة كل المستجدات التربوية محليا وعالميا لاختيار المناسب والفعال. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر افتتاح فرع الاجتماع والإقتصاد وفرع المنهج الأجنبي American System والتعاون مع مركز ليبس لدعم ومساعدة الطلاب المتعثرين وتأسيس مركز الكتابة writing center باللغات الثلاث. ونتيجة هذه المشاريع وغيرها، حقق طلابنا نجاحات في أكثر من مجال ومسابقة ونالوا منحا جامعية بجدارة".

وشددت على "أهمية التكامل بين المدرسة والأهل لتثبيت هذه الركائز التربوية التي تحقق الخير للخريجين والخريجات وتؤمن لهم فرص النجاح"، مثنية على الدور الفعال الذي لعبه فريق من الخريجين القدامى وأضفى على المدرسة نكهة مميزة من خلال نشاطات قاموا بتنظيمها وعملوا على نجاحها.
وختمت بتوجيه الشكر لرئيسة المؤسسة النائب بهية الحريري على دعمها ورعايتها الدائمة لإستمرار هذه الرسالة وإلى الهيئتين الإدارية والتعليمية وجميع العاملين في المدرسة على تعاونهم وجهودهم".

وبعد كلمة بإسم الخريجين القاها الطالب آدم عبدالله وعرض فيلم من اعدادهم، قامت الحريري بمشاركة المديرة ابو علفا بتوزيع الشهادات على الخريجين والجوائز على الأوائل على الدفعة، وتقديم منحة السيدة رندة درزي الزين بمشاركتها، وتكريم الطلاب الأوائل في الشهادة المتوسطة، واختتم الاحتفال بلوحة فنية راقصة لفتيات نادي الرقص في الثانوية من تدريب المعلمة البينا يقطين. ورافق الاحتفال عزف على البيانو للطالبة ياسمين سعدالدين الزعتري. 

المعرض الأول للأدوات التعليمية الهادفة
وطنية - انطلق رسميا المعرض اللبناني الأول للأدوات التعليمية الهادفة بعنوان HIT THE ROAD…BREAK THE CODE"، على أن يستمر لغاية يوم غد، في فندق موفينبيك، في حضور رئيس قسم التعاون التنموي في السفارة الألمانية ستيفاني شارف، ورئيس برامج الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في لبنان كريستيان غيتغينز، ومجموعة من الشباب اللبناني والمنظمات غير الربحية، فبادرت الوكالة، بتمويل من الحكومة الألمانية، إلى تنظيم معرض الأدوات في إطار برنامج السلم الأهلي الخاص بالوكالة، بالتعاون مع يوروميد سالتو. 


وفي هذا السياق، يجمع المعرض عددا من الميسرين والمدربين والناشطين الاجتماعيين في لبنان، ويوفر لهم مجالا ملائما لمشاركة الأدوات التي قاموا بإعدادها أو تطويرها تحت عنوان المشاركة الاجتماعية، وبذلك يتمثل الهدف الأساسي لمعرض الأدوات هذا في تزويد الشباب والمنظمات غير الربحية بمجال للتواصل يستطيعون من خلاله تبادل المعارف والخبرات وبناء قدرات الشباب وتدريب الميسرين الشباب على طرق تصميم الأدوات والأفكار المبتكرة وتطويرها، ويعد هذا المعرض جزءا من نهج دولي قائم على تجميع الأدوات التربوية والتثقيفية، على أن يعقبه معرض أدوات دولي سيتم تنظيمه في كرواتيا بين 12 و 16 تشرين الثاني المقبل.

أما يوروميد سالتو فكان نظم 12 معرض أدوات دوليا في بلدان أوروبية مختلفة، وفي لبنان، من المقرر عقد مؤتمر في كانون الأول المقبل يتيح للمشاركين الشباب التأمل في المعرض وتقييم إجراءاته، في حضور المعنيين من الوزارات والمنظمات غير الربحية والهيئات المحلية والجهات المدنية الفاعلة المعنية بالشباب. 

حاصباني رعى مباراة لطلاب متفوقين: سأبقى رأس حربة في تشجيع الطاقات الشابة
وطنية - نظم معهد PLC، الوكيل الحصري لشركة UCMAS العالمية، المباراة الوطنية الخامسة للطلاب المنتسبين الى برنامج UCMAS التعليمي الذي يعنى بتطوير عقول الاطفال وتفعيل طاقاتهم الذهنية، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني وحضوره، في قصر الأونيسكو في بيروت، في حضور وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده ممثلا بمدير التعليم الثانوي محيي الدين كشلي، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ممثلا بالديبلوماسي مصطفى غيث، السفير الماليزي محمد أزمور بن ماهات، النائب فادي سعد، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلا بالعقيد خالد الطقش، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار ممثلا بمحمد عبدالله، أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، الرئيسة العامة لراهبات القلبين الأقدسين الأم دانييلا حروق، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية فيصل سنو ممثلا بأحمد غلاييني، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين ممثلا بوائل قرداب، رئيس اتحاد كشاف لبنان جوزيف خليل، بالإضافة إلى عدد من رؤساء ومديري المدارس والمؤسسات الخاصة والعامة والعاملين في حقل التربية والتعليم.

وشاركت في الاحتفال بعثة ماليزية حضرت خصيصا من ماليزيا الى لبنان للاشراف على المباراة ضمت مؤسس ورئيس برنامج UCMAS العالمي دينو وونغ ممثلا بكريس تشو، وعرض فيلم تعريفي عن المسابقات المحلية والعالمية، وفيلم عن معهد PLC-Professional Learning Center وبرامجه التعليمية والتدريبية المتنوعة وانتشاره في أكثر من ثمانية بلدان عربية.

وكانت كلمة لحاصباني قال فيها: "كلما أرعى نشاطا للطلاب المنتسبين الى برنامج UCMAS التعليمي الذي يعنى بتطوير عقول الأطفال وتفعيل طاقاتهم الذي ينظمه معهد PLC في لبنان، أتاكد ان غد لبنان يستطيع ان يكون مشرقا. فايها الطلاب المتفوقون انتم ثروة لبنان، واصلوا العمل على بناء قدراتكم لكي تكونوا دعامة اساسية لوطنكم وسفراء له في اصقاع الأرض كما أسلافكم. تذكروا يا طلابنا الأعزاء انكم أحفاد جبران خليل جبران وشارل مالك ومايكل دبغي وشارل عشي وحسن كامل الصباح وكثر ممن رفعوا اسم بلاد الأرز عاليا".

وختم: "في خضم الحديث عن جلب الاستثمارات إلى لبنان، أعدكم بأنني سأبقى رأس حربة في المطالبة بالاستثمار في الإنسان وتشجيع الطاقات الشابة لانها هي الأمل والغد المشرق للبنان".

وبعدما شرح وونغ ما تمثله شركة UCMAS العالمية وبرامجها الفريدة من نوعها والتي تدرس مناهجها في 72 دولة حول العالم، نوه بالمستوى المتقدم للطلاب اللبنانيين، وأبدى اعجابه بعمل الممثل الحصري في لبنان "الذي يحوز على مواصفات عالمية"، موضحا أن "برنامج UCMAS وبسبب نجاحاته المنقطعة النظير، تعرض ويتعرض لمحاولات قرصنة وتقليد وهذا ما حصل في لبنان، ونحن نعتمد على القضاء اللبناني لاصدار الأحكام العادلة بحق مقلدي البرنامج في لبنان".

وكانت كلمة للرئيس التنفيذي لمعهد PLC سعد سعد شكر فيها لحاصباني وحماده والوزراء السابقين والهيئة الإدارية لوزارة التربية "الدعم المتواصل والتعاميم التي صدرت لتطبيق البرنامج ضمن المنهج الدراسي في المدارس الخاصة والرسمية"، وهنأ الطلاب الفائزين، ونوه "بالمستوى المتقدم للمؤسسات التعليمية والتكامل بينها وبين برنامج UCMAS، ما سهل انتشاره في العديد من المدارس التي اعتمدته من ضمن البرنامج الدراسي فيؤمن للطلاب مساعدة كبيرة على مستوى تطوير العقل وسرعة البديهة وتنشيط الذاكرة، وبذلك يكون لبنان بات في مصاف الدول الرائدة والمتقدمة في مجال تأمين أحدث البرامج التدريبية".

وانطلقت المباراة الوطنية بمشاركة 550 طالب مؤهلين من أصل آلاف التلاميذ من سائر المناطق المنتسبين الى برنامج UCMAS. فاز منهم 14 طفلا سيتكفل معهد PLC بتأمين سفرهم الى كوالا لمبور في ماليزيا واقامتهم فيها ليتاح لهم تمثيل لبنان والمشاركة في المباراة العالمية التي تضم 78 بلدا مشاركا وتنظمها شركة UCMAS في 9 كانون الأول المقبل. وتخلل الاحتفال توزيع دروع وجوائز للطلاب الفائزين. 



تعليقات الزوار


مواقيت الصلاة

بتوقيت بيروت

الفجر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء